الرئيسية / مجتمع واقتصاد / اقتصاد / بعد أن تقطعت بهم السبل …بعض السوريين يبيعون أعضاءهم

بعد أن تقطعت بهم السبل …بعض السوريين يبيعون أعضاءهم

صدى الشام-وكالات/

طالت تجارة الأعضاء البشرية حوالي 18 ألف سوري في السنوات الأربع الأخيرة، بحسب ما قال حسين نوفل رئيس قسم الطب الشرعي في”جامعة دمشق” و”رئيس الهيئة العامة للطب الشرعي”. وأضاف أن “غالبية هذه العمليات أجريت في مخيمات اللجوء في لبنان وتركيا وغيرها من البلدان المجاورة لسورية”.

كلام نوفل جاء في تحقيق استقصائي نشره موقع”نيوز ديبلي”. وكشف التحقيق الذي أجري بالتعاون مع”إنترناشيونال ميديا سبورت”، أن حوالي 20 ألف عملية نزع أعضاء أجريت منذ بداية الحرب في سورية، خصوصاً في مناطق حدودية بعيدة من الرقابة الرسمية.

ويختلف سعر الأعضاء من بلد إلى آخر، ففي حين يبلغ سعر الكلية الواحدة 10 آلاف دولار أميركي في تركيا، فإن سعر الكلية في العراق لا يتعدى ألف دولار أميركي، أما في لبنان وسورية فيتم شراء الكلية بثلاثة آلاف دولار.

لا تقتصر تجارة الأعضاء على الكلى،بل تشمل الطحال والقرنيات، وقد بلغ سعر القرنية الواحدة في بعض المرات 7500 دولار. وتجري استمالة السوريين الذين يرزحون تحت القصف أو في مخيمات اللجوء عبر إعلانات تحت غطاء”التبرع بالأعضاء”، إذ أن معظم القوانين وخصوصاً داخل الأراضي السورية تشرّع هذا النوع من التبرع، وبالتالي لا يمكن ملاحقتهم قانونياً.

تجري استمالة السوريين الذين يرزحون تحت القصف أو في مخيمات اللجوء إلى بيع أعضائهم عبر إعلانات “التبرع بالأعضاء”، إذ أن معظم القوانين تشرّع هذا النوع من التبرع، وبالتالي لا يمكن ملاحقتهم قانونياً.

وذكر طبيب رفض الكشف عن هويته، مكتفياً بلقب”أورام” نسبة لطبيعة عمله، أن “بعض الأطباء يحاولون إقناع زملائهم بالتورط في مثل هذه العمليات عبر ترغيبهم بأنه يمكن شراء أدوية ومعدات ضرورية تنقذ حياة الكثيرين ممن هم بحاجة”.

وأضاف د.”أورام” أن رفضه المشاركة في هذه الشبكة عرّضه لمحاولة اغتيال في المنطقة التي كان يعيش فيها، والتي ترزح تحت سيطرة تنظيم”الدولة الإسلامية” (داعش)، ما اضطره إلى الهرب إلى منطقة أخرى، مؤكداً أنه غالباً ما تجد جثثاً في الشوارع تم تجريدها من أعضاء معينة.

وشهدت المحاكم السورية رفع 20 دعوى مرتبطة بالإتجار بالأعضاء في الفترة الممتدة بين آذار 2011 وأيلول 2015، وجرى رفع دعاوى من عائلات ضحايا قضوا بسبب هذه العمليات ضد أطباء ومستشفيات، مع استبعاد أن تجري محاكمة هؤلاء في ظل الظروف الراهنة.

من جهته، مدير”المركز الاستشاري للدراسات وحقوق الإنسان”، مشرف المعلم، قال إن “المركز وثّق عشرات حالات الاتجار بالأعضاء داخل وخارج سورية”، ملقياً باللوم على “الدول المجاورة لسورية التي من المفترض أن تقدّم الحماية والرعاية للاجئين على أراضيها، وتؤمن لهم فرص عمل تقيهم الفقر الذي يدفع الكثير منهم الى بيع أعضائه من أجل تأمين المأوى أو الطعام لعائلته، وتجعلهم ضحية سهلة لمافيات الإتجار بالأعضاء البشرية”.

شاهد أيضاً

سوريا تتجه لخفض تكاليف النقل بعد تخفيض أسعار المحروقات

أكد مدير الاتصال الحكومي بوزارة الطاقة السورية أحمد السليمان، أن قرار تخفيض أسعار المحروقات سيؤثر …

مليارات ضائعة في عقد “السكر”.. فساد جديد من حقبة نظام الأسد .. والرقابة تسترد المبلغ

أعلن الجهاز المركزي للرقابة المالية في سوريا عن استرداد نحو 46 ملياراً و790 مليون ليرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *