صدى الشام ـ عمار الحلبي/
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه “سيقيم بالتأكيد مناطق آمنة في سوريا” لحماية الأشخاص الفارين من العنف، فيما توقّع مساعدين في الكونغرس وخبراء هجرة أن يتم حظر السوريين من دخول الولايات المتحدة.
وقال ترامب في مقابلة أجرتها معه محطة إيه.بي.سي أمس الأربعاء: “إن أوروبا ارتكبت خطأ جسيمًا باستقبال ملايين اللاجئين من سوريا ومناطق اضطراب أخرى في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أنه لا يود أن يحدث ذلك في الولايات المتحدة” وأضاف: “سأقيم بالتأكيد مناطق آمنة في سوريا للأشخاص الفارين من العنف”.
ووفقاً لـ “رويترز” فإن وثائق أمريكية تقول إنه من المتوقع أن يأمر ترامب وزارتي الدفاع والخارجية في الأيام القادمة بوضع خطة لإقامة “المناطق الآمنة”، وتتضمّن مسودة الأمر التنفيذي التي تنتظر توقيع ترامب، أن الإدارة الجديدة تقدم على خطوة عارضها طويلاً الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما خشية الانجرار بشكل أكبر في الصراع وخطر اندلاع اشتباكات بين الطائرات الحربية الأمريكية والروسية فوق سوريا.
وتقول المسودة: “توجه وزارة الخارجية بالتعاون مع وزارة الدفاع في غضون 90 يومًا من تاريخ هذا الأمر بوضع خطة لتوفير مناطق آمنة في سوريا وفي المنطقة المحيطة يمكن فيها للمواطنين السوريين الذين نزحوا من وطنهم انتظار توطين دائم مثل إعادتهم لبلادهم أو إعادة توطينهم في بلد ثالث” لكنها لم تشر إلى مكان وزمان محدّدين لهذه المنطقة أو الجهة التي ستتولى حمايتها.
في سياقٍ آخر، قال عدّة مساعدين بالكونجرس وخبراء في الهجرة: “إنه من المنتظر أن يوقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عدة أوامر تنفيذية تقيد الهجرة من سوريا وست دول أخرى بالشرق الأوسط وأفريقيا”.
ووفقاً لمصادر إعلامية، فإنه من المتوقّع أن يأمر ترامب بحظر دخول اللاجئين إلى الولايات المتحدة لعدة أشهر باستثناء الأقليات الدينية التي تفر من الاضطهاد لحين تعزيز عملية الفحص والتحري.
وقال المساعدون والخبراء المطلعون على الأمر: “إن ترامب سيوقع أمراً آخر يوقف إصدار تأشيرات للمواطنين من سوريا والعراق وإيران وليبيا والصومال والسودان واليمن”.
وبيّنت المصادر أن ترامب يدرس أيضًا إجراءات لتشديد أمن الحدود ويمكن أن يوجه اهتمامه لمسألة اللاجئين في وقت لاحق من الأسبوع.
وأوضح ستيفن ليجومسكي كبير المستشارين القانونيين لخدمات الجنسية والهجرة في إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، أن الرئيس له سلطة الحد من قبول طلبات اللاجئين وإصدار التأشيرات لدول بعينها إذا تقرر أن هذا في المصلحة العامة.
وأضاف: “من وجهة النظر القانونية سيكون هذا ضمن نطاق حقوقه القانونية تمامًا” مضيفاً أنه من وجهة النظر السياسية ستكون هذه فكرة سيئة جدًا لأن اللاجئين في احتياج إنساني مُلحٍ في الوقت الحالي.”
ومن المفترض أن يوقّع ترامب خلال الفترة القادمة على هذه الأوامر في مقر وزارة الأمن الداخلي التي تشمل مسؤولايتها الهجرة وأمن الحدود.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث