عبسي سميسم /
أعلن كل من مركز دراسات الجمهورية الديمقراطية ومركز حرمون للدراسات المعاصرة عن تأسيس “معهد الجمهوريّة لمنهجيّات البحث العلمي” كمنصة تعليمية وتدريبية تمارس نشاطها عبر شبكة المعلوماتيّة، أو من خلال لقاءات فيزيائية عندما تكون ممكنة.
وأشار إعلان تأسيس المعهد أن مجلس إدارته مكوّن بشكل أوّلي من ثلاثة أعضاء هم الدكتور يوسف سلامة “رئيس مركز دراسات الجمهورية الديمقراطية” رئيسًا للجنة الأكاديمية للمعهد. والدكتور حازم نهار “المدير العام لمركز حرمون للدراسات المعاصرة” مديرًا إداريًا للمعهد، والأستاذ يوسف فخر الدين سكرتيرًا عامًّا للمعهد.
وقال رئيس اللجنة الأكاديمية في المعهد الدكتور يوسف سلامة “للعربي الجديد” إن “إنشاء المعهد أتى نتيجةً لملاحظتنا وجود حالة من الضعف المعرفي لدى قطاعٍ واسعٍ من الشباب العامل في نطاق البحث في سورية وفق مناهج البحث العلميِّ وخاصة في مجالات “التوثيق، التقارير، الدراسات، الإعلام البديل، …إلخ.” إضافة إلى وجود عدد كبير من الموضوعات التي تحتاج إلى البحث العلميّ في الواقع السوريّ.
و أضاف سلامة ان المعهد سيعمل على المساهمة في ردم الهوّة بين الحاجات والإمكانات البحثية، من خلال تطوير كفاءات الباحثين الشباب عمومًا في المجال البحثي، وتوسيع دائرة التعليم والتدريب لتطال المهتمّين من الشباب والراغبين بتطوير قدراتهم. و تشكيل منصّة تدريبيّة مستمرّة ومنتظمة للباحثيين ومساعديهم في المركزين. بالإضافة إلى دعم المراكز البحثيّة السوريّة الأخرى، والجهات الإعلاميّة السوريّة المستقلّة، ومنظمات المجتمع المدنيّ، والباحثين المستقلّين الراغبين في التدرّب، وبما يدخل ضمن مجال الاهتمام البحثيِّ للمؤسّسات المذكورة. بالتوازي مع تطوير قدرة الباحثين، بالتعاون مع الخبراء، على تقنيّاتٍ بحثيّةٍ مثل: تحليل الخطاب، المناهج العابرة للتخصّصات وغيرها من التقنيّات اللازمة للأبحاثٍ المعاصرة.
.
وبين سلامة أن إدارة المعهد ستستعين بخبراتٍ أكاديميّةٍ – من المركزين، ومن خارجهما – لإنتاج مناهج بحثٍ ضمن مجالاتٍ عدّة يهتمّ بها المعهد: اجتماعيّة، سياسيّة، اقتصاديّة، نفسيّة، وإعلاميّة.
بدوره، صرّح الدكتور حازم نهار بأن إدارة المعهد تقوم،مستعينةً بخبراتٍ أكاديميّةٍ،بإنتاج مناهج بحثية ضمن مجالاتٍ عدّة يهتمّ بها المعهد: اجتماعيّة، سياسيّة، اقتصاديّة، نفسيّة، وإعلاميّة. موضحا أن المعهد سيعتمد على أربعة وسائل للعمل الأولى على شكل دورات، محاضرات، حلقات نقاش، عروض تقديميّة؛ من خلال برنامج “كونفرنس” متخصّص فيما ستكون الثانية عبارة عن مشاريع ختاميّة تشمل تقديم المشاركين مشاريع عملٍ بحثية في نهاية كلِّ دورةٍ تدريبيّة، ومن ثمَّ تقويمها من جانب اللجنة الأكاديميّة للمعهد. فيما الوسيلة الثالثة ستكون على شكل دراسات تطبيقيّة إذ يشمل التدريب في بعض مراحله، وضمن شروطٍ محدّدةٍ، على التدريب عن طريق دراسة منتجات مراكز بحثيّةٍ، ما يزيد من القدرة النقديّة وفهم مناهج البحث ونقاط القوّة والضعف في التطبيقات التي تقوم بها مراكز دوليّة، أو عالميّة، فيما يخصّ هذه المناهج. أما الوسيلة الرابعة فهي منصّات التعليمٍ الإلكترونيّة.
وأكّد الدكتور نهار أن المناهج والدورات ستكون على ثلاث مستويات: المستوى الأول: والهدف منه اطّلاع نطاقٍ واسعٍ من العاملين في الحقل الإعلاميّ، والتوثيق، والحقوق، على مناهج البحث ما يمكّنهم، في نطاق عملهم، من اكتساب آليّاتٍ أفضلَ في التفكير المنهجيّ، وقدرةٍ أعلى على معالجة المعطيات، ويرفع من سويّة نتاجهم على صعيدي الشكل والمضمون. مع ملاحظة أنّ هذا المستوى من المعرفة، إن ساهمنا في تعميمه، يرفع السويّة العامّة للتفكير في السياسة، وحسّ المسؤوليّة، والقدرة على تمييز الخيارات السياسيّة، ومعالجة الخطابات السياسيّة. وهي كلّها عناصرُ ضروريّةٌ لتوسيع المعرفة بسبل المشاركة السياسيّة، وتمكين الناس من إنتاج أشكالٍ مبتكرةٍ منها. فيما المستوى الثاني وهو مستوى المطّلعين على أصول مناهج البحث، أولئك الذين يجدون حاجةً إلى زيادة معرفتهم، وتعلّم مجالاتٍ اختصاصيّةٍ. ويحرص المعهد ضمن هذا المستوى على إعادة استعراضٍ تأسيسيٍّ في مناهج البحث، وينطلق منه إلى المناهج الأكثر استخدامًا في أبحاث العلوم الاجتماعيّة والموضوعات المتصلة بها إضافة إلى المستوى الثالث وهو المستوى العالي الذي يتضمن دوراتٌ في فلسفة المناهج، و”أبستيمولوجيا” العلوم الاجتماعيّة والإنسانيّة.
ودعا الدكتور نهار المؤسسات السورية المهتمة إلى التعاون، وأكد وجود استعداد جدي ومخلص للشراكة، لتطبيق أهداف المعهد.
وبخصوص برنامج الدورات، أشار الدكتور نهار إلى أنه سيكون هناك دورة كل ثلاثة أشهر بشكل مبدئي، ويجري التسجيل الفردي من خلال البريد الإلكتروني للمعهد (info@republicinstitute.org)، وستقوم إدارة المعهد باختيار المقبولين استنادًا إلى معايير علمية واضحة، إذ ينبغي للمترشِّح أن يقدِّم ما يثبت أنه طالب في أحد فروع دراسة العلوم الإنسانية، أو ما يوضح انخراطه في عمل بحثي أو توثيقي في وقتٍ سابق، أو ما يؤكد عمله الصحفي، إن في الصحافة الورقية أو الإلكترونية، وأن يوجّه رسالة مكتوبة إلى إدارة المعهد يوضح فيها رغبته في الانخراط ضمن الدورة وأسباب اهتمامه. بينما يجري تدريب المنضوين ضمن مؤسسات إعلامية وثقافية ومدنية بالتعاون مع إدارة تلك المؤسسات التي عليها أن توجّه خطابًا إلى إدارة المعهد في هذا الشأن. وختم الدكتور نهار أن المعهد سيعلن قريبًا عن فتح باب الترشيح للدورة الأولى وبرنامجها وأساتذتها وموعد انطلاقها.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث