الرئيسية / أخبار سريعة / تطابق في مواقف المعارضة السورية حول مؤتمر “سوتشي” للحوار الوطني

تطابق في مواقف المعارضة السورية حول مؤتمر “سوتشي” للحوار الوطني

صدى الشام _ عمار الحلبي/

منذ إعلان روسيا عن مؤتمر الحوار السوري في مدينة سوتشي الروسية، أظهرت المعارضة موقفاً رافضاً لعقد هذا المؤتمر الذي سيعقد في التاسع والعشرين والثلاثين من شهر كانون الثاني المقبل، بسبب اشترك منصّات موالية للنظام واعتباره أحد وسائل تعويم نظام الأسد.

ومؤخّراً، تحدّثت روسيا عن ضرورة عدم المماطلة بهذه المباحثات حيث أوضح المبعوث الروسي الخاص للتسوية السورية ألكسندر لافرينتيف أن “الحل في سوريا لا يتطلّب المماطلة أبداً” متحدّثاً عن ضرورة الإسراع في عقد مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي.

وقال: “لقد تعهدت الدول الضامنة للتسوية خلال مشاورات أستانا الأخيرة بالعمل على تسهيل انعقاد هذا المؤتمر الهام، الذي سيشكل منعطفا هاما على طريق التسوية السياسية في سوريا”، بحسب ما نقلت وكالة “نوفوستي” الروسية.

وشهدت مواقف المعارضة السورية توحّداً حول رفض هذا المؤتمر حيث قال أمين سر الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني السوري يحيى مكتبي في بيان صحفي: “إن روسيا غير مؤهلة لرعاية مؤتمر حول إحلال السلام في سوريا”، مشيراً إلى رفضها خلال جولة جنيف الثامنة الضغط على النظام لإلزامه بالانخراط في مفاوضات مباشرة.

وأضاف أن الطائرات الروسية لا تزال تساعد النظام في استهداف المدنيين والأحياء السكنية.

بدوره قال عضو الهيئة السياسية بالائتلاف عقاب يحيى: “إن المسؤولين الروس وضعوا الشروط على المعارضة السورية قبل أن يعلنوا أجندة مؤتمر سوتشي، في إشارة إلى تصريحات روسية بأن على المعارضة أن لا تشترط رحيل الرئيس بشار الأسد إذا أرادت المشاركة في المؤتمر.

وقبل هذه التصريحات، نقلت قناة “الجزيرة” عن الناطق الرسمي باسم هيئة التفاوض السورية المعارضة يحيى العريضي قوله: “إن هناك رفضًا سوريًا واسعا للمشاركة في مؤتمر سوتشي. وأضاف أن “أجندة المؤتمر ظاهرها شيء وباطنها على الأغلب شيء آخر”.

أما فيما يخص المعارضة السورية العسكرية، فقد أصدر نحو أربعين فصيلاً عسكرياً سورياً معارضاً منهم جيش الإسلام وحركة أحرار الشام بياناً مشتركاً قاطعوا فيه مؤتمر سوتشي.

وقال البيان: “إن روسيا تسعى للالتفاف على عملية السلام التي تجري في جنيف برعاية الأمم المتحدة”، مُجدّداً التزام المعارضة بمسار الحل السياسي وفق بيان جنيف واحد، والقرارات الدولية ذات الصلة بما فيها القراران 2254 و2218.

وأصدرت الهيئات السياسية التابعة للمعارضة في المحافظات السورية بياناً أكدت فيه رفضها مؤتمر سوتشي وما يصدر عنه من قرارات، قائلةً: “إنها تجرّم من يحضره من الأجسام السياسية أو العسكرية أو الشخصيات المعارضة، وطالبت قوى الثورة السياسية والعسكرية بالتمسك بأهداف الثورة وثوابتها”.

وكانت روسيا وتركيا وإيران الدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار في سوريا قد اتفقت الجمعة الماضية في ختام الجولة الثامنة من مفاوضات أستانا على عقد مؤتمر الحوار الوطني السوري يومي 29 و30 من الشهر المقبل بمشاركة النظام والمعارضة، بهدف “التمهيد لحل سياسي من خلال البدء بصياغة دستور جديد”.

شاهد أيضاً

من الانشقاق إلى الاندماج: الجيش السوري يبدأ مرحلة جديدة

رحّب وزير الدفاع السوري، اللواء المهندس مرهف أبو قصرة، بعودة صفّ الضباط المنشقين إلى الخدمة …

قرار أممي ينهي العزلة عن دمشق ويفتح مرحلة جديدة من الانفتاح الدولي

أنهى مجلس الأمن الدولي واحدة من أكثر الملفات السياسية تعقيداً حين صوّت بأغلبية 14 دولة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *