الرئيسية / منوعات / منوع / هجرهم الإعلام فخلقوا “تلفزيون اللاجئين”

هجرهم الإعلام فخلقوا “تلفزيون اللاجئين”

صدى الشام /

بادر مجموعة من الشباب اللاجئين في مخيم “إيدوميني” على الحدود اليونانية المقدونية، بخلق مبادرة إعلامية، استطاعوا بها جذب الكاميرات والصحفيين من جديد، ولفت النظر لحال المخيم الذي بدأت تتناساه وسائل الإعلام، كما نسيته الحكومات الأوربية.

تلفزيون اللاجئين هو تلفزيون افتراضي يبث أخبار أكبر تجمع لطالبي اللجوء في اليونان في مخيم “إيديوميني”، عبر صفحته على “فيس بوك”.

وفي تعريفهم عن المبادرة، كتب الشابان السوريان، محمود وباسل: “ذات يوم استيقظنا، ولم نشاهد كاميرات أو صحافيين، كما اعتدنا منذ وصولنا إلى اليونان. اختفى كل شيء فجأة. فقررنا أن نحمل الكاميرا والميكروفون ونلعب دور الصحفيين، وبما أننا لم نكن نملك معدات حقيقية، حملنا ميكروفوناً مصنوعاً من كوب شاي مغطى بجوارب سورية محلية، وكاميرا من صندوق كرتون وزجاجة فارغة بديلاً للعدسة”.

وأضافوا: “خرجنا نتجول في المخيم ونسأل اللاجئين عن الفكرة، فردّوا جميعاً بابتسامة على وجوههم. بدأنا بعدها بإجراء المقابلات وسؤالهم عن أحوالهم، فاستجابوا إلينا كما لو كنا نسجل فعلا، وشرحوا مأساة الحياة في المخيم، وكيف غادروا منازلهم بحثاً عن حياة آمنة عادية في أوروبا، وانتهى بهم الأمر عند حدود مقدونيا، وانتظارهم لمستقبل مجهول. كانوا يتحدثون عن مدى سوء المكان الذي يعيشون فيه كما لو كانوا في سورية، وعن خذلان الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي لهم”.

منذ ذلك الحين، ولدت فكرة تلفزيون اللاجئين، وحصل الشابان على معدات حقيقية، تبرع بها مجموعة من الألمان، وبدؤوا من خلالها، بتصوير الوضع المأساوي للأطفال المرضى، المتعلمين والموهوبين الذين ينامون يائسين على طرقات المخيم، الذي بات واقعهم الجديد.

وفي إحدى المرات توجه تلفزيون اللاجئين للمتطوعين الأوربيين الموجودين في المخيم بسؤالهم: “ماذا لو كنت سورياً؟ ماذا تفعل؟”، فأجاب معظمهم “أنا لا أعرف” و”لا أستطيع أن أتخيل”، فيما بدا آخرون عاجزين عن الإجابة.

كما تبث صفحة التلفزيون بشكل يومي، تسجيلات من معاناة اللاجئين اليومية بسبب أحوال الطقس، فتارة تتحول الخيام لأفران تشوي داخلها البشر،وتارة اخرى تغرق في الأمطار والأوحال.

يذكر أن مركز “إيدوميني”يضم اليوم نحو ١٠ ألاف طالب لجوء، لا يستطيعون المرور إلى أي دولة أوربية بسبب إغلاق الحدود المقدونية أمامهم، وكما لا يستطيعون العودة إلى تركيا.

شاهد أيضاً

تصنيف الجواز السوري لعام ٢٠٢٥

نزيه حيدر – دمشق يعتبر تصنيف الجوازات في العالم مؤشر لمدى قدرة حاملي هذا الجواز …

الحرية تدخل الجامعات السورية والطلبة يتطلعون لمستقبل مختلف

تمارا عبود – دمشق في الخامس عشر من كانون الأول 2024، فتحت الجامعات السورية بواباتها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *