الرئيسية / سياسي / ميداني / صدى البلد / عربين إسبرين .. دواء سوري “ثوري” في مواجهة الكارثة الدوائية !

عربين إسبرين .. دواء سوري “ثوري” في مواجهة الكارثة الدوائية !

أركان الديراني

لم تبق منظمة عالمية معنية بالشأن الصحي إلا وحذرت من “كارثة
الدواء” في سوريا ، حيث أقفلت مصانع الأدوية، وتعطل الاستيراد في ظل انهيار
الليرة السورية، مما سبب ارتفاع أسعار الأدوية هذا إن توفرت أصلاً .

في الغوطة الشرقية، حيث اختفت الصيدليات وأصبح الدواء سلعة نادرة، لم تقف
الظروف حائلاً أمام العقل السوري الذي سيجد البديل دائماً، حيث أعلن عن إنتاج دواء
“عربين إسبرين”، وهو أول دواء سوري ينتج محلياً في المناطق الخاضعة
لسيطرة الثوار .

“صدى الشام” تابعت الموضوع، واستطاعت الوصول إلى الصيدلاني
“أبو أحمد العربيني” وهو من أشرف
على تصنيع دواء “عربين
إسبرين”، حيث قال :

بعد توفر كمية من المادة الفعالة، استطعنا تصنيع
الدواء بجرعة 500 ملغ، حيث يستعمل كخافض حرارة ومسكن ألم، ومضاد وذمة
، ويعتبر بديلاً جيداً لمسكن
“بروفين” غير المتوفر حالياً في الغوطة .

وتم اختبار الدواء، واجتاز الفحوص الكيميائية بنجاح كما تم استخدامه بالفعل من قبل مرضى أبدوا
استحسانهم للدواء ومفعوله، حيث تم توزيع حوالي 600 علبة من الدواء على بعض النقاط
الطبية والمستشفيات الميدانية في الغوطة الشرقية .

وأضاف أبو أحمد :

“كان عملنا تطوعياً بالدرجة الأولى، ولو توفرت المواد الفعالة، لقمنا
بتصنيع أدوية أخرى كمضادات الالتهاب التي يحتاج إليها السوريون كثيراً، كما يمكننا
تصنيع الكريمات والأدوية الجلدية وأصناف أخرى لو توفر لنا الدعم بشكل جاد .

وبدلاً من صناعة الدواء على شكل مضغوطات، رأينا أنه من الأنسب صناعتها على
شكل كبسولات، لأن تصنيعها بهذا الشكل أسهل نسبياً، وأكثر أمناً من ناحية التأثيرات
الجانبية، كما تم وضع الكبسولات في علب، ولم يتم تغليفها اختصاراً للتكاليف .

ويرى أبو أحمد أن كثيراً من الصيادلة كانوا
سلبيين في تعاملهم مع أزمة الدواء في سوريا، حيث تحول معظمهم إلى بائعين وتجار،
فضلاً عن هروب الكثير منهم خارج البلاد، لاسيما المتخصصين في التصنيع الدوائي .

تحذيرات
دولية

وحذر تقرير صدر عن منظمة الصحة العالمية في آذار (مارس) من
«التأثير السلبي» للعقوبات الاقتصادية، وتقلبات العملة، وزيادة التكاليف التشغيلية
على إنتاج الأدوية في البلاد، حيث قالت ممثلة منظمة الصحة العالمية “إيزابيل
هوف” أن نقص الأدوية في ظل استمرار النزاع في سورية أمر “في غاية الخطورة”،
وأن العناصر الإنسانية مثل الأدوية والمعدات الطبية” يجب أن لا تكون خاضعة
للعقوبات “.

وقد تعرضت العديد من معامل الأدوية للتوقف عن الإنتاج نتيجة
للظروف الأمنية التي تشهدها أماكن تواجد وتمركز معامل الصناعات الدوائية في كل من حلب
وريف دمشق، وتسبب توقف العديد من المعامل عن العمل بتراجع عرض الأدوية والمستلزمات
الطبية في الأسواق السورية، في الوقت الذي زاد فيه الطلب على الدواء في الأسواق المحلية
لمعالجة الجرحى والمصابين جراء القصف اليومي على المدن والقرى السورية.

لا مبالاة النظام تجاه الأزمة

وكانت وزارة صحة النظام قد أصدرت قراراً في شهر تموز الفائت برفع أسعار الأدوية المصنعة محليًا بنسبة تتراوح
بين 25%
و50%، حيث تمت زيادة أسعار الأدوية الرخيصة بنسبة 50%، وأسعار الأدوية المرتفعة
السعر بنسبة 25%؛ حيث برر وزير النظام
“سعد النايف” ذلك بما أسماه “الحفاظ على الأمن الدوائي” ، علماً
أن النظام ينوي التأسيس لصناعة دوائية مستقلة في المناطق الخاضعة لسيطرته مثل السويداء
وطرطوس .

وكان رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية “فارس الشهابي”
حذر قبل فترة من إفلاس المعامل الدوائية، نظراً «لاضطرارها إلى استيراد موادها بناء
على أسعار صرف السوق الموازية». وأكد لصحيفة تابعة للنظام في وقت سابق أن هذا الوضع
بداية لكارثة حقيقية تتمثل في عدم توافر الدواء المحلي ودخول الدواء المهرب الذي تصل
أسعاره إلى خمسة أضعاف.

وعمدت حكومة النظام إلى إلغاء حصرية إنتاج الصنف الدوائي
بشركة واحدة، لتفسح في المجال لإنتاج الصنف لكل شركة لديها الإمكانية الفنية، فأقدمت
بعض المعامل على زيادة إنتاجها من أصناف دوائية كانت تنتجها المعامل المتضررة، بهدف
تغطية النقص الحاصل في الأسواق ، ما تسبب في استنفاد أسرع لمخزون المواد الأولية
.

شاهد أيضاً

“قسد” تواصل الانتهاكات في مناطق سيطرتها شمال شرقي سورية

اعتقلت “قوات سورية الديمقراطية” “قسد” أمس ثلاثة أشخاص بينهم أحد شيوخ قبيلة العقيدات في الرقة …

عسكريون أتراك يطالبون أهالي جبل الزاوية بالعودة إلى منازلهم

عقد ضباط أتراك، اليوم الثلاثاء، اجتماعاً مع ممثلين ووجهاء عن منطقة جبل الزاوية جنوبي محافظة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *