صدى الشام _ رنا جاموس /
وحّدت أكثر من 40 منظمة وهيئة في حلب ، خطاباتها الرافضة ، لمقترح الأمم المتحدة حول اعتماد، طريق “الكاستلو”، الخاضع لسيطرة نظام الأسد، كطريق أساسي لإدخال المساعدات الإنسانية إلى حلب، والذي تقدم به المبعوث الأممي إلى سوريا استيفان دي مستورا، والذي دافع عن مقترحه ، اليوم، بتصريحه أن “الكاستيلو هو الطريق الأقصر” لإيصال المساعدات الإنسانية إلى شرقي حلب، الأمر الذي عبّرت عن رفضه بشكل قطعي كل المنظمات والهيئات المدنية والحكومة التابعة للمعارضة السورية لأنها اعتبرته “شرعنة للنظام”
رفض الحكومة المؤقتة
وأكدت وزارة الإدارة المحلية، التابعة للحكومة السورية المؤقتة (المعارضة)، في بيان صادر عنها صباح اليوم، على ما ذهبت إليه غالبية الهيئات و المنظمات المدنية في مدينة حلب، برفض طريق “الكاستلو”، و اعتبار طريق الراموسة هو الممر الوحيد والآمن لإدخال المساعدات وتحركات المدنيين والعاملين في الإغاثة، ومطالبة بتأمين الحماية له من القصف الجوي و المدفعي من قبل نظام الأسد والطيران الروسي.
وطالبت الحكومة المؤقتة، في بيانها الصادر، عدم إدخال المساعدات للمناطق “المحررة” إلا عن طريق الجهات المعنية الشرعية على الأرض، والمتمثلة بالمجالس المحلية و القوى الثورية.
المجلس المحلي يرفض الكاستلو
من جهته عبر المتحدث باسم المجلس المحلي لمدينة حلب الخاضعة للمعارضة السورية، “بشر حاوي”، في حديث خاص لصدى الشام، عن رفض المجلس إدخال المساعدات عن طريق منظمات النظام، إضافة للمطالبة بسلوك طريق الراموسة بدلاً عن طريق الكاستلو.
وبرر الحاوي، سبب رفض طريق الكاستلو ، بأنه “في حال وافقنا على تمرير المساعدات كما طالبت الأمم المتحدة وكما طالب المبعوث الأمريكي في بيانه الصادر يوم أمس، فإننا نكون قد شرعنّا أعمال نظام الأسد”.
وكان المبعوث الامريكي إلى سوريا “مايكل راتني”، وجه يوم أمس، إلى الفعاليات المدنية والعسكرية في حلب رسالة، طالب فيها المعارضة باعتبار الخطة، المتعلقة بادخال المساعدات الإنسانية إلى حلب عبر “الكاستلو”، هي “خطة إنسانية فحسب”، متمنيًا أن يتم “ترك القرار للأمم المتحدة لتحديد الطريقة الأكثر أمانًا وفعالية لإيصال المساعدات الإنسانية لمدينة حلب”، مبديًا تفهم حكومة بلاده لـ ” تحفظات المعارضة حول خطة الأمم المتحدة واحتمالية استغلالها من قبل النظام لتحقيق مكاسب سياسية”، و في الوقت ذاته هاجم المعارضة الرافضة للمقترح الأممي معتبرًا أنها في حال أصرت على استخدام طريق الراموسة فستضع نفسها في خانة المعوق لدخول المساعدات الانسانية للمدنيين” ألأمر الذي سيضر بسمعة المعارضة”، وفق نص الرسالة.
التوحد للضغط على المجتمع الدولي
ورأى الحاوي أن “توحيد المواقف من خلال البيانات الصادرة عن المجلس المحلي لمدينة حلب والمحافظة و الحكومة المؤقتة وكافة المنظمات الأخرى، سبيلٌ سيؤدي إلى الضغط على المجتمع الدولي، للعمل بإرادة الشعب”، مستطردًا أنه “حتى أمريكا بالرغم من بيانها الموجه بلهجة عالية للمعارضة، إلا أنها في النهاية ستخضع للرأي الشعبي”
وكان المجلس المحلي لمدينة حلب المحررة ومجلس المحافظة حلب إضافة ل40 منظمة وهيئة، قد أصدروا يوم أمس الأربعاء، بيانات اعتبروا فيها أن قيام منظمة الغذاء العالمي بالتنسيق مع “طرف شريك في قتل الشعب السوري يعطي مؤشرًا بعدم الحيادية من قبل الغذاء العالمي، ويساهم في إعطاء الشرعية لمن أجرم بحق الشعب السوري”مشيرًا إلى أن هذا الأمر يعتبر “دعمًا لإرهاب الأسد”
أسباب رفض الكاستلو
وعزا الجميع أسباب رفض قرار الأمم المتحدة بإدخال المساعدات عبر الكاستلّو، بأن هذا الأمر سيجعل طريق الكاستلو ممرًا آمنًا ومشمولًا بالحماية الدولية وسيعطي شرعية لقوات النظام وحلفائه بالاستمرار بقصف طريق الراموسة واعتبارها منطقة عسكرية، كما أن اختيار طريق الكاستلو سيمنع المنظمات المحلية من إدخال المساعدات الإنسانية والتي تغطي ما يزيد عن 35% من حاجة 350 ألف نسمة من سكان المدينة.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث