صدى الشام – عمار الحلبي/
تهاوت الليرة بشكل ملحوظ، اليوم الاثنين 22 آب، أمام العملات الأجنبية، وخصوصًا الدولار، بعد فترة استقرار استمرت لأسابيع.
ورفع “مصرف النظام المركزي” سعر الدولار للحوالات إلى 478 ليرة سورية بعد أن كان الدولار أمس 468 ليرة.
وبالتوازي ارتفع سعر صرف الدولار بالسوق السوداء، ليصل إلى 560 ليرة، بعد أن كان يتأرجح عند حائط 550 ليرة.
وقال الباحث والخبير الاقتصادي، سمير طويل، في حديثٍ لـ “صدى الشام” إن «السبب الأول لارتفاع سعر الصرف يتمثل بالمعارك الدائرة في الحسكة وحلب، وخسائر النظام إثر معركة حلب»، مشيرًا إلى أن السبب الثاني وراء الارتفاع يتمثّل باقتراب فصل الشتاء وحاجة النظام إلى كميات كبيرة من العملة الصعبة لاستيراد الوقود.
وحمّل طويل في السبب الثالث “قرارات حاكم المصرف المركزي المتخبطة” جزءًا من مسؤولية ارتفاع سعر الصرف، قائلًا «قلّص الحاكم من عمل شركات الصرافة، وحصر عملية تلبية الاحتياجات من العملة بالمصارف حصرًا، وهو ما دفع بعض من أصحاب هذه الشركات للعمل في الأسواق السوداء، ما زاد من ارتفاع سعر الصرف»، مشيرًا إلى أن السوق السوداء هي التي تحدّد السعر الفعلي للدولار منذ بدء الثورة.
وأضاف طويل إن «السبب الرابع يعود لتضخّم الأسعار بمناطق النظام والمناطق المحرّرة ما ساهم أيضًا برفع سعر الصرف»، ومن جهة أخرى يشير طويل في السبب الخامس إلى أن العامل النفسي للسكان وعدم ثقتهم بالليرة السورية دفعهم لاقتناء الدولار، ما زاد الطلب عليه ورفع سعره.
وقلّل الخبير المتخصص بشؤون الاقتصاد من نتائج جلسات تدّخل قادمة للمصرف المركزي لتخفيض سعر الصرف، مبيّنًا أن اسلوب التدخل للمركزي هو أسلوب قديم كان مستخدمًا في ستينيات القرن الماضي، لكنه غير ناجع في التأثير على سعر الصرف، كون قدرته على تخفيض السعر تكون محدودة من حيث الفترة الزمنية، وبالتالي ليست حلّاً مجديًّا.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث