صدى الشام - عمار الحلبي/
إذا كنتَ تسير في محافظة إدلب شمال غرب سوريا، وشاهدتَ على يمينك ويسارك لافتاتٍ ملأت الأسواق والمحال التجارية ترحّب بمهجّري الغوطة الشرقية، وتدعوهم لأخذ ما يشاؤون من هذه الأسواق مجاناً، فلا تستغرب، إذ أن سكّان إدلب أظهروا التماسك بين السوريين، في وقتٍ تشتّت فيه قوى المعارضة السياسية والعسكرية.
عشرات الفعاليات الاقتصادية، منها ما هو تجاري ومنها ما هو طبّي وفي قطاعاتٍ أخرى، أظهروا تضامناً واسعاً مع المهجّرين من الغوطة، كلُّ حسب استطاعته.
هجّر النظام السوري المدنيين والمقاتلين من مدينة حرستا على ثلاث دفعات، ثم المدنيين والمقاتلين من القطاع الأوسط في الغوطة الشرقية على ثماني دفعات وهي تُعتبر الأكبر من بين عمليات التهجير التي شهدتها سوريا.
جميع المهجّرين اتجهوا إلى محافظة إدلب شمالي سوريا، بحسب اتفاقين منفصلين، الأول بين روسيا و”حركة أحرار الشام” التي تسيطر على مدينة حرستا، والثاني بين روسيا و”فيلق الرحمن الذي يسيطر على القطاع الأوسط.
في هذه الصورة يظهر مطعم يُدعى “سفلو” في مدينة إدلب، دعا مهجّري الغوطة إلى القدوم إليه والحصول على الوجبات الغذائية مجاناً.

أما هنا، فتظهر صورة أخرى لبائع خضروات، يعرض كل ما لديه من خضار وفاكهة في مدينة إدلب بشكلٍ مجّاني لمهجّري الغوطة الشرقية.

وهنا أيضاً محلاً للحلويات، يدعوا فيه مهجّري الغوطة إلى الحصول على “ضيافة مجّانية” من محّلة

المشهد في التضامن يعود بنا لعام ٢٠٠٦، عندما شنَّ الطيران الإسرائيلي حرباً ضد حزب الله اللبناني في جنوب لبنان، فهرع مئات آلاف اللبنانيين للنزوح إلى سوريا، ولاقوا كرماً واسعاً في الضيافة حينها.
وفي هذه الصورة، اختصر صاحب أحد محلات الألبسة حجم التماسك بين السوريين بعبارة وضعها داخل محلّه جاء فيها باللهجة السورية: “أهلنا في الغوطة المحل على حسابكم”.

وأعلنت منظمات مدنية ومجالس محلية تقديم عشرات المنازل والتجهيز لمراكز إيواء ومخيمات أنشأتها لدعم المهجرين من الغوطة.
كما تحوّلت المساجد إلى مراكز إيواء، وتم تجهيزها بالفرش والاحتياجات الأساسية لاستقبال المهجّرين من الغوطة.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث