الرئيسية / منوعات / منوع / “هيك عايشين” حملة لتوثيق حياة السوريين في ظل الحرب

“هيك عايشين” حملة لتوثيق حياة السوريين في ظل الحرب

 سما الرحبي ــ صدى الشام
في محاولة لإنعاش الأمل في نفوس السوريين الذين أتعبتهم أخبار القتل والقصف، جاءت مبادرة “هيك عايشين” من مجموعة نشطاء سوريين مستقلين من الداخل المحرر.
انطلقت المبادرة في شهر حزيران الماضي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تقوم فكرتها على تصوير الشباب السوريين لحياتهم اليومية بأنفسهم، أياً كان مكان إقامتهم، عن طريق الهاتف المحمول وتحميلها على الانترنت لمشاركة التجربة.
صاحب الفكرة، “وائل” من بلدة أريحا في إدلب، ناشط إعلامي في الثورة، ومتطوع في عدد من الأنشطة المدنية الأهلية في بلدته، منها فريق “دوت شباب”، يقول لصدى الشام:” اليوم في وسط الأحداث التي عاشتها سوريا منذ انطلاق الثورة السورية عام 2011، عاش السوري أحداثاً ومغامراتٍ لم يخطر في باله يوماً أن يعيشها أو يراها، إذ في داخل كل منا، آلاف القصص والروايات التي قد يعجز أكبر الكتاب على المجيء بمثلها، ومقاربة وصفها، نحن نريد أن نعرض من خلال حملتنا هذه التجارب لمشاركة وتوثيق تفاصيل حياتنا اليومية، وإيصالها للآخرين، نريد أن نعكس الصورة، وأن نقول للعالم، أنه رغم الدمار والقتل والمجازر المرتكبة على أيدي قوات النظام والمجموعات المتطرفة على حد سواء، والتي أنهكت جسدنا وعقلنا، لكن في النهاية.. هناك زاوية صغيرة مشرقة نحاول العيش تحت ضوئها”.
أربع سنوات شاقة من الثورة، ومازال الشباب السوري مستمراً، بفضل تلك التفاصيل الصغيرة التي تدعوك للتفاؤل، والتي تدفعه كل صباح للاستمرار بهمة، رغم التعب والمآسي المحيطة به، وكأنه اليوم الأول له في الثورة ضد طغيان النظام وقواته، أرادت الحملة، نقل الوجه الآخر للحرب والحياة في ثناياها بعيداً عن أخبار براميل ريف حلب، وصواريخ الغوطة الشرقية.
برومو الحملة، يتضمّن عدداً من الصور الفوتوغرافية، من الواقع السوري لوجوه نساء وأطفال وشيوخ، في خلفيتها طفلة تتحدّث باللغة المحكية قائلة:” عيشتنا صعبة، هجرنا بلادنا، سكنا الخيم، وين المي، وين الخبز، وين الغاز، إدلب راحت، بس لح حاول أمشي، بدي ارجع العب أنا ورفقاتي، من حقي أتعلم، بدي ترجع البسمة لقلوب الأطفال.. بدي عيش بسلام”.
يقول وائل:” من الصعوبات التي مازلت تواجهنا، تخوف بعض الأشخاص من الظهور أمام الكاميرا، بسبب المساءلات الأمنية، أو حاجز الخجل من عرض ومشاركة قصصهم، أو لأنها تجربة جديدة لم نعتد عليها، وهو ما يؤثر سلباً على صدى العمل، إذ إنه مقبول، فالحملة ما زالت في بدايتها، لكننا نطمح للمزيد من التفاعل والخبرات، ولذلك قام الفريق بتوزيع عدد من المنشورات التعريفية بفكرتنا بين الناس وأماكن تواجد الشباب في عدد من المدن المحررة لإيصال الفكرة، بشكل أوسع ولتبادل الاقتراحات”.
ولزيادة التفاعل والدعم المعنوي من المتلقين، سيقوم الفريق بتجميع المقاطع المصوّرة من الشباب السوريين، ضمن فيلم بسيط، وسيتم ترشيح أفضل عشرة للتصويت عليها من المشاركين في صفحة الحملة على موقع الفيس بوك، والفائز سيكون له مكافأة معنوية.
المحور الأساسي أن الشباب السوري بحاجة للتواصل بين بعضه البعض، والابتعاد عن هوس الماضي وذكريات الماضي في أحاديثه اليومية، فنحن هنا ولن نترك قضيتنا، ولو كان ذلك عبر وسائل الإعلام الاجتماعي، في النهاية التواصل ضرورة بين اللاجئ والمقيم في المحرر وحتى لمن هو في مناطق النظام، بين الجالية السورية في تركيا، ومصر..الخ، بين مختلف الشرائح والطبقات الاجتماعية، من أجل التعاون والاستفادة والدعم.
ينهي وائل حديثه:” هيك عايشين، أتت من واقع حياتنا اليومية، من البساطة الموجودة فينا كشباب سوريين، الحياة لا تخلو من الصعوبات، لكن في النهاية لابدّ من الأمل، أدعو عبر “صدى الشام” الجميع للمشاركة معنا عبر صفحة الحملة، أو الهاشتاغ الخاص بها، وإرسال مقاطع من يومياتهم، فلن يكلف الشاب أكثر مما هو متواجد في يديه، هاتف محمول، اتصال انترنت.. وقصته التي قد تكون فيها رسائل ملهمة، مضحكة، أو مأساوية” لعرضها على الآخرين، ومشاركة الأفكار، والاستفادة، فقد يحتاج أحدنا لمساعدة، ويجدها في مقطع الآخر”.
رابط الصفحة 
https://www.facebook.com/heak3aysheen

شاهد أيضاً

تصنيف الجواز السوري لعام ٢٠٢٥

نزيه حيدر – دمشق يعتبر تصنيف الجوازات في العالم مؤشر لمدى قدرة حاملي هذا الجواز …

الحرية تدخل الجامعات السورية والطلبة يتطلعون لمستقبل مختلف

تمارا عبود – دمشق في الخامس عشر من كانون الأول 2024، فتحت الجامعات السورية بواباتها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *