صدى الشام /
شنّت قوات الأسد فجر اليوم الاثنين، هجوماً على مواقع تنظيم “داعش” في البادية السورية، وذلك عقب فشلها في اقتحام مدينة “البوكمال” في ريف دير الزور الشرقي على الحدود السورية العراقية، في حين تضاربت التصريحات الروسية حول سيطرة النظام على البوكمال.
وقالت مصادر ميدانية لـ”صدى الشام”: “إن اشتباكاتٍ عنيفة دارت بين قوات النظام وتنظيم داعش في محيط المحطة الثانية الواقعة على الحدود الإدارية لمحافظة حمص قرب البادية السورية” موضحةً أن الاشتباكات جاءت جراء هجوم لقوات النظام على المنطقة.
وأضافت المصادر، أن قوات النظام والميليشيات المساندة توغّلت منذ فجر اليوم، في المساحات الفارغة من بادية دير الزور، انطلاقاً من مواقعها في مدنية الميادين شرقي المحافظة.
وأسفر هذا الهجوم عن توغّل قوات النظام بعمق 30 كيلو متراً من الطريق الذي يصل مدينة الميادين قاعدة “T2” مروراً بالبادية السورية.
وتحدّثت وسائل إعلام موالية للنظام عن نية قوات الأخير الوصول إلى الحدود العراقية على البادية لتضييق الخناق على عناصر التنظيم داخل مدينة البوكمال.
وفي سياقٍ متّصل أطلقت روسيا تصريحان مُتزامنان، أظهرا تناقضاً في موقفها، حول انسحاب قوات النظام السوري والميليشيات المساندة لها من مدينة البوكمال.
ونفى “قائد المجموعة العسكرية الروسية في سوريا” انسحاب قوات النظام من مدينة البوكمال الحدودية مع العراق بعد سيطرتها عليها مؤخراً.
ونقلت وكالة “نوفوستي” الروسية عن المسؤول العسكري قوله: “إن كل ما أعلنه تنظيم “داعش” وتداولته مصادره الإعلامية خارج سوريا بأن القوات الحكومية السورية تركت مدينة البوكمال وانسحبت لمواقع خلفية بعيداً عن المدينة عبارة عن أقاويل دعائية لا أساس لها من الصحة”، موضحاً أن “المدينة تسيطر عليها القوات المسلحة السورية بالكامل وبدعم من حلفائها منذ يوم الجمعة”.
ويرجّح مراقبون أن هذا الهجوم جاء في محاولةٍ لقطع أي إمدادات لعناصر التنظيم داخل البوكمال ولا سيما بعد فشل قوات النظام وميليشيات عراقية موالية لها باقتحام البوكمال.
وتزامناً مع تصريح قائد المجموعة العسكرية الروسية في سوريا، اعترفت “القناة المركزية لقاعدة حميميم العسكرية” عبر منشورٍ على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” بانسحاب قوات النظام البوكمال.
وقالت القناة: “سنقدم الدعم الجوي المناسب للقوات الحكومية البرية التي تواجه تنظيم داعش الإرهابي في مدينة البوكمال السورية لاستعادة السيطرة عليها مجدداً”.
وشدّدت على ضرورة “بذل القوى الإقليمية الفاعلة في المنطقة مزيداً من الجهود في سبيل هزيمة الإرهاب للانتقال للحل السياسي في سوريا بدلاً من العمل على إطالة أمد الصراع الدائر في البلاد”.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث