خاص - صدى الشام/
حصل الممثل والمخرج المسرحي السوري رمزي شقير، المناصر لثورة الحرية في سوريا، على جائزة أفضل ممثل مسرحي، ضمن جائزة هيلين هايزأوريدز، عن دوره في مسرحية “سالومي”، للمخرجة المعروفة يائيل فايبر.
قُدمت الجائزة في مسرح ليون ويشكتون في واشنطن، تقديرا لعمل استطاع استقطاب الجمهور الأمريكي لمدة شهر كامل على مسرح شكسبير في واشنطن. وقد شارك في هذا العرض عدد من الممثلين العرب، بالإضافة إلى ممثلين معروفين من مختلف الجنسيات الأخرى، وقد قام الممثل السوري “رمزي شقير” بأداء دور البطولة فيه، وهو دور يوحنا المعمدان السوري، صاحب تلك القصة الأسطورة العربية القديمة، التي استمدتها المخرجة من كتابات الكاتب السوري ادوارد سعيد. كما قامت الفنانة السورية القديرة “لبابة القنطار”، صاحبة الصوت الأوبرالي العالمي، بالغناء الأوبرالي لبعض المقاطع لطلال مداح، خلال المسرحية، بينما قامت الفنانة الأسترالية من أصول لبنانية نادين معلوف بلعب دور الأميرة سالومي.
وقد قالت المخرجة يائيل فايبر في مقابلة نُشرت على كتيّب المسرحية، إنها تأثرت بأدب إدوارد سعيد وتناولت قصة من التاريخ المنسي، وأعادت كتابتها وإخراجها بشكل جعلها تحاكي مشاهد اليوم عن قضية المرأة التي تعيش تحت احتلال ما، أو تحت قيود اجتماعية أو سياسية في بلد أو مجتمع ما، لتلقي الضوء على دور المرأة القادرة على أن تكون عنصرا قياديا أو تأخذ دورا رياديا في مجتمعها. فجسدت هذا الفكرة عن طريق دور سالومي، للتحول من امرأة مذنبة في القصة التاريخية، إلى رمز للثورة، وجعلت من مياه البحر الذي كان يدعى “بحر الموت” بحر للحياة.
تُعرف المخرجة فايبر بصوتها الثوري النسوي وبطريقتها السريالية والحديثة جدا في الإخراج، كما تُعرف برفضها الطرق النمطية والتقليدية المتبعة على خشبة المسرح.
أما “رمزي شقير” فهو ممثل مسرحي، خريج المعهد العالي للفنون المسرحية في دمشق، وقد تميز منذ بداياته بقدرته التعبيرية العالية، وبحسه الطاغي الذي يظهر بقوة، وخاصة على خشبة المسرح. وبالرغم من أنه شارك بالعديد من الأعمال التلفزيونية الهامة، لكن المسرحيات العديدة التي شارك فيها والتي كان له في بعضها دور البطولة، كانت قد جعلت منه اسما هاما على خشبة المسرح العربية. كما قام الفنان رمزي شقير أيضا بإخراج بعض المسرحيات المعروفة، مثل مسرحة “الزير سالم وهاملت” التي عرضت في مهرجان الشارقة المسرحي، والتي لاقت حضورا فنيا هاما.
كان رمزي من أوائل الفنانين السوريين الذي أعلنوا موقفهم الواضح مع الثورة السورية منذ أيامها الأولى، والذين تضامنوا مع أول شهيد وأول معتقل فيها، وقد شارك بالعديد من المظاهرات التي خرجت في باريس دعما للثورة السورية اليتيمة. كما أنه قام مع عدد من فناني ومبدعي سوريا الذين عبروا عن مساندتهم للشعب السوري، وعن رفضهم التام لكل أشكال العنف والقمع والتعذيب التي يستخدمها نظام الأسد في حق المدنيين العزل، بتأسيس “تجمع فناني ومبدعي سوريا من أجل الحرية”، وكان من ضمن الفنانين والكتاب السوريين الذين شكلوا “حركة ضمير” التي تسعى لإعادة الروح المدنية والحضارية لهذا الشعب العريق ولثورته الملحمية، من خلال تجميع السوريين السلميين الذين لم يزالوا يقفون بوجه نظام الطاغية بشار والذين أيضا يرفضون الرايات والعقول السوداء والتي هي الوجه الآخر لهذا النظام المجرم.
وفي حديث له عن مسرحية سالومي، قال شقير “عندما كنت ملقى على الطاولة في مشهد التعذيب، لم يغب عن ذهني ووجداني المعتقلون السوريون في سجون الأسد وداعش”، وأنه كان يغني أغنية الفنان السوري سميح شقير “يا حيف”، وقد جسّد دور يوحنا المعمدان على أنه ممثل للشعب السوري المقهور في الضواحي، ومحفز على الثورة التي بدأت من الضواحي وليس المدن أو العاصمة.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث