صدى الشام – عمار الحلبي/
توصّل كلٌّ من روسيا وتركيا إلى اتفاقٍ يهدف لإفشال خطّة الولايات المتّحدة الأمريكية في الشمال السوري، الساعي إلى “تسليم المناطق الممتدّة من معبر اليعربية بين سوريا والعراق مرورًا بالحسكة والقامشلي وعين عرب وتل أبيض وجرابلس وأعزاز وصولاً إلى عفرين، إلى حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي”، وذلك وفق ما كشفت صحيفة “يني شفق” التركية في عددها الصادر اليوم الإثنين 31 تشرين الأول.
وبحسب الصحيفة فإن المشروع التركي الروسي الجديد، سيعمل على “إعادة الأوضاع في كلٍ من حلب وريف اللاذقية وإدلب والحسكة ودير الزور والرّقة إلى ما كانت عليه سابقًا قبل بدء الحرب السورية، مع مراعاة الهيكلية الديموغرافية لهذه المناطق”.
ونقلت الصحيفة عن مصادر لم تسمّها قولها: “إنّ عملية درع الفرات وتوسعها في الشمال السوري، جاءت بناءً على التفاهم التركي الروسي، كما أنّ تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشأن إنشاء مناطق آمنة في الشمال على مساحة 5 آلاف كيلو متر مربع، أتت استنادًا إلى هذه الاتفاقية”.
توقّعت المصادر نفسها، “احتمال متابعة قوات الجيش السوري الحر المشاركة في عملية درع الفرات تقدّمها إلى أن تصل لمركز مدينة حلب، وتنسحب قوات نظام الأسد من المناطق المشمولة في الاتفاق التركي الروسي وتنحصر في محافظتي اللاذقية وطرطوس”.
وبيّنت المصادر “أنّ الحملة التي بدأت بها قوات المعارضة السورية قبل عدة أيام لفك الحصار عن مدينة حلب ولتحريرها بالكامل، تؤكّد صحة هذه الاتفاقية، لا سيما أنّ المقاتلات الروسية امتنعت في الفترة الأخيرة عن استهداف المعارضة في المحافظة المذكورة رغم دعوات نظام الأسد”.
ولفتت الصحيفة نقلاً عن هذه المصادر إلى أن “تركيا وروسيا ستتعاونان على إفشال الخطة الأمريكية الرامية لتشكيل حزام إرهابي في الشمال السوري، وستعملان على إعادة السكان الأصليين إلى مناطقهم، وستمتد عملية درع الفرات لتطهّر المناطق التي استولت عليها عناصر حزب الاتحاد الديمقراطي، ومقابل ذلك يصرّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على تطهير المناطق المشمولة في الاتفاق من جبهة فتح الشام وحركة أحرار الشام”.
وكان الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية “إيغور كوناشينكوف” قد أعلن أنّ المقاتلات الروسية لم تنفذ غارات على مدينة حلب منذ 13 يومًا.
يذكر أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد رفض قبل أيام طلبًا للجيش الروسي بشأن متابعة الغارات الجوية على حلب، معتبرًا ذلك “غير ضروري الآن”.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث