الرئيسية / سياسي / سياسة / مشروع بينيت أمام الكنيست قريباً: سيادة على المستوطنات وحكم ذاتي للضفة

مشروع بينيت أمام الكنيست قريباً: سيادة على المستوطنات وحكم ذاتي للضفة

صحيفة الحياة/

أعلن زعيم حزب المستوطنين «البيت اليهودي»، وزير التعليم نفتالي بينيت في حديث للإذاعة العامة أمس أنه سيطرح قريباً على الكنيست مشروع قانون «معاليه أدوميم أولاً»، أي ضم المستوطنة المقامة على أراضي قرية أبو ديس شرق القدس المحتلة في الطريق إلى أريحا، رسمياً إلى السيادة الإسرائيلية «توطئةً لضم جميع الأراضي الإسرائيلية (المستوطنات) في الضفة الغربية إلى السيادة الإسرائيلية.
ورأى زعيم المستوطنين الذي نجح أخيراً في تمرير قانون في الكنيست بإضفاء الشرعية بأثر رجعي على المستوطنات المقامة على أراض فلسطينية خاصة، أن مشروعه يأتي ليؤكد أن «الحكومة القومية الحالية» ترى أن لا مكان لدولة فلسطينية في الضفة والقدس، «إذ أن هذه الدولة موجودة الآن في قطاع غزة الذي يديره نظام محلي، وله حدود واضحة… سنضم الأراضي الإسرائيلية في الضفة، ونمنح حكماً ذاتياً للأراضي الفلسطينية». وتابع أن الحكومة الحالية «لا تؤمن بسياسة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل، ومن يدعم ذلك ليس له مكان في هذه الحكومة».

ورداً على سؤال هل يتفق رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو مع مشروعه، قال بينيت إنه لا يعتزم الكشف عن محادثاته مع رئيس الحكومة، «لكنني لا أتوقع أبداً أن يعارض نتانياهو الفكرة، أتوقع أن توافق الحكومة بإجماع وزرائها على الاقتراح… الشعب يدعمنا». وأضاف أنه لا ينبغي التخوف من رد فعل العالم على ضم المستوطنات إلى السيادة الإسرائيلية: «أخافونا عام 1981 عندما ضم رئيس الحكومة السابق مناحيم بيغين الجولان (السوري المحتل) إلى السيادة الإسرائيلية، لكن هذا الضم حال دون أن تكون داعش اليوم في الجولان». وأضاف أن المجتمع الدولي سيسلّم بذلك «لأن العالم لا يحب الدول الضعيفة التي تتخلى عن أراضيها». وزاد أنه لا يرى أي احتمال للتوصل إلى حل مع الفلسطينيين «الذين رفضوا في السابق أيضاً اقتراحاً سخياً من رئيس الحكومة السابق ايهود باراك… واليوم لا أرى أي وزير مستعداً لتكرار اقتراح باراك، فكيف سيقبل الفلسطينيون بأقل مما اقتُرح عليهم في حينه».

استطلاع
وجاءت أقوال بينيت هذه تعقيباً على نتائج استطلاع للرأي نشرته الإذاعة العامة طرحت فيه على المستطلَعين ثلاثة تصورات لحل النزاع. وأفادت النتائج أن 39 في المئة من الإسرائيليين يؤيدون ضم الأراضي الفلسطينية المحتلة جميعها إلى السيادة الإسرائيلية، على أن تكون دولة واحدة بين البحر المتوسط ونهر الأردن.

وعملياً، فإن هذا الرقم أكبر بكثير إذا ما استثنينا العرب المستطلَعين الذين يرفضون الفكرة، ما يعني أن نحو نصف اليهود يؤيد الفكرة. وتبين أن أكثر من نصف مصوتي حزب «ليكود» الحاكم، وأكثر من 60 في المئة من مصوتي «البيت اليهودي»،
وأكثر من 80 في المئة من مصوتي حزب «شاس» الدينين المتزمت، يؤيد الضم الكامل.

في المقابل، أيد 31 في المئة ضم الكتل الاستيطانية الكبرى على أن تقام الدولة الفلسطينية في المناطق المتبقية. وجاء التأييد أساساً من حزبي الوسط «يش عتيد» و «المعسكر الصهيوني». وأيد 30 في المئة من المستطلَعين (منهم فقط 25 في المئة يهود) حل الدولتين على أساس انسحاب إسرائيل إلى حدود عام 1967، بما في ذلك الانسحاب من القدس الشرقية وتسليم إدارة المسجد الأقصى للفلسطينيين، على أن يكون «حائط المبكى» (البراق) تحت سيطرة إسرائيل، وهو ما يعرف بـ «مخطط (بيل) كلينتون» لعام 2000.

لندن تنتقد خطاب كيري
انتقد ناطق باسم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي تصريحات أدلى بها وزير الخارجية الأميركي جون كيري في شأن إسرائيل، قائلاً أن «من غير الملائم» انتقاد تشكيلة حكومة منتخبة ديموقراطياً لدولة حليفة.

وكان كيري قال الأربعاء أن بناء المستوطنات يعرّض عملية السلام في الشرق الأوسط للخطر، ووصف حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بأنها «الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل».

وقال ناطق باسم ماي أن الحكومة البريطانية ترى أن بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، لكن المستوطنات ليست المشكلة الوحيدة في هذا الصراع.

وأضاف: «لا نعتقد… أن طريقة التفاوض من أجل السلام هي التركيز على قضية واحدة فقط… ولا نعتقد أن من الملائم مهاجمة تشكيلة حكومة منتخبة ديموقراطياً لحليف».

شاهد أيضاً

من الانشقاق إلى الاندماج: الجيش السوري يبدأ مرحلة جديدة

رحّب وزير الدفاع السوري، اللواء المهندس مرهف أبو قصرة، بعودة صفّ الضباط المنشقين إلى الخدمة …

قرار أممي ينهي العزلة عن دمشق ويفتح مرحلة جديدة من الانفتاح الدولي

أنهى مجلس الأمن الدولي واحدة من أكثر الملفات السياسية تعقيداً حين صوّت بأغلبية 14 دولة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *