صدى الشام – وسام افرنجية/
اهتزت وسائل الإعلام في مثل هذه الأيام بنبأ وفاة الطفل السوري “إيلان الكردي” على الشواطئ الأوروبية، الذي أصبح لاحقاً رمزاً لعذاب اللاجئين السوريين في حلمهم بالوصول إلى الضفاف الأوروبية.
قضية إيلان لم تُنهِ فاجعةَ الأطفال اللاجئين الذين استمروا بالموت غرقاً دون بلوغ الحلم الأوروبي، حيث طافت جثث أكثر من ألف طفل لاجئ على سطح الماء، بعد حادثة الطفل إيلان الكردي، بحسب المتحدث باسم المفوض السامية لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة، وليام سبيندلر، الذي أكّد يوم الجمعة الفائت 2 أيلول، بذكرى مرور سنة كاملة على وفاة إيلان أن «ألف طفل على الأقل، ماتوا غرقاً في البحر المتوسط وبحر إيجة، أثناء محاولة أهلهم العبور بهم إلى أوروبا، منذ أن توفي إيلان».
سبيندلر سرد أكثر عن أرقام الموت بأن «11 لاجئاً منهم ثلاثة أطفال، يغرقون يوميّاً، في البحر المتوسط، ما يعني أنّ أربعة آلاف و176 لاجئاً، غرقوا أثناء محاولتهم العبور إلى أوروبا، خلال الأشهر الاثني عشر الأخيرة».
وعلى الرغم من الاتفاق التركي الأوروبي المعقود في شهر آذار الفائت من العام الجاري، لإنهاء تدفق اللاجئين إلى اليونان عبر بحر إيجة، إلا أن بريق أمل اللاجئين بالمحاولة في الوصول لم ينطفئ، إذ يشير المتحدث باسم منظمة العفو الدولية جويل ميلمان إلى أن نحو 279 ألفاً وصلوا إلى أوروبا، عبر البحر، العام الجاري، وحالت الأمواج دون وصول 3171 شخصاً.
وسجل شهر آب الفائت ارتفاعا في عدد محاولات العبور إلى اليونان، فقد بلغ عدد المهاجرين غير الشرعيين الذين ضبطهم خفر السواحل التركي في بحري إيجة والمتوسط خلاله 1760 شخصاً، مسجلاً نسبة ارتفاع بلغت الـ ٩٠ ٪ بالمقارنة مع شهر تموز الذي سبقه، حيث ضبط خفر السواحل 881 شخصاً، فيما ضُبط خلال شهر نيسان الفائت 1717 مهاجراً، وفقاً لما نقلت وكالة الأناضول التركية.
وكان خفر السواحل التركية قد ضبط 27028 مهاجراً في بحري إيجة والمتوسط بين كانون الثاني وتموز من عام 2016 الحالي.
زمن جهة أخرى، صرح وزير الداخلية الألماني، توماس دي ميزيير، لصحيفة “فيلت أم زونتاغ” الألمانية الأسبوعية في عددها الصادر يوم الأحد الفائت 4 أيلول، عن أنه «يسعى لتفعيل معاهدة دبلن بشأن ترحيل اللاجئين»، مضيفاً «حتى الآن تتعارض أحكام القضاء مع ذلك».
وينص نظام دبلن على أن اللاجئ لا يمكنه تسجيل لجوئه إلا في البلد الذي وصل إليه أولاً، ويمكن ترحيله إلى ذاك البلد بحال تم إيقافه في أي دولة أوربية أخرى. وكانت ألمانيا أوقفت هذا النظام عامَ ٢٠١١، نتيجة الظروف السيئة التي تعاني منها اليونان.
يذكر أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قالت الخميس الفائت، إنها لن تستقبل أعدادا كبيرة من اللاجئين في بلادها كما حدث خلال العام الماضي 2015، معتبرةً أن الأهم في الأشهر المقبلة هو الترحيل ثم الترحيل للذين رُفضت طلبات لجوئهم.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث