الرئيسية / منوعات / رياضة / يرون في الكذب حياة

يرون في الكذب حياة

تأهل منتخبهم السوري لكرة القدم إلى الدور الحاسم من التصفيات الأسيوية المزدوجة لمونديال روسيا وكأس أسيا، ليقيلوا “فجر إبراهيم” ويتهمونه بالفشل، وبأنه لا يرقى لأن يكون مدرباً للمنتخب.

بعدها بأيام قليلة، يفاجئنا الاتحاد الرياضي برغبته في التفاوض مع البرتغالي “جوزيه مورينيو”، حين أرسل السيد “محمد الرفاعي”، أمين سر اتحاد الكرة، خطاباً كُتب باللغة الإسبانية، موجهاً إلى “جورجي مينديز” وكيل أعمال المدرب، يسأله فيه عن إمكانية تسلم موكله منصب المدير الفني لمنتخب سوريا.

طبعاً وبالتأكيد، فأن “مورينيو” رفض هذا العرض بكل احترام، وقال أنه لا يبحث عن أهداف سهلة.

هنا تساءل الشارع الرياضي: هل الاتحاد السوري قادر فعلاً على جلب “ذا سبيشال وان”، أم أنها كذبة نيسان؟! فيما قابل البعض هذا الخبر بسخرية بالغة معلقين: “مورينيو ما بظن بيرفض هيك عرض، لأن أصلًا بيحب بوظة بكداش وعطول بحط لايكات لساحة المرجة والسيف الدمشقي”.

مع حقيقة وجود البعض من الذين فرحوا بهذا الخبر، وأخذوا يدعون الله ليلاً نهاراً، كي يقبل الكبير “مورينيو” بعرض اتحادهم، ويتمكنوا من رؤيته من على مدرجات الملاعب السورية.

بعد كل تلك الأكاذيب التي يرددها هذا الاتحاد الموقر، لم يعرف الفرحون بخبر التعاقد مع مورينو حتى الآن، المدى الذي يمكن أن يصل إليه قادة الرياضة السورية الحالية من الكذب. ولم ينتبهوا إلى أن هؤلاء القادة عجزوا عن إرسال خطاب باللغة البرتغالية التي يتكلمها المدرب، فكتبوا له بالإسبانية. ولم يفطنوا أن اتحادهم الحريص على تمثيل بلدهم في المونديال، لا يستطيع لم شمل أبنائه البارزين في الدوريات الكبيرة، ومنهم هداف الدوري السعودي “عمر السومة”، وأفضل صانع للأهداف “جهاد الحسين”.

السيد “الرفاعي” ذكر في نهاية خطابه أنه من المهم التعاقد مع مدرب عالمي ليقود المنتخب لنهائيات كأس العالم. سنفترض أن الاتحاد الكروي كان جدياً في عرضه لـ “مورينيو”، وبمقدوره تلبية أكثر من عشرين مليون يورو كمرتب سنوي له، والواقع يقول الآن أن “مورينيو” غير متاح، إذاً لماذا لم يبحث “الرفاعي” عن بديل أخر كبير مثل “كابيلو” أو “هيدنك”، مع العلم أن الأجر الذي يتقاضاه هؤلاء المدربين أقل بكثير من أجر “مورينيو”؟

كما جرت العادة انخفض سقف مستوى المدربين الكبار المطلوبين لدى قادة الكرة، ليخرج علينا “الرفاعي” بكذبة جديدة مفادها أن مدربين كبارا عرضوا أنفسهم لتدريب المنتخب!! وهم الإيطالي “غاتوزو” والأرجنتيني “باتستوتا”. وطبعاً تم نفي هذا الخبر من قبلهم، كما نفاه أيضاً رئيس الاتحاد الرياضي العام، “موفق جمعة” الذي قال “المكتب التنفيذي لم يوافق على التواصل مع مدربين أجانب معروفين بكرة القدم من أجل تدريب المنتخب”.

ومع ذلك سنسلم بصحة أقول القادة، لكن أين “غاتوزو” و”باتستوتا” من عالم التدريب؟ وأين إنجازاتهم كمدربين؟

عرضت مهمة تسلم المنتخب على المدرب “حسن شحاته” و”عدنان حمد” واأالماني “هيو”، وجميعهم فشل الاتحاد في إقناعهم بفكرة القدوم إلى سوريا. وبيقولوا بدنا “مورينيو”!!

إن الحقيقة وراء كل ذلك هي أنه الفكرة لم تتعدَ كونها قصة سياسية سخيفة من أشخاص استخفوا بعقول الناس، وأرادوا إثبات بعض الولاء لقادتهم السياسيين من ناحية رياضية، عندما سمعوا أن إدارة نادي باريس سان جيرمان القطرية تفاوض البرتغالي لتدريب فريقهم الأول؛ فادعوا هم أيضاً أنهم غير عاجزين عن مفاوضة هذا المدرب الكبير. “هو تفاوض يعني حكي والـ حكي ببلاش”.

شاهد أيضاً

الهلال السعودي يتعاقد مع نجم وسط لاتسيو

أبرم نادي الهلال السعودي اتفًاقا لضمّ لاعب وسط لاتسيو الإيطالي، الصربي سيرغي ميلينكوفيتش-سافيتش حتى العام …

لأول مرة في شمال سورية,بطولة كرة السلة لذوي الإعاقة

يستعد فريق ” ليب ” لكرة السلة و المخصص لذوي الإعاقة الحركية, ومصابي الحرب, للعب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *