صدى الشام - جلال بكور/
حذّر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أمس الثلاثاء 16 آب، من “كارثة إنسانية” لم يسبق لها مثيل في مدينة حلب السورية، بينما أبدت اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق في الانتهاكات في سوريا بالغ قلقها إزاء أمن المدنيين هناك.
بان كي مون يحذّر
وقال بان كي مون في أحدث تقاريره الشهرية المقدمة لمجلس الأمن الدولي عن وصول المساعدات: «في حلب نحن نواجه مخاطر بأن نرى كارثة إنسانيّة لم يسبق لها مثيل في أكثر من خمس سنوات من إراقة الدماء والمعاناة في الصراع السوري».
وقال بان كي مون أيضًا «القتال للسّيطرة على الأرض والموارد يُباشر من خلال هجمات عشوائية على مناطق سكانية بما في ذلك من خلال استخدام البراميل المتفجرة وقتل مئات المدنيين ومن بينهم عشرات الأطفال»، مضيفًا «جميع أطراف الصراع تفشل في التقيد بما عليها من التزام لحماية المدنيين»، داعيًا الأمم المتحدة لوقف إنساني لمدة 48 ساعة على الأقل في القتال في حلب من أجل تسليم المعونات.
قلق على حلب
وفي ذات السياق، أبدت اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق في الانتهاكات في سوريا، بالغ القلق إزاء أمن المدنيين، بينهم مئة ألف طفل، يعيشون في شرق مدينة حلب.
وقالت اللجنة في بيان صحفي: إنّ هذه الهجمات تبدو تمهيدًا لحصار يهدف للاستيلاء بالقوة على المدينة من خلال استراتيجية سبق توثيقها وهي “الاستسلام أو التجويع”، ويُذكر أن قوات نظام الأسد والميليشيات الطائفية الداعمة لها قامت بهذه العمليات عدة مرات في مناطق مختلفة في سوريا.
وأوضحت اللجنة في البيان أن القصف الجوي اليومي على أحياء في مدينة حلب من قبل نظام الأسد والموالين له، أوقع الكثير من الضحايا المدنيين، مشيرة إلى أن «أعدادًا من المدنيين يلقون حتفهم جراء الضربات الجوية»، مضيفة «الضربات المتتالية قتلت المسعفين أيضًا بمن فيهم أفراد الدفاع المدني السوري أثناء محاولاتهم لإنقاذ الأحياء».
وأكدت اللجنة أنّ القصف الجوي دمر ما يزيد عن 25 مستشفى وعيادة منذ الشهر الأول هذا العام، إضافة للأسواق والمخابز ومحطات لضخ المياه، حيث حرم مليونا مدني في حلب من المياه.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث