الرئيسية / سياسي / سياسة / من يفوز بـ “البوكمال”؟

من يفوز بـ “البوكمال”؟

صدى الشام _ عمار الحلبي/

تشهد مدينة البوكمال، في ريف دير الزور الشرقي، تنافساً من قبل ثلاث جهات للسيطرة عليها واغتنام تركة تنظيم “داعش” فيها.

البوكمال هي مدينة تقع في أقصى ريف دير الزور الشرقي، وتُعتبر أيضاً من آخر معاقل تنظيم “داعش” في دير الزور، حيث يتمركز من بقي من التنظيم داخلها، وفي بعض القرى بمحيطها، تزامناً مع تقدّم نحو المدينة من ثلاث محاور، تقوده ثلاث قوى، وهي “قوات نظام الأسد وقوات سورية الديمقراطية، إضافة إلى الحشد الشعبي العراقي الذي دخل على خط معركة البوكمال بعد سيطرته على منطقة القائم على الحدود السورية العراقية واقترابه من مدينة البوكمال”.

وبينما تتقدّم قوات نظام الأسد نحو البوكمال من جهة جنوب غربي المدينة، تتقدّم “قوات سورية الديمقراطية” من جهته الشمالية بعد أن عبرت ضفة الفرات، في حين يحاول الحشد الشعبي العراقي الدخول من الحدود العراقية لمهاجمة البوكمال من جهتها الشرقية، وسط تسابق حاد بين الجهات الثلاث.

وقتل ستة مدنيين وأصيب آخرون بقصف جوي من طيران عراقي على قرية الباغوز في محيط مدينة البوكمال شرقي دير الزور مساء أمس السبت.

وذكرت مصادر محلية لـ”صدى الشام” أن “الطيران العراقي اخترق المجال الجوي السوري وقصف منازل المدنيين في قرية الباغوز في ناحية سوسة شمالي مدينة البوكمال قرب الحدود السورية العراقية”.

وأدّى هذا القصف، إلى مقتل ستة مدنيين بينهم ثلاثة أطفال، وإصابة آخرين بجروح مختلفة.

وتأتي الغارات العراقية تزامناً مع احتدام المعارك بين تنظيم “داعش” والقوات العراقية المدعومة بميليشيات الحشد الشعبي على الحدود مع سوريا وذلك بالتزامن من استمرار انهيار التنظيم على طرفي الحدود.

وسيطرت فصائل الحشد على حوايج الباغوز بالقرب من البوكمال، فيما وسعت قسد مناطق سيطرتها بإتجاه الشرق على الضفة الشمالية للفرات.

وفي سياقٍ منفصل، ذكرت مصادر ميدانية، أن ميليشيا “قوات سورية الديمقراطية” تتابع زحفها نحو الجنوب، متوجّهةً تجاه البوكمال، بينما تزحف قوات النظام نحو المدينة ذاته من الجنوب، تزامناً مع تنظيف مدينة دير الزور من العبوات الناسفة وكسح الألغام.

وبثَّ ناشطون صوراً تُظهر قائد فيلق القدس في الحرس الثوري “قاسم سليماني” خلال تواجده أمس السبت في دير الزور، بزيارة للواء الباقر.

وكان نواف البشير شيخ عشيرة القارة، يعقد اجتماعاً مع وجهاء البقارة تزامناً مع زيارة سليماني، بهدف توسيع “لواء الباقر” الذي يعتبر غالبية عناصره من عشيرة البقارة.

ويُعرف البشير بموالاته لإيران، حيث ظهر للمرّة الأولى على قناة العالم الإيرانية قبل عودته إلى حضن نظام الأسد، إذ تحاول إيران تأهيل وجه “سنّي” لتنفيذ مخطّطاتها، ما يعني أن عينها تلوّح على أخذ حصّتها من كعكة “دير الزور”.

شاهد أيضاً

من الانشقاق إلى الاندماج: الجيش السوري يبدأ مرحلة جديدة

رحّب وزير الدفاع السوري، اللواء المهندس مرهف أبو قصرة، بعودة صفّ الضباط المنشقين إلى الخدمة …

قرار أممي ينهي العزلة عن دمشق ويفتح مرحلة جديدة من الانفتاح الدولي

أنهى مجلس الأمن الدولي واحدة من أكثر الملفات السياسية تعقيداً حين صوّت بأغلبية 14 دولة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *