الرئيسية / منوعات / منوع / العمل الرياضي السوري .. محطة تفاؤل شبابي تنمو وتكبر

العمل الرياضي السوري .. محطة تفاؤل شبابي تنمو وتكبر

عروة قنواتي

رئيس الهيئة العامة للرياضة
والشباب

كثيرا ما نسمع تعليقات تتعلق برفض العمل
الرياضي وقت الثورة والحرب بحجة أن الظرف غير مناسب، وعلى من يقوم بهذه النشاطات أن
ينصح الشباب بالدفاع عن الثورة على الجبهات، أو تقديم الإغاثة أو العمل في أي جانب
آخر (كالإسعاف والتعليم)، إلا الرياضة.

وهناك من يتهكم أو يسخر من الحركة الرياضة
الثورية لأنها لم تستطع حتى الآن، أن تأتي باعتراف المجتمع الدولي بديلا عن مؤسسة
النظام السوري الرياضية.

في الواقع، لا نحتاج لأن نعيد ونكرر أن
أغلب المشاركين في النشاطات الرياضية داخل أو خارج البلاد (في تركيا)، هم من
الثوار، ومنهم المعروفين بشكل جيد، ومن المشاركين في القتال دفاعا عن المناطق
المحررة ضد جيش النظام المجرم وضد تنظيم داعش الغادر.

انما أريد هنا أن أتحدث عن الأثر المجتمعي
الذي يتركه أي نشاط رياضي في نفوس سكان المناطق المحررة أو في المخيمات أو في
تركيا.

ففي تركيا مثلاً، بتنا نشاهد الإقبال على
تأسيس الفرق الصغيرة لمباريات كرة القدم الخماسي من السوريين، في عدد من الولايات،
وأبرزها: كلس، بورصا، أنطاكية، الريحانية، استنبول. وكذلك بالنسبة للفرق الكبيرة (11
لاعباً). وقد انتهت بطولة كلس للأندية السورية في تركيا قبل أيام، وسط حضور
جماهيري مختلف. هذه البطولات تعد الأقوى والأجمل منذ انطلاقة الثورة السورية.

ولو قدر لهؤلاء الشباب أن يحصلوا على دعم
المؤسسات المدنية بالمال الكافي لقدموا كل ما لديهم لتجاوز الصعوبات نحو العمل
المنظم والحقيقي، بغض النظر عن الهواية واللعب لأجل اللعب فقط.

الملفت للنظر أيضا أن كثيرا من الشباب السوريين
المهاجرين إلى أوروبا يدخلون ميدان التجربة في عدد من الأندية بمختلف الألعاب.

خلاصة الأمر .. العمل الرياضي بالنسبة
للثورة السورية لا يتوقف عند اعتراف دولي ومعركة وإسعاف و .. الخ، فالرياضة بحد
ذاتها شريان مهم في أي مجتمع، ووجه حضاري محبب لأي مجتمع، وغاية نبيلة وطموحات
تأتي بالتفاؤل وبالأمل وسط المصائب النفسية الكارثية التي حلت بشعبنا السوري.

ستكبر هذه الظاهرة في قادمات الأيام بفضل
تحدي الكثير من أبناء الرياضة السورية الحرة لإثبات ذاتهم محليا وعالميا، وسيتراجع
كل من أطلق كلماته ممتعضا تجاه العمل الرياضي ..

شاهد أيضاً

تصنيف الجواز السوري لعام ٢٠٢٥

نزيه حيدر – دمشق يعتبر تصنيف الجوازات في العالم مؤشر لمدى قدرة حاملي هذا الجواز …

الحرية تدخل الجامعات السورية والطلبة يتطلعون لمستقبل مختلف

تمارا عبود – دمشق في الخامس عشر من كانون الأول 2024، فتحت الجامعات السورية بواباتها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *