صدى الشام/
ناشد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة الطارئة، مارك لوكوك، مجلس الأمن الدولي تقديم الدعم اللازم لضمان الوصول الإنساني غير المشروط والمستدام للمدنيين في سوريا.
وقال المسؤول أمس في إفادته خلال جلسة مجلس الأمن لمناقشة تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول تنفيذ القرارات السابقة في سوريا إن “الأمم المتحدة تشرف حاليًا على أكبر عملية إنسانية لها في العالم”.
وحذّر لوكوك، من “استمرار وجود أكثر من مليوني سوري في مناطق يصعب الوصول إليها، مثل شمال ريف حمص، ودوما، وجنوب دمشق”، موضحا أن “الأمم المتحدة لم تتمكن العام الحالي سوى من تسيير ستة قوافل إنسانية مشتركة بين الوكالات إلى 169 ألف شخص، وهو ما يمثل نحو عشرين في المائة فقط من المستهدف الوصول إليهم في تلك المناطق”، وفق ما نقلته وكالة الأناضول.
كما أشار المسؤول الأممي في إفادته إلى الوضع الإنساني في الغوطة الشرقية بريف دمشق، وقال إن “الأمم المتحدة خصصت 16 مليون دولار من صندوق سورية الإنساني، وطلبنا إصدار تأشيرات دخول لموظفين إضافيين”.
وأضاف: “خلال الشهرين الماضيين عملنا في بعض المناطق المجاورة للغوطة، واستطعنا تقديم المساعدة الغذائية والمياه والأدوية والخدمات الطبية الأخرى. لكن بعض القوافل الإنسانية لا تزال تنتظر تصاريح من قوات النظام للمرور” وأضاف أنه دعا حكومة النظام “إلى تسهيل إصدار تلك التصاريح للوصول إلى الغوطة الشرقية”.
ووصف لوكوك “الوضع الإنساني في عفرين والمناطق المحيطة بالمعقد”، وأوضح أن الأمم المتحدة “مستمرة في تقديم المساعدات بما في ذلك الغذاء والمأوى والمياه والصرف الصحي وأدوات النظافة وخدمات الحماية للنازحين من عفرين إلى تل رفعت”.
وبحسب المتحدث، “بالنسبة للوضع داخل مدينة عفرين نفسها، تفيد التقارير بأن المنشآت الصحية في غالبية المناطق الريفية ما زالت مغلقة، في حين فر العاملون في تلك المنشآت، كما أن عددا من المدارس والأسواق والمخابز لا يعمل”.
أما في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين، فقال مارك لوكوك إن “المقاتلين والمدنيين تم إجلاؤهم من المخيم الأسبوع الماضي، وتقدر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أنروا) عدد المتبقين في المخيم في الوقت الحالي بحوالي 100 لاجئ فقط”.
ولفت إلى أن “المنظمات الإنسانية لم تتمكن من الوصول إلى المخيم حتى الآن، ولكن سمح للأونروا بإجراء تقييم سريع في (يلدا) المجاورة أمس”.
وفي الرقة، أشار وكيل الأمين العام للأمم المتحدة إلى “عودة أكثر من 35 ألف شخص إلى المدينة أخيرا، لكن الأمن يبقى مسألة مقلقة للغاية نتيجة الانتشار الكبير للمتفجرات داخل البلدة”.
وحذّر من أن “الوضع في إدلب مرعب للغاية مع استمرار القصف الجوي والاشتباك بين المجموعات المسلحة”. مضيفًا أنه منذ مارس/آذار الماضي، وصل أكثر من 80 ألف شخص إلى المدينة.
وكشف وكيل الأمين العام أنه “يجري حاليًا التحقيق في عدد من حوادث الهجوم على المنشآت الطبية والمستشفيات في أنحاء متعددة من سورية خلال العام الحالي”. ولفت إلى أن “إجمالي الهجمات التي استهدفت منشآت طبية في الشهور الأربعة الأولى من هذا العام، بلغ 92 هجمة، وأسفرت عن 89 قتيلًا و135 مصابًا”.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث