حنين عتيق
إن مرض الحمى المالطية هو مرض شائع في بلادنا، وخاصة
لدى مربي المواشي أو لدى من يتعاملون مع لحمها وحليبها.
أسباب المرض:
تسبب المرض جرثومة تسمى البروسيللا تعيش في جسم
الحيوان وتنتقل إلى الإنسان، وهي ثلاثة أنواع:
1- البروسيللا المالطية والتي تصيب الأغنام.
2- البروسيللا المجهضة والتي تصيب الأبقار.
3-البروسيللا الخنزيرية والتي تصيب الخنازير.
طرق العدوى:
1- عن طريق تناول حليب الحيوان المصاب غير المغلي
جيدا أو غير المبستر، وهو أكثر أسباب العدوى شيوعا.
2- عن طريق شرب الماء الملوث ببول أو براز الحيوان
المصاب.
3- عن طريق دخول الجرثومة المسببة للمرض عن طريق
جرح في جسم الإنسان أثناء ملامسته الحيوان المصاب، وهذا كثيرا ما يصيب الجزارين.
4- دخول الجرثومة المسببة للمرض عند تلوث غشاء
الملتحمة في العين عند التعرض لإفرازات حيوان مصاب.
5-استنشاق الرذاذ الملوث بالجراثيم من أماكن تواجد الحيوانات المصابة.
أعراض وعلامات الإصابة:
إن أعراض الحمى المالطية في بدايتها تتشابه مع
أعراض الإصابة بالكريب. لذا يكون تشخيصها في بدايتها أمرا صعبا، وغالبا ما يتأخر
تشخيص الإصابة. تتراوح فترة حضانة المرض (وهي الفترة الممتدة ما بين تاريخ العدوى
وبداية ظهور الأعراض) من أسبوع لثلاثة أسابيع. وتشمل هذه الأعراض:
1- ارتفاع درجة الحرارة مع تعرق شديد وخصوصا في
الليل، ويأتي الارتفاع بشكل متقطع.
2- ظهور آلام شديدة في الظهر والمفاصل.
3- صداع شديد.
4- إرهاق تعب عام خمول.
5- نقصان الوزن.
التشخيص:
يتم تشخيص الإصابة بمرض الحمى المالطية من قبل
الطبيب عن طريق:
1- أخذ السيرة المرضية المفصلة (الأعراض التي تصيب
المريض من تاريخ بدء الإصابة).
2- طلب تحليل دم خاص لقياس نسبة ما يسمى بالأجسام
المضادة لهذا المرض في الدم، ويسمى هذا التحليل بتفاعل رايت.
3- قد يضطر الطبيب إلى طلب فحص يسمى فحص زراعة الدم،
لتحديد الجرثومة المسببة.
مضاعفات الإصابة بالحمى
المالطية:
من مضاعفات الإصابة بهذا المرض، والتي تحدث إذا
تأخر تشخيص المرض كثيرا أو إذا لم يؤخذ العلاج لفترة كاملة أو إذا لم يعالج أبدا:
1- التهاب الركبتين، مما قد يسبب إعاقة حركية مفصل
الركبة.
2- التهاب الفقرات، مما يسبب آلاما شديدة وإعاقة في
حركة الجسم بشكل عام.
3- التهاب الجهاز البولي والتناسلي وخاصة عند الرجل،
إذ يسبب التهاب خصية شديد قد يؤدي إلى العقم.
4- التهاب النخاع الشوكي والأعصاب، مما يسبب الشلل.
5- التهاب صمامات القلب.
6- التهاب الكبد وتضخم كل من الكبد والطحال.
طرق المعالجة:
تعالج الإصابة بالحمى المالطية بمضادات حيوية
خاصة ولمدة ستة أسابيع كاملة.
أهم المضادات المستعملة هو الدوكسي سيكلين مع
الريفامبيسين.
طرق الوقاية:
1- غلي الحليب لمدة لا تقل عن ربع ساعة قبل تناوله.
2- عدم تناول الجبن والمشتقات التي تنتج من حليب
غير المغلي جيدا.
3- عدم الاقتراب من شخص أو حيوان مصاب.
4- عدم أكل اللحوم وكبد الأغنام والأبقار بصورة
نيئة.
5- الانتباه إلى انتشار المرض بين الحيوانات، وعزل
الحيوانات المصابة والتخلص منها.
6- انتباه مربي المواشي إلى عدم ملامسة الحيوانات،
وذلك من خلال لبس قفازات خاصة وملابس خاصة.
7- الاهتمام الشديد بالنظافة الشخصية وغسل الأيدي
جيدا قبل كل طعام.
إن اتباع هذه النصائح
يخفف كثيرا من احتمالات الإصابة بهذا المرض، ويحد من انتشاره.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث