الرئيسية / مجتمع واقتصاد / مجتمع / “مسيرة مدنيين”.. أربعة أشهر من برلين إلى حلب

“مسيرة مدنيين”.. أربعة أشهر من برلين إلى حلب

الجزيرة نت/

يخطط المتطوعون المشاركون بالمسيرة أن يقطعوا مسافة ما بين (20-25) كلم يوميا سيرا على الأقدام، والوصول إلى حلب بعد مسيرة تستغرق نحو أربعة أشهر، في خط سير معاكس لمسيرة اللاجئين السوريين.

بدأت فكرة، وخلال ثلاثة أسابيع انضم لها ثلاثة آلاف متضامن، لتنطلق “مسيرة مدنيين” من العاصمة الألمانية برلين إلى مدن سوريا المنكوبة وفي مقدمتها حلب، تطرق بلطف على قلوب العاجزين عن تقديم شيء للإنسانية المذبوحة في سوريا، لتقول لهم “ندعوكم للسير ولو لساعات تضامنا معها”.
اختارت المسيرة المدنية خطا معاكسا لرحلة اللاجئين السوريين، لتنطلق من برلين إلى حلب، مرورا بـ التشيك والنمسا وسلوفينيا وكرواتيا وصربيا، ومقدونيا وصولا إلى اليونان ثم تركيا، وتنتهي في سوريا.

بدأت المسيرة اليوم الاثنين بنحو أربعمئة شخص بينهم لاجئون سوريون، وانطلقت من نقطة قريبة من مطار “تمبلهوف” في برلين، لكن في المخطط أن ينضم لها ثلاثة آلاف متضامن، لتطالب المجتمع الدولي بإنهاء القصف في سوريا، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى المدنيين المتضررين.
ينظم “مسيرة المدنيين” نحو 120 متطوعا ضموا غيرهم من المشاركين، وأعلن نحو ثلاثة آلاف شخص حتى الآن عزمهم المشاركة في جزء على الأقل من المسيرة.

آن ألبوت: الفكرة بدأت عبر وسائل التواصل الاجتماعي (الأوروبية)
دعوة للمشاركة
وتقول الصحفية البولندية والمدونة آنّ ألبوت -إحدى منظمات المسيرة- إن الفكرة بدأت عبر وسائل التواصل قبل ثلاثة أسابيع، وأعربت عن سعادتها بنجاح الفكرة وعن شكرها للمشاركين.

ودعت ألبوت كل شخص قريب من طريق المسيرة إلى المشاركة “حتى لو لساعات، أدعوهم للسير والتضامن مع حلب” مضيفة أنهم سينشرون معلومات محدثة حول مسار المسيرة والوجهات المنشودة، عبر حساباتهم على مواقع التواصل.

وتابعت أن ما دعاها إلى التحرك “شعور عدد كبير من الأوروبيين بالعجز لدى مشاهدتهم ما يجري في سوريا عبر الشاشات، ورغبتهم في فعل شيء ما” وهي تدرك أن جهودها لن تنهي إراقة الدماء، لكنها قالت إنه “أفضل ما استطعت تقديمه للضحايا”.

من جانبها قالت الناشطة البولندية جوانّا إنها اتخذتُ قرارها بعد أن قرأت النداء للمشاركة “وأرى في ذلك المسؤولية الشخصية، لأنني أعتقد أن ما يجري في سوريا لا يتحمله العقل، نحن بحاجة إلى القيام بشيء ما، وأن نظهر إنسانيتنا”.

أما ديفيد فيقول إنهم تجمعوا للفت الأنظار إلى وضع المدنيين في سوريا، واصفا المشاركة في المسيرة بأنها “إنجاز كبير”.

ويخطط هؤلاء الناشطون والمتطوعون أن يقطعوا مسافة ما بين (عشرين و25) كيلومترا يوميا سيرا على الأقدام، والوصول إلى حلب بعد مسيرة ستستغرق نحو أربعة أشهر، وسينظمون فعاليات في المدن التي سيمكثون فيها من أجل لفت الانتباه إلى الوضع في سوريا.

شاهد أيضاً

أعمال السوريات في تركيا.. مشاريع صغيرة تصارع البقاء وأحلام كبيرة مهددة بالتعثر

يمامة دعبول – صدى الشام مجد، أمّ لأربعة أطفال، حصلت على منحة من منظمة أورانج …

العمل خلف الأبواب الموصدة.. الاقتصاد الخفي للاجئات السوريات داخل المنازل في تركيا

هاديا المنصور في أحد أحياء مدينة شانلي أورفا التركية، يبدأ نهار حسناء الشيخ أحمد مبكراً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *