صدى الشام
كشفت منظمة “هيومن رايتس ووتش” أن تنظيم “داعش” استخدم حفرة في ريف محافظة الرقة شمال شرق سوريا، للتخلّص من جثث المدنيين الذين اختطفهم أو احتجزهم، خلال فترة سيطرة التنظيم على عدّة مناطق في سوريا.
وأرسلت المنظمة الدولية، طائرة بدون طيار إلى أسفل الحفرة، لتكتشف ضرورة تقوم السلطات بتأمين الموقع، واستخراج الرفات البشرية منه، والحفاظ على الأدلة من أجل الإجراءات الجنائية ضد القتلة.
وتقع حفرة الهوتة، على بعد 85 كيلومتر شمال مدينة الرقة، حيث تم الكشف عن استخدامها لرمي الجثث، بعد مقابلات مع مجموعة سكّان محليين ومقاطع فيديو سجّلها التنظيم إضافةً إلى تحليل صور ملتقطة بالأقمار الصناعية وتوجيه طائرة بدون طيار إلى الحفرة الذي يبلغ عمقها 50 متر.
قالت سارة كيالي، باحثة سوريا في هيومن رايتس ووتش: “حفرة الهوتة، التي كانت ذات يوم موقعا طبيعيا جميلا، أصبحت مكانا للرعب والاقتصاص. فَضْح ما حدث هناك، وفي المقابر الجماعية الأخرى في سوريا، أمر أساسي لتحديد ما حدث لآلاف الأشخاص الذين أعدمهم داعش ومحاسبة قتلتهم”.
ويسيطر “الجيش الوطني السوري” اليوم عل محيط الحفرة، وتقول “هيومن رايتس ووتش”: “إنه أيًا كانت الجهة التي تسيطر على المنطقة، فهي ملزمة بالحفاظ على الموقع وتحديد هوية المفقودين والتحقيق في وفاتهم”.
وكشف سكّان محليون، أن عناصر التنظيم كانوا يهدّدونهم بإلقائهم في الهوتة عندما كان التنظيم يسيطر على منطقة الرقة.
قال بعض من المدنيين: “إنهم شاهدوا جثثًا متناثرة على طول حافة الحفرة”.
يُظهر مقطع فيديو سجّله عناصر ل من داعش ونُشِر على فيسبوك عام 2014، مجموعة من الرجال يرمون جثتين في الحفرة، حيث تطابقت ملابس الرجلين مع تلك التي يرتديها شخصان يظهران في فيديو آخر يتم إعدامهما من قبل داعش.
وأوضح استطلاع الحفرة بواسطة طائرة بدون طيار من طراز “باروت أنافي” (ANAFI) عن ست جثث تطفو على سطح المياه في الأسفل، بناء على حالة التحلل، يبدو أن الجثث ألقيت هناك بعد وقت طويل من مغادرة داعش المنطقة، في حين لا تزال هوية هؤلاء الضحايا وأسباب وفاتهم مجهولة.
وبحسب “هيومن رايتس ووتش” تشير الخرائط الجيولوجية والنموذج الطبوغرافي ثلاثي الأبعاد للهوتة الذي أعِدّ بحسب صور الطائرات بدون طيار إلى أن الحفرة أعمق مما كانت الطائرة قادرة على رؤيته، لذلك من المرجح وجود المزيد من الرفات البشرية تحت سطح المياه.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث