صدى الشام _ عمار الحلبي/
للمرّة الثانية على التوالي، تحاول قوات النظام الهجوم على حقل “كونيكو” للغار، الواقع في قرية طابية جزيرة في ريف دير الزور.
وذكرت شبكة “فرات بوست” المعنية بتوثيق الأخبار اللحظية لمحافظة دير الزور، أن “اشتباكات عنيفة بين قوات النظام ومليشيات قسد بمحيط حقل الكوكينو النفطي تزامنت أصوات انفجارات عنيفة هزت المنطقة”.
وأشارت مصادر مطلعة لـ “صدى الشام” أن قوات النظام مُنيت بهزيمة فادحة هي الثانية على التوالي على هذا المحور.
وأكدت المصادر أن “قوات سوريا الديمقراطية” سيطرت بكلٍ كامل على قرية طابية جزيرة وطردت قوات الأسد منها.
جاء ذلك بعد أيامٍ على مقتل أكثر من 120 عنصراً من قوات النظام، إثر هجومٍ فاشل على هذه المنطقة، حيث نفّذ طيران التحالف الدولي غاراتٍ جوية على مواقع لقوات النظام، خلال هجومٍ شنّته على مواقع قوات سوريا الديمقراطية على محيط الحقل.
ونقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول أمريكي قوله: “إن الهجوم أدّى لمقتل أكثر من 100 عنصر من القوات الموالية للنظام السوري خلال اشتباكات مع التحالف الدولي”.
وعلّقت روسيا على ضربات التحالف لقوات النظام، واصفةً إياه بـ “العدوان”.
ولكن السؤال الذي يُطرح هنا، “لماذا تتفانى قوات النظام للسيطرة على هذا الحقل”؟
في أواخر شهر أيلول من عام 2017، تمكّنت قوات سوريا الديمقراطية وفي الوقت بدل الضائع، من التقدّم والسيطرة على حقل “كونيكو” للغاز، حيث استبقت قوات النظام وهاجمت موقع الحقل وسيطرت عليه، بعد أن كانت قوات الأسد تحاول الوصول إليه.
ووفقاً لمصدر مطلع من محافظة دير الزور، فإن السيطرة على الحقل جاءت بعد طلب أمريكي من الولايات المتحدة للسيطرة عليه، وأشارت المصادر إلى أن قوات أمريكية تتمركز الآن في محيط الحقل للدفاع عنه.
واعتبرت المصادر، أن هذه المناطق هي “خط أحمر” لا يمكن لقوات النظام الاقتراب منه بسبب رغبة الولايات المتحدة السيطرة على موارد الحقل.
ويُعتبر حقل “كونيكو”، الأكبر في دير الزور، ويقدّر إنتاجه بنحو 10 ملايين متر مكعب من الغاز الطبيعي يومياً، ما يعني أن السيطرة عليه سوف تؤدّي إلى مكاسب اقتصادية كبيرة.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث