العربية نت /
يسود ارتياب كبير من نوايا وحدات الحماية الكردية وعلاقتها المريبة مع النظام، كما يخبئ التقدم الذي أحرزته قوات سوريا الديمقراطية في الشمال السوري في خباياه صراعات خفية آخذة بالتنامي.
كما أن الفصائل الكردية والمقاتلين العرب المنضوين تحت لواء الجيش السوري الحر – وإن اجتمعا بدعم أميركي لمحاربة داعش إلا أن الهوة بينهما آخذة بالاتساع – فللطرفين أولويات مختلفة.
تتركز أولويات الجيش الحر على إسقاط الأسد، بينما تحاول وحدات حماية الشعب في الأساس اقتطاع مناطق سيطرة في شمال البلاد.
كما تتهم المعارضة وحدات حماية الشعب الكردية بعلاقتها المريبة مع النظام، وهي اتهامات تستشف من تصريحات مسؤوليها.
أيضا تواجه الوحدات الكردية تهما تتمثل بانتهاكات وحوادث تطهير عرقي بحق العرب في مناطق مثل تل رفعت، كما تعتبر فصائل المعارضة أنه لا يمكن للأكراد أن يحققوا الاستقرار في المناطق العربية التي يستولون عليها.
إلى ذلك، يردد كثير من قادة الجيش الحر أنه من السذاجة الاعتقاد أن الأكراد سيتنازلون عن المناطق التي يستولون عليها كما يدعي الأميركيون، فلم يعد خافيا على أحد ما يصبو له الأكراد من تدعيمٍ لحكم ذاتي في شمال شرقي سوريا.
ما يهم اليوم أن الخلافات الكردية العربية على الأرض السورية ستؤثر على الحرب لدحر داعش، فيما تنظر واشنطن حليفة الطرفين إلى تلك الخلافات بعين الريبة والحذر، كما تضع في حساباتها المخاوف التركية التي تعارض النفوذ المتزايد لوحدات حماية الشعب التي تصنها إرهابية.
وتكبر المخاوف من تحول هذه المناوشات إلى حرب مباشرة تتعمق مع ازدياد حالات الاشتباك بين الطرفين، خاصة على جبهة حلب.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث