زيد محمد
سؤال طرحه السوريون آلاف المرات،
من المسؤول عن كشف امتلاكنا السلاح الكيماوي بشكل يجعلنا عرضة للمسألة الدولية؟
فقبل أشهر خرج المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية وألمح إلى استخدام السلاح
الكيماوي- إن وجد- سيكون ضد أي اعتداء خارجي، وليس ضد الشعب السوري، في وقت سبقه
توجيه اتهامات من قبل معارضين للقوات النظامية باستخدام ذلك السلاح في مناطق
سكنية، وبدأ الجدل هل مقدسي هو من ورط سوريا في مسألة الكيماوي، أم استخدام القوات
النظامية له؟؟.
فبعد أن أعلن النظام قبل أيام عن
انضمامه إلى اتفاقية حظر السلاح الكيماوي، مقابل أن تتراجع أميركا عن توجيه ضربة
عسكرية محدودة، رداً على استخدام الكيماوي بريف دمشق، ما تسبب في مقتل المئات، خرج
السفير الإيراني على إحدى الشاشات العربية، وحمل المسؤولية المباشرة عن تسليم
السلاح لمقدسي، متهما إياه بالعمالة للمخابرات الإسرائيلية والأمريكية.
اتصلت المحطة بمقدسي ليقول على
الهواء مباشرة “لم أرتكب أي خطأ مهني، ولم أرتجل في المؤتمر الصحفي، ولم أجب
على أي سؤال لصحفي كما يقول الضيف الإيراني، بل قرأت بياناً صادراً عن وزارة
الخارجية بتوجيه من أعلى سلطة في البلاد وتم توزيعه على الصحفيين، وأنا دبلوماسي
مهني، ولا يمكن أن أتصرف بدون توجيه، ومن وجهني مازال على كرسيه، وموجود بدمشق”.
وأضاف “تهمة العمالة مردودة
على الضيف الإيراني،وللمحطة أن تسأل وزارة الخارجية إن كنت قد ارتجلت،
بأية حال، اليوم لم يعد موضوع الكيماوي سراً”.
وتابع مقدسي “أنا قدمت
استقالتي، ولم تتم إقالتي، وذلك بعد حوالي خمسة أشهر من المؤتمر، والرئيس الأسد في
لقاء مع صحيفة فيغارو الفرنسية منذ أيام، ورداً على جورج مالبرونو الذي سأله عما
صدر عني شخصياً وبالاسم خلال المؤتمر..كرر ذات النص الذي جاء في بيان الخارجية
الذي قرأته ولم يناقضه ولم يتهمني بالعمالة”.
وقال مقدسي “أعلم أننا في
سورية لسنا بلداً ديمقراطياً، وأن لدينا قهر كبير، وفساد، وكل الأمور السيئة…
لكنني انخرطت بالأزمة لأقل من عام واحد، و كان لدي أمل بأن نخرج بحل سياسي، وعندما
وجدت الأمور تمشي بطريق مغاير، وفاتورة الدم الكبيرة، والاستقطاب لا يحتمل ( وأمور
أخرى) ، غادرت من باب التمرد على الحرب غير العادلة، وهذا حقي، وتم قبول الاستقالة”.
وأضاف “رغم أنني مستقل اليوم
لكنني اتفق مع أشخاص كثيرين وطنيين موجودين بين صفوف المعارضة بكل أطيافها، وأيضاً
هناك شرفاء ووطنيون بالموالاة”.
يشار إلى أن تاريخ النظام كان
حافلاً بتحميل أخطائه إلى أفراد يعملون ضمن مؤسساته، بالرغم من أن الجميع يعلم مدى
المركزية التي يتم فيها العمل بشكل عام والسياسي بشكل خاص، وهناك أمثلة كثيرة حول
جرائم ارتكبت في المرحلة الأخيرة، حيث كان دائما يصدر أشخاصاً على أنهم المسؤولون عما
يتم على الأرض، في حين تكون هذه الأسماء في حقيقة الأمر أدوات محكومة من قبل
المركز.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث