الرئيسية / منوعات / منوع / ذو الهمة شاليش

ذو الهمة شاليش

1 من 2

من بين الأسماء التي بدأت تتردد بكثرة في سورية في الآونة الأخيرة اسم العميد ذو
الهمة شاليش، ابن عمة الرئيس بشار الأسد، ورئيس الحرس الخاص به..!.
فمن يكون هذا الرجل؟.وماذا يعني بروزه في المرحلة الأخيرة ؟!..
هو ليس رجل سياسة، ومستوى تعليمه يكاد لا يتجاوز المرحلة الإبتدائية، ولكن النظام
الأسدي يرفع بيوتاً لاعماد لها…
شاء حظ هذا الإنسان أن يكون خاله حافظ الأسد، الأمر الذي أتاح له أن يكون من بين
عناصر الحماية الشخصية للديكتاتور، مع كل ما يعنيه هذا من امتيازات، عدا عن صلة
القربى به.
وفي السنوات الأخيرة لحكم الأسد الأب، خرج هذا الرجل من طاقم أمن الرئيس ليتفرغ
للعمل التجاري (البزنس)، حيث أنشأ شركة مقاولات ضخمة -من حيث الاسم فقط – فالعارفون
يقولون أن رأسماله زهيد، وأن آليات شركته أقل من أية شركة عادية، وأن كادرها أقل
من أن ينفذ 1% من حجم الأعمال التي تنفذها!
لقد تخصصت هذه الشركة في الأعمال الترابية، أي في شق الطرق، وإنشاء السدود
التخزينية، مثل سد زيزون الفضيحة.
يقال إن حجم المقاولات التي تنفذها هذه الشركة يقدر بعدة مليارات سنوياً، وأن أي
مشروع يزيد حجمه عن خمسين ألف ليرة سورية يجب أن يكون من نصيب هذه الشركة.
كما أن الأسعار التي تتقدم بها شركة ذو الهمة هي الأعلى من بين الشركات المنافسة،
ورغم ذلك يرسى العطاء عليها لأسباب فنية. وقد جرت العادة أن يطلب من آليات
المؤسسات الحكومية تنفيذ الجزء الأكبر من العمل – بدون مقابل بالطبع- والويل لمن
يرفض!

وأما الباقي،
فيقوم مقاولون محليون بتنفيذه – بالباطن وبالمجان في أغلب الأحيان- فالويل،
والثبور، وعظائم الأمور لمن يجرؤ على مطالبة ذو الهمة بحقه!

طبعاً يتم تنفيذ المقاولات بأكثر طرق الغش وقاحة وغباء، ولا أهمية إن انهار السد
بعد تنفيذه بخمس سنوات، أو امتلأ الطريق بالحفر قبل الانتهاء من تنفيذه، فويل
للمهندس في لجنة الاستلام فيما إذا تجرّأ على القول بأن المشروع المنفذ لا يطابق
المواصفات، أو يفكر مجرد تفكير برفض استلام المشروع.
ويلاحظ المراقبون في العاصمة السورية دمشق أن “العميد ذو الهمة شاليش”
مرافق الرئيس بشار الأسد، وابن عمته غاب عن واجهة الأحداث في الفترة الأخيرة.
وقال مراقبون أن ابن عمة الرئيس لم يظهر معه منذ كشفت صحيفة أمريكية النقاب عن
ضلوع شركة يملكها مع ابن أخيه آصف عيسى شاليش في صفقات تهريب معدات عسكرية محظورة
إلى العراق بين عامي 2000 و2003، وكانت صحيفة “لوس أنجليس تايمز”
الأمريكية ذكرت في 30 كانون الأول 2003 أن شركة “إس إي إس انترناشيونال
كوروبوريشن” الخاصة التي يديرها ابن عمة الرئيس السوري، كانت القناة الرئيسية
لنقل أسلحة ومعدات عسكرية إلى بغداد بصورة غير شرعية، حسب محفوظات عُثر عليها في
العراق.
وبحسب هذه المحفوظات، فإن الشركة السورية وقعت أكثر من خمسين عقداً لتزويد الجيش
العراقي بأسلحة ومعدات تقدر قيمتها بعشرات الملايين من الدولارات، وذلك قبيل بدء
الحرب على العراق في عام 2003.
وقالت الصحيفة إن شركة “كامبريدج تكنولوجي انكوربوريشن” الأمريكية
ومقرها ماساتشوستس (شمال شرق) باعت أربعة أجهزة كشف (سكانر) يمكن أن تستخدم في
تغيير مسار صواريخ يتم توجيهها بالليزر، بناء على طلب شركة كندية في بادئ الأمر، ومن
الممكن أن تكون قد أُرسلت فيما بعد إلى جامعة أردنية، ثم أعيد إرسالها إلى العراق.

وكان الجيش العراقي هو المالك
النهائي، لكن ذلك حصل من دون علم الشركة الأمريكية، كما قالت الصحيفة، وأوردت
الصحيفة أيضاً أسماء شركات بولندية (إيفاكس) وكورية جنوبية (أرميتال كومباني)
وروسية (ميلينيوم) وسلوفينية (إس تي أو رافن) قد خرقت الحصار، وأبرمت عقودا ًمع
العراق…

كما ذكرت الصحيفة أن مسؤولين كوريين شماليين التقيا إدارة شركة “إس إي
إس” في دمشق قبل شهر من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة على العراق في
آذار 2003، لبحث طريقة تسديد بغداد عشرة ملايين دولار، بدل “قطع مهمة”
مخصصة لصواريخ بالستية.

….يتبع في العدد
القادم

شاهد أيضاً

تصنيف الجواز السوري لعام ٢٠٢٥

نزيه حيدر – دمشق يعتبر تصنيف الجوازات في العالم مؤشر لمدى قدرة حاملي هذا الجواز …

الحرية تدخل الجامعات السورية والطلبة يتطلعون لمستقبل مختلف

تمارا عبود – دمشق في الخامس عشر من كانون الأول 2024، فتحت الجامعات السورية بواباتها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *