الرئيسية / سياسي / سياسة / تقارير / ريف حلب الجنوبي … خطة “الخنادق” أحبطت محاولة النظام الوصول إلى الطريق الدولي

ريف حلب الجنوبي … خطة “الخنادق” أحبطت محاولة النظام الوصول إلى الطريق الدولي

مصطفى محمد

تشير المعارك الدائرة في ريف حلب الجنوبي، بين قوات النظام المدعومة بغطاء جوي روسي وميليشيات إيرانية وأفغانية ولبنانية تتكبّد خسائر كبيرة، وبين قوات المعارضة ممثلة بجيش الفتح وفصائل حلب إلى حاجة النظام والروس معاً إلى تحقيق انتصار على الأرض، يقوي من موقفهما التفاوضي في المحافل الدولية، والتي قد تشهد استحقاقات قريبة قادمة عقب نجاح مؤتمر الرياض في إيجاد صوت موحد للمعارضة السورية.

معارك ريف حلب الجنوبي تشير إلى حاجة النظام وروسيا لتحقيق انتصار على الأرض يقوي من موقفهما التفاوضي في المحافل الدولية

هذه الحاجة أجبرت قوات النظام على الدفع بأقصى ما تستطيع للوصول إلى طريق حلب-دمشق الدولي مهما كانت الخسائر، قابلها استماتة دفاعية من قوات المعارضة التي تتكبد هي الأخرى خسائر بشرية، لمنع وصول الأولى إلى غايتها.

ويظهر هذا الدفع جلياً في أخبار المعارك القادمة من محيط قرية العيس الاستراتيجية، التي جعلت قوات النظام منها بعد السيطرة عليها أخيراً، نقطة انطلاق لقواتها غرباً باتجاه قرية بانص، للوصول إلى قرية تل حديا، المحطة الأخيرة التي تفصلها عن الوصول الفعلي إلى الطريق الدولي.

قوات النظام جعلت من تلة العيس نقطة انطلاق لقواتها غرباً للوصول الفعلي إلى الطريق الدولي

إلى ذلك بثت “جبهة النصرة” على مواقع التواصل الاجتماعي صبيحة الإثنين صوراً لعشرات من قتلى قوات النظام والميليشيات، قالت إنهم قتلوا خلال عملية استعادة السيطرة على قرية بانص.

وتعليقاً على ذلك، أكد مدير المكتب الإعلامي لجيش المجاهدين، عبد الفتاح الحسين، استعادة قوات المعارضة السيطرة على قرية بانص، بعد أن تمكنت الأخيرة من محاصرة تلك القوات التي نجحت في الوصول إلى القرية بفعل التمهيد الناري الكثيف بقذائف الدبابات وبراجمات الصواريخ.

وأوضح الحسين في تصريحات لـ “صدى الشام” أن ” قوات النظام تقدّمت على أكثر من محور باتجاه مريودة وبانص، وبعد أن مني هجومهم بالفشل، ما كان منهم إلا أن قرروا إحراق قرية بانص بالمدفعية وبراجمات الصواريخ”، مبيّناً أن “قادة المعارضة اجتمعوا تحت وابل النيران، وكان قرار الانسحاب مطروحاً، لكن عدد الشهداء الكبير دفع بالمعارضة إلى الثبات”.

وأضاف المسؤول الإعلامي بأن “المعارضة وضعت خطة خلال الاجتماع تقضي بتمركز جميع العناصر بالخنادق المحيطة بالقرية، والسماح لقوات النظام بالتقدم إلى القرية دون مقاومة تذكر، وذلك لإيهام القوات بأن المعارضة قد انسحبت، وكان ذلك”، متابعاً: “بعد ضمان المعارضة لتحييد استخدام السلاح الثقيل من قبل قوات النظام، شنت الأولى هجوماً مباغتاً على القوات التي حوصرت في القرية، وقتلت منهم ما يزيد عن 80 قتيلاً، واستعادت السيطرة على بانص”.

ويبدو أن النظام، يحاول عبر هذه المعركة كسب مزيداً من الوقت لمنع بدء معركة حماة التي كان قد أعلن عنها جيش الفتح في وقت سابق، وهذا ما ذهب إليه الإعلامي أسامة حدبة، خلال حديثه لـ “صدى الشام”.

حدبة رأى في المعارك التي سعى النظام إلى فرضها في مساحات واسعة في جنوب حلب، “فرصة لكسب الوقت لحشد قواته في حماة قبل إعلان تلك المعركة من قبل جيش الفتح”.

وأوضح: “لقد ضمن النظام دخول الميليشيات الشيعية فور تحديده لهدف الوصول إلى قريتي كفريا والفوعة المحاصرتين في إدلب، وبالتالي هو لا يتكلف عناء هذه المعارك التي تخوضها الميليشيات على الأرض، وتؤمن روسيا الغطاء الجوي لها”.

شاهد أيضاً

من الانشقاق إلى الاندماج: الجيش السوري يبدأ مرحلة جديدة

رحّب وزير الدفاع السوري، اللواء المهندس مرهف أبو قصرة، بعودة صفّ الضباط المنشقين إلى الخدمة …

“قسد” تواصل الانتهاكات في مناطق سيطرتها شمال شرقي سورية

اعتقلت “قوات سورية الديمقراطية” “قسد” أمس ثلاثة أشخاص بينهم أحد شيوخ قبيلة العقيدات في الرقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *