دمشق- ريان محمد
سجلت أسعار الألبسة الجاهزة الشتوية مع بداية فصل الشتاء ارتفاعات كبيرة، حيث وصل سعر المعطف إلى 25 ألف ليرة سورية، وسعر الحذاء الشتوي النسائي “الجزمة” إلى أكثر من 16 ألف ليرة.
وهذه الأسعار لا تشمل الألبسة ذات الماركة، في حين تسود الألبسة الصينية، وتليها التركية وتعتبر حصة الألبسة السورية الأصغر.
قال شادي، من دمشق، لـ “صدى الشام”، إن “أسعار الألبسة الشتوية وخاصة المعاطف، أسعارُها خيالية، حيث يبدأ سعر المعطف من ثمانية آلاف ليرة، وهو نوعية أقل من وسط، ويصل إلى 25 ألف ليرة، على أنه مصنوع من الجلد الطبيعي”، لافتاً إلى أن “معظم الألبسة مصدرُها الصين، وهناك تواجد أيضاً للمنتجات التركية، لكن المنتجات السورية قليلة جداً”.
وأضاف أن “أسعار كنزات القطن تتراوح من 2000 إلى 6000 آلاف ليرة، في حين كنزات الصوف لا تقل عن 4000 آلاف ليرة”، لافتاً إلى أن “أسعار الأحذية ليست أقل، فالحذاء الرجالي الشتوي يبدأ من 4000 آلاف ليرة، وقد يصل إلى أكثر من 10000 آلاف ليرة”.
وأوضح أن “ثمن معطف وكنزة وحذاء، لفصل الشتاء يبلغ ثمنها ما يعادل راتب موظف شهراً كاملاً، وهذا الموظف قد يكون رب أسرة مكونة من 3 أو 4 أشخاص”.
من جهتها، قالت عليا، من دمشق، لـ”صدى الشام”، “تصوّر ثمن جزمة نسائية هو راتبي لشهر، أي راتبي يساوي حذاءً، أليس الموضوع يثير الضحك، طبعاً لم أخبرك عن المعطف الذي لا يقل ثمنه عن 10 آلاف ليرة، والبنطلون بأربعة آلاف ليرة، والكنزة بـنحو أربعة آلاف ليرة، وحتى الشال الذي كان سعره 300 ليرة، اليوم بـ1500 ليرة”.
وأضافت أنها “بحاجة إلى راتب شهرين لتحصل على كساء شتوي واحد”، متسائلة عن حال الفتيات غير العاملات، أو من لا يمتلكن عملاً في الأساس، خاصة أن برد الشتاء بدأ هذا العام باكراً.
بدوره، قال وائل، مالك متجر لبيع الألبسة الجاهزة في دمشق، لـ”صدى الشام”، إن “أسعار الألبسة ارتفعت بنسبة 75-100% مقارنة مع العام الماضي، وذلك لأسباب عديدة أهمها ازدياد الاعتماد على الاستيراد من الصين وتركيا، في ظل انخفاض سعر صرف الليرة، وارتفاع تكلفة النقل بشكل كبير جداً مع عدم توفر المازوت وغلاء سعره في السوق السوداء، حيث وصل إلى 200 ليرة في حين سعره الرسمي 80 ليرة عقب الزيادة الأخيرة، إضافة إلى سوء الأوضاع الأمنية والأتاوات التي تأخذها الحواجز العسكرية على كل سيارة نقل، أو تسحب قطعاً من البضاعة المُحمّلة”.
وتابع “كلُّ التكاليف السابقة تضاف على السعر النهائي وتحمل للزبون”، لافتاً إلى أن “الحركة في السوق ليست كمثيلتها في العام الماضي، فهي في تراجع، ومعظم من يشتري معطفاً حصراً هو المضطر، وتجد أن شراء المعطف يأتي على حساب أشياء أخرى كالكنزة أو البنطال أو الحذاء”، مضيفاً “أعتقد أنهم قلائل من يستطيع شراء جميع احتياجاته من الألبسة للشتاء في شهر واحد”.
وحول حصة المنتج السوري من سوق الألبسة الجاهزة، قال “اليوم السوق السورية غارقة بالألبسة الصينية عبر وسطاء قادرين على جلب كل ما نحتاجه وبجودة متنوعة من السيئ إلى الممتاز، وكلٌّ له سعرُه، كما أن المتنج التركيَّ له وجودٌ قويٌّ في السوق، لكن المنتجات السورية ضعيفة من حيث الكمية، فالإنتاج ضعيف والمنافسة كبيرة، فالبضائع الصينية والتركية تبقى منافسة من حيث الجودة والسعر”.
ويعاني المواطنون السوريون طوال أكثر من ثلاث سنوات من ضغوط معيشية كبيرة، في ظل تآكل قيمة الليرة وجمود رواتبهم، إضافة إلى ازدياد نسبة البطالة إلى أكثر من 50%، ما تسبّب في تحوُّل 75% من الشعب السوري للعيش تحت خط الفقر، بحسب آخر الدراسات الاقتصادية.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث