صدى الشام _ رنا جاموس/
بدأت الدفعة الثانية من مهجّري مدينة داريا في ريف دمشق، ظهر اليوم السبت الموافق 27 آب، بالخروج من المدينة، بعد أن وصلت الدفعة الأولى إلى باب الهوى في ريف إدلب، صباح اليوم، تنفيذًا للاتفاق الذي تم بين لجنتَي النظام وأهالي داريا الذي أفضى بتهجير المدينة بشكل كامل من سكانها.
بعد أكثر من 12 ساعة وصل أهالي داريا إلى ريف إدلب، بعد مرورهم لساعات إلى قلعة المضيق في ريف حماة، والذي كان في صلب الاتفاق بين لجنتي النظام وأهل داريا توجه المقاتلين إليها مع سلاحهم الفردي.
وقال الصحفي علاء الدين فطراوي إنه “وصل 285 شخصًا من داريا (من العسكريين وعائلاتهم)، لقلعة المضيق في ريف حماة ومنها إلى باب الهوى صباح اليوم، ليقيموا في إحدى معسكرات جيش الاسلام (الذي يحوي على ١٥٠ شقة) التي قدمت لهم كمساكن مؤقتة”
وأضاف فطراوي ، في تصريح خاص لـ”صدى الشام”، أن جيش الإسلام جهز كافة المساكن التي قدمها لأهالي داريا بكل المتطلبات اللازمة لهم، لافتًا إلى أن الدفعة الثانية ستصل اليوم إلى باب الهوى، موضحًا أنه “يوجد منظمة عطاء التي ستقدم لأهالي داريا بيوت مألفة من غرفتين في مخيمات أطمة الحدودية مع تركيا”
وأوضح فطراوي أنه “بعد أن يرتاح أهالي داريا سيتم تجهيز بيوت أخرى لهم للاستقرار في بلدتي باب الهوى وسرمين”، ومشيرًا إلى أن أهالي إدلب قاموا باستقبال أهالي داريا بفرحة، وحاولوا أن يقدموا ما استطاعوا من مشاعر، فيما كان وضع أهالي داريا صعب بعد تركهم لبيوتهم وأرضهم.
وقال مدير المكتب الإعلامي للواء شهداء الاسلام “تمام أبو الخير”في حديث خاص: “لقد تعبنا كثيرًا على الطريق، فقد استغرق الطريق من داريا الى إدلب أكثر من 12 ساعة”
وأضاف: “كان الاستقبال استقبال أهل وجودٍ، لا أستطيع أن أصف شعوري ومدى روعة الاستقبال”
ومن جهته قال الناطق الإعلامي الرسمي لجيش الاسلام النقيب “إسلام علوش” إن ” جيش الإسلام سيتولى مهمة استقبال معظم أهالي داريا ضمن مساكن في مناطق تواجده قرب معبر باب الهوى، بعد ان جهزها لاستقبالهم”
وتابع علوش، في تصريح لـ”صدى الشام”، أنه مازال من المبكر أن “نقول كم سيبقى أهالي داريا في تلك المساكن المؤقتة، لندعهم يرتاحوا أولًا ثم يقرروا ما يرغبون به”
في حين ركز الإعلام المساند لنظام الأسد، على استغلال عملية التهجير، وتحويلها إلى قضية للتأثير في الوضع النفسي للسوريين، واحتفلت قنوات الأسد ومواقع التواصل الاجتماعي المؤيدة للنظام، بخروج من اعتبرتهم “إرهابيين” من داريا، واعتبرتها خطوة جاءت لقطع خطوط إمداد “المسلحين” نحو الحدود الأردنية وعزل العاصمة دمشق وتحصينها بوجه مسلحي درعا والقنيطرة.
فيما قالت صحيفة السفير اللبنانية: “إن عودة أهالي داريا إليها غير ممكنة”، واعتبرت بالاستناد إلى من وصفته بـ” مصدر رسمي” أن اتفاق داريا يشكل “نقلة نوعية في الحرب السورية وخصوصًا في محيط العاصمة والمنطقة الجنوبية”، معتبرة أن هذه الخطوة ستفتح بابًا لمصالحات عديدة في محيط العاصمة دمشق.
ومن المتوقع أن يتم إخلاء داريا خلال ال72 ساعة، وهي التي كان يقطنها 8300 شخص، بعد حصار دام أربع سنوات، وتدمير النظام للمدينة بنسبة 80%، حسب إحصائيات المجلس المحلي لمدينة داريا.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث