يوميات
الحرب القائمة
صدر حديثاً للشاعر السوري خلف علي الخلف، مجموعة شعرية بعنوان
“يوميات الحرب القائمة”.
يشكل هذا الكتاب
تدوينا شعريا لمسيرة الحرب في سوريا؛ منذ أن بدأت تطل برأسها، بعد تسلح الثورة
السورية لمواجهة العنف، الذي واجه به النظام السوري المتظاهرين السلميين المطالبين
بالتغيير في بلادهم، وحتى هجرة ملايين السوريين نتيجة هذه الحرب.
يبدأ الكتاب بنص بعنوان “ضيف” يتحدث عن الحرب التي تطرق الباب،
وينتهي بنص بعنوان “وداعاً سوريا”، يرثي فيه الشاعر سوريا “التي
ستنتظرنا كعاشقة بيقين لا يبصر أننا سنعود”. وبين هذين النصين، يكتب الشاعر
رؤيته لمسيرة آلام السوريين في ظل الحرب، ويمر على عينات عشوائية من المجازر.
يتكون الكتاب من 142 صفحة من القطع المتوسط، ويحتوي على سبع باقات شعرية:
هنا الحرب، يوميات الحرب القائمة، عينات عشوائية من مجازر كثيرة، خطابات الحرب،
مجازات الموت، هوامش الحرب، وعن سوريا التي يعرفها الجميع. تتضمن كل باقة مجموعة
من النصوص.
أهدى الشاعر كتابه “إلى الشُّهداء والمعتقلين المجهولين؛ الذين لم
يذكُر أسماءَهم أحد..”. كما ذكر في مقدمة الكتاب أن هذه النصوص كتبت بين بداية
العام 2012 وحتى خريف العام 2014. وينتهي الكتاب بتوثيق غير شعري للمجازر التي
وردت في النصوص، إضافة للتعريف ببعض الشخوص الذين مر ذكرهم في الكتاب.
وجاء على غلاف الكتاب الأخير: “الحرب في بلادي ما تزال قائمة؛ الحرب
التي كنا نقرأ عنها في الكتب ونشاهدها في السينما؛ ليتني أستطيع أن أقفل الباب
عليها، في زنزانة منفردة، وأمضي أيامي في ممارسة ملذاتي الشخصية”. كما ذكر
الكاتب في مقدمة كتابه أن ريع الكتاب مخصص لدعم تعليم الأطفال السوريين اللاجئين.
قبل هذه المجموعة عدداً من المجموعات الشعرية: نون الرعاة، التنزيل، كحل الرغبة،
نواح الغريب، وقصائد بفردة حذاء واحدة، إضافة لكتبٍ أخرى.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث