عمار الحلبي – صدى الشام /
انتقدت الخارجية الروسية، أمس الخميس، تحركات الولايات المتحدة في سوريا بشدة، متهمةً واشنطن بقتل المئات من المدنيين بضربات جوية، وبدعم مقاتلي المعارضة الذين “يستخدمون الغاز السام ضد المدنيين”، حسب وصفها.
ووصفت المتحدثة باسم الخارجية الروسية “ماريا زاخاروفا” المقاتلين الذين تدعمهم واشنطن بالـ”حيوانات” وقالت إن «الولايات المتحدة وحلفاءها ينفذون هجمات جوية متهورة تؤدي إلى سقوط أعداد كبيرة من القتلى المدنيين» وذلك وفق بيان نشرته على مواقع التواصل الاجتماعي، والذي بعبّر عن الخلافات العميقة بين موسكو وواشنطن بشأن سوريا.
وهاجمت زاخروفا الولايات المتحدة فيما يخص حادثة الهجوم بغازات سامة في منطقة بين حلب وإدلب في 2 آب الجاري، حيث زعمت روسيا أن المعارضة السورية استخدمت الغاز السام ما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل.
وكان الدفاع المدني في سراقب، الذي يُعرِّف عن نفسه بالحيادية، قد ذكر أن طائرة هليكوبتر أسقطت عبوات من الغاز السام يوم الثلاثاء الماضي على بلدة قريبة من مكان أُسقطت فيه هليكوبتر عسكرية روسية قبل الحادثة بساعات، فيما نفى الكرملين حينها مسؤوليته عن الهجوم قائلاً: إن «التلميحات بأنه هجوم انتقامي وبأن القوات الروسية أو الجيش السوري مسؤولان كاذبة».
وفي إشارة إلى المعارضة المعتدلة التي تدعمها الولايات المتحدة قالت زاخروفا إن «الولايات المتحدة تدعم هؤلاء “الحيوانات” الذين استخدموا الغاز السام ضد المدنيين»، مردفةً: «للأسف ليست هذه هي الفاجعة الوحيدة التي يقف وراءها “المعتدلون” الذين تدعمهم واشنطن».
واتهمت زاخروفا القوات الجوية الأمريكية «بقصف الأجزاء المأهولة من منبج شمالي سوريا بلا اكتراث»، في إشارة للمجزرة التي ارتكبها طيران التحالف الدوالي في منبج الشهر الماضي، وأدت لسقوط عشرات الضحايا المدنيين بين قتلى وجرحى.
وقالت «الولايات المتحدة وقوات سوريا الديمقراطية لا تتخذان أية خطوات لتحذير الناس لتفادي سقوط وفيات» مضيفة أن «طائرات الولايات المتحدة والتحالف قتلت المئات وأصابت الآلاف من المدنيين وفقًا “لتقديرات متحفظة”» مشيرة إلى مقتل 28 شخصًا بينهم سبعة أطفال في قرية الغندورة شمالي منبج بنيران التحالف الدولي في 28 يوليو الماضي، حيث أكد الجيش الأمريكي حينها أنه يحقق في الحادثة.
وتابعت زاخاروفا «إذا فعل زملاؤنا الغربيون وعلى رأسهم واشنطن كل ما هو ممكن مجددًا لتجاهل تلك الحقائق فإن أي حديث من جانبهم عن وقف إراقة الدماء في سوريا سيكون مثيرًا للضحك».
وكانت الولايات المتحدة وروسيا، قد اقتربتا من توقيع اتفاق مشترك لتبادل المعلومات والمخابرات بين البلدين في سوريا، من أجل محاربة جبهة فتح الشام (النصرة سابقًا) وتنظيم الدولة الإسلامية “داعش” ومنع نظام الأسد من مهاجمة المعارضة المعتدلة، حيث كان من المفترض أن يتم التوصل إلى الاتفاق مطلع آب الجاري.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث