صدى الشام – عمار الحلبي/
توصّلت تركيا وروسيا مساء أمس الأربعاء إلى اتفاقٍ يهدف لوقفِ إطلاق النار في كل أنحاء سوريا، وسط غيابٍ تام للدور الأمريكي، في حين لم تؤكّد موسكو أو نظام الأسد أو المعارضة السورية هذه الخطّة.
ونقلت وكالة “الأناضول” الرسمية التركية عن مصادر لها بأن “الخطة هدفها توسيع نطاق وقف إطلاق النار الذي توصل إليه البلدان في وقت سابق في حلب، ليشمل كل أنحاء البلاد إلا أنها تستثني، “المجموعات الارهابية”.
ونشرت وسائل إعلامٍ سوريّة ما قالت إنه بنود الاتفاق الروسي التركي، وقال موقع “أورينت نت” إنه حصل على مسودة المقترحات التي قدمتها فصائل المعارضة السورية خلال اجتماع أنقرة مع الوفد الروسي.
وتتضمّن المقترحات وقف إطلاق النار في كل الأراضي السوريّة، على ألا يشمل المقرات العسكرية لتنظيم الدولة “داعش” في المناطق التي يسيطر عليها ويستمر باستمرار العملية السياسية، في حين تضمن تركيا التزام المعارضة السورية في كل المناطق الخاضعة لسيطرتها بوقف كامل لإطلاق النار ويشمل كل أنواع القصف، بينما تضمن روسيا الاتحادية التزام نظام الأسد وحلفائه في كل المناطق الخاضعة لسيطرتهم بوقفٍ كامل لإطلاق النار ويشمل كل أنواع القصف المدفعي والجوي.
ومن ضمن البنود أن “تضمن الأطراف الضامنة عدم محاولة طرفي النزاع الاستيلاء على مناطق جديدة لم تكن عند دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ خاضعة لسيطرتهم”، إضافةً إلى قيام الضامنين باقتراح آلية مناسبة لمراقبة وقف إطلاق النار استنادًا إلى معايير الأمم المتحدة ليتم إقرارها بالشراكة بعد موافقة الأطراف والضامنين، ويتم إطلاق مفاوضات للوصول إلى حل سياسي خلال شهرٍ من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق المحاصرة وفق خطّةٍ تضمن كل من تركيا وروسيا الالتزام الكامل بتنفيذها.
لكن حتى الآن لم يصدر أي تأكيد من المعارضة السورية أو نظام الأسد أو موسكو حول هذه البنود أو ما نشرته وكالة الأناضول.
وكانت تركيا وروسيا تجريان مفاوضاتٍ موسّعة خلال الأسابيع الماضية للوصول إلى اتفاقٍ بشأن القضية السورية.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث