أجرت “مؤسسة صدى للأبحاث واستطلاع الرأي” مسحاً عن التغيرات التي طرأت على توجهات الشباب السوري، خلال فترة الحرب، وكشفت فيها عن نظرتهم للسياسة والدين والإعلام، ومدى ثقتهم بوسائل الإعلام المهتمة بالشأن السوري وماتقدّمه لجمهورها، وعن مدى ثقتهم بالتيارات السياسية العاملة في ذات الشأن، سواء أكانت التابعة للنظام أم المعارضة.
وعمدت المؤسسة إلى استقصاء آراء مجموعة من الشباب السوريين في سورية ودول الجوار كلبنان والأردن وتركيا وكانت العينة المسحية مكونة من 1050 عينة موزعة في مدن ثمانية هي حلب وإدلب ودمشق وغازي عنتاب وشانلي أورفا واسطنبول وبيروت وعمان.
وتم إجراء المسح في الفترة الواقعة ما بين 1 إبريل / نيسان، و25 من ذات الشهر، في ثلاث مدن سورية هي حلب وإدلب ودمشق، وثلاث مدن تركية هي اسطنبول وغازي عنتاب وشانلي أورفا، وشمل 1050 عينة، كانت نسبة الإناث 42 في المائة، والذكور 85، وتراوحت أعمار العينة بين 18 إلى 35 سنة.
وأظهرت نتيجة المسح أن، 28 بالمئة من العينة ترى أن، التيارات السياسية في سورية، على تنوعها مؤهلة لتكون البديل عن النظام السوري، لكنّها تحتاج إلى دعم وهو مازال مفقوداً حالياً، ويعتقد 26 بالمئة أنها تيارات شائخة ومهلهلة وخطابها لم يعد يجتذب أحداً، بينما يضع 23 بالمئة شرطاً لذلك، وهو أن تنجح ببناء تحالف قوي يضم معظم الاتجاهات، ويقول 22 بالمئة إن تلك التيارات أنهكت خلال 45 سنة من حكم آل الأسد ولم يبق منها إلا اسمها، ولم تعد قادرة على أن تكون البديل الناجح.
وكانت الشريحة الأكبر من العينة ترى نفسها في الوسط من حيث الالتزام الديني، ويعتقد 28 بالمئة منها أن، التيار الإسلامي أضاع فرصة تاريخية ببداية الثورة ولن تتكرر عندما كان بإمكانه أن يكون فاعلاً في صناعة مستقبل سورية، بينما يرى 27 بالمئة أنه ما يزال الأقوى على الرغم من شيطنته، ويشير 21 بالمئة إلى أنه، أضاع مصداقيته حين انشغل بسعيه للمقاعد شأنه شأن الآخرين، ويصرّ 13 بالمئة على رفضهم لأي دور سياسي للتيارات الدينية في المستقبل، ويعتقد 11 بالمئة أن، دور تلك التيارات سيكون مهماً إذا عملت في المستقبل كجمعيات أهلية ورافعات اجتماعية.
وفضّل 64 بالمئة مواقع الإنترنت من بين الوسائل الإعلامية والثقافية، و19 بالمئة اعتبروا الصحافة الإلكترونية هي الأهم، بينما اعتبر 11 بالمئة من الشريحة الفضائيات هي الأهم من بين تلك الوسائل، وأربعة بالمئة أكّدوا أن الصحافة المطبوعة هي المصدر الذي يلجؤون إليه.
واعتبر 49 أن، ما تبثه الصحافة والمواقع الإخبارية عموماً بخصوص الشأن السوري مسيس وغير موثوق، و37 يرون أنه يمكن الثقة بما يمكن الرجوع إلى مصدره وتدقيقه، و13 بالمئة فقط يثقون بتلك الوسائل.
وقال 36 بالمئة من الشريحة إنهم يقضون أربع ساعات في متابعة تلك الوسائل يومياً، و30 بالمئة يقصون ثلاث ساعات، و14 بالمئة أكثر من أربع ساعات، و11 بالمئة ساعتان، وتسعة بالمئة ساعة واحدة.
ونالت المواقع الرياضية نسبة 23 بين الوسائل الأكثر متابعة، بينما حلت ثانياً المواقع المواقع الإخبارية والسياسية بنسبة 21 بالمئة، و17 بالمئة يتابعون المواقع الدينية، بينما نالت مواقع التنمية البشرية والمواقع الاجتماعية 11 بالمئة لكل منهما، وتسعة بالمئة كان نصيب المواقع الثقافية العامة.
وعن إمكانية الاستقرار في سورية في حال توقفت الحرب، يرى 42 بالمئة أن، ذلك يحتاج أكثر من 15 سنة، ويعتقد 35 بالمئة أن، 15 سنة كافية، و18 بالمئة 10 سنوات، وثلاثة بالمئة فقط يرون أن، خمس سنوات كافية.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث