أعلنت إدارة مخيمات اللاجئين السوريين في الأردن عن البدء بتنفيذ خطة طوارئ لتفادي المشكلات التي قد تتعرض لها مخيّمات اللجوء خلال فصل الشتاء، وفي تصريحات خاصة لوكالة “الأناضول” للأنباء قال مصدر أمني مفوّض في إدارة مخيمات اللاجئين إن “الإدارة قامت باتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة أي طارئ قبل بداية فصل الشتاء، حيث تم فتح وتنظيف العبّارات “مصارف المياه” وتحديد المواقع الخطرة والمعرضة للسيول، إضافة إلى تجهيز الخيام الاحتياطية وتشكيل فريق طوارئ خاص بكل قاطع “تجمع معيشي” مع كامل التجهيزات تحسباَ لأي طارئ”.
بالإضافة إلى ذلك، عملت إدارة شؤون مخيّمات اللاجئين -بحسب الوكالة – على إصلاح المشاكل التي يعاني منها مخيم الزعتري لتفادي أية مشاكل خلال فصل الشتاء، إذ إن خطة الاستعداد لمواجهة فصل الشتاء موجودة، غير أنه يتم الاعتماد في تطبيقها بفعالية على التزام الدول المانحة في تقديم الدعم المالي لتنفيذ مختلف البرامج اللازمة لتحسين نوعية الحياة في مخيمات اللجوء.
كما قام المجلس النرويجي بالتعاون مع إدارة شؤون المخيمات بتوزيع المدافىء على اللاجئين في الزعتري، وتركزت الخطة أكثر على المخيم الأخير كونه يعتمد على الخيام على عكس مخيم الأزرق الذي يضم كرفانات للاجئين.
تواصلت صحيفة “صدى الشام” مع الناشط الإغاثي “عاطف نعنوع” مدير فريق ملهم التطوعي في الأردن للاطلاع على أوضاع اللاجئين السوريين وتحضيراتهم لفصل الشتاء، فأجاب معلقاً:”شهد هذا العام تحسناً بسيطاً عن السنة الماضية بالنسبة للاجئين السوريين في الأردن، إذ إن حكومة الأردن منعت دخول أي لاجئ سوري إلى أراضيها منذ 6 أشهر، لذلك فإن أعداد اللاجئين الجدد قليلة نسبياً، وهم من يعانون أكثر من القدامى، الواقع سيّئ عليهم، عدا أنهم جاؤوا في فصل الصيف، فلا توجد بطانيات وأغطية تكفيهم أو أية وسائل تدفئة أخرى، غير تلك التي توزّعها المفوضية السامية للاجئين، وبالطبيعة لا تكفي الاحتياجات، مضيفاً: “يعتمد اللاجئون على جرات الغاز للتدفئة، سعر جرة الغاز الواحدة تصل إلى 50 ديناراً أي ما يعادل 70 دولاراً، ويتم إعادة تعبئتها بعشرة دينار 14 دولاراً، وتكفي مدة تصل إلى عشرة أيام، أما سعر المدفأة التي تعتمد على مادة الغاز فيصل سعرها إلى 40 ديناراً”.
ويشير إلى نقطة تواجه اللاجئين خاتماً:”كثير من اللاجئين ممن وُزِّعت عليهم البطانيات والمدافئ وجرات الغاز في السنوات الماضية، يلجؤون إلى بيعها صيفاً كحيلة بسيطة لتدبير وارد ومصاريف تلبي جزءاً من احتياجاتهم صيفاً، مايزيد الوضع سوءاً، ويستتبع توزيعها عليهم من جديد”.
يذكر أنه في الشتاء الماضي توفي ثلاثة أطفال غرقاً في مخيم الزعتري، المخيم الأشهر في الأردن، كما تحوي المملكة 3 مخيمات أخرى وهي المخيم الإماراتي الأردني “مريجب الفهود” ومخيم الأزرق “مخيزن الغربي”، ومخيم الحديقة في «الرمثا» أقصى شمال الأردن، ومخيم «سايبر سيتي»، الذي يضم 470 لاجئاً فقط، منهم 180 فلسطينياً.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث