الرئيسية / ترجمات / آل مخلوف… غسّالة آل الأسد

آل مخلوف… غسّالة آل الأسد

الكاتب : ديتريش ألكساندر/ترجمة : أحمد الأغا / موقع السوري الجديد /

العنوان الأصلي: “مستشار الثروة” الخاص بالأسد موجود على قائمة بنما

السوري الأغنى ليس الرئيس، بل ابن خاله، رامي مخلوف هو من يغسل ويستثمر ويضاعف أموال عائلة الأسد، هذا الرجل الذي ذكر اسمه بالفعل على قائمة بنما

يطلق عليه “ملك سوريا”، ولكن بالكاد يوجد من يعرف مظهره، فهو يتجنب الجمهور، ويعقد معاملاته المليونية في الخفاء، ثروته الشخصية تقدر بستة مليارات دولار. وطنه سوريا كان بالنسبة له صغيرا جداً قبل اندلاع الحرب الأهلية فيه. رامي مخلوف، ابن خال الرئيس السوري بشار الأسد الذي لا يمكن أن يمر مشروع تجاري كبير في أو مع سوريا بدون تدخله.

إن هذا يعود إلى أن صاحب ال 46 عاماً ينتمي “إلى الطائفة”، عمته التي توفيت في 6 شباط/فبراير من هذا العام أنيسة مخلوف أرملة “أسد دمشق” حافظ الأسد والد الرئيس الحالي. وفقاً لتقاليد أسرة الأسد فإن الأقارب والأصدقاء تتم حمايتهم في مقابل الولاء غير المشروط. وقد استخدم مخلوف هذه المساحة بشكل أفضل، فهو المالك الرئيسي لشركة الهاتف المحمول الرائدة في سوريا (سيريتل)، ويبرع في السيطرة على التراخيص والاحتكارات المربحة الأخرى مثل التجارة الحرة من الرسوم الجمركية مع لبنان. هذا الرجل هو مثال للفساد السوري، فمن المنطقي إذاً أن يظهر اسمه في ما سمي مؤخراً “أوراق بنما”.

لقد قام رامي مخلوف بالفعل في عام 2004 بنقل أصوله إلى الخليج العربي في دبي، فحافظ بذلك على علاقات مالية وسياسية قوية لعائلة ابن عمته مع دبي أو الكويت. في الأساس كان يحكم سوريا، أو ما تبقى منها.

لذلك أرادت عمته أنيسة أثناء حياتها أن ترفع ابن أخيها المفضل في الهرم السياسي في سوريا. لاسيما وأنه أيضا علوي مثل ابنها بشار وبالتالي فهو ينتمي للزمرة الحاكمة الذين لايتجاوزون أكثر من عشرة بالمائة من سكان سوريا، وينظر إليهم من قبل أهل السنة بأنهم (مهرتقين)، وعلاوة على ذلك فهي لا تحب زوجة ابنها اسماء السنية البريطانية المولد والتي تحظى بشعبية كبيرة بين الناس كونها زوجة بشار.

مخلوف وشقيقه حافظ الذي حصل على منصب رفيق في قوات الأمن السورية ما جعل من صفقات الأول دائما رابحة، فالقوانين والقيود التجارية لم تكن ذات أهمية بالنسبة له، ما دعا وزارة الخزانة الأمريكية عام 2008 إلى ذكره في تقرير عن الفساد في سوريا، ومن ثم تطبيق حظر الوزارة عليه.

حتى يومنا هذا لا يسمح للشركات الأمريكية إقامة علاقات تجارية مع مخلوف وتم تجميد ودائعه. وكانت المبررات بأن نفوذه واتصالاته مع النظام السوري وقربه منه قد كانت سببا في احتكار بعض السلع الربحية، فقد تلاعب بالنظام القضائي السوري واستخدم مسؤولي الاستخبارات السورية لترهيب منافسيه في الأعمال، ووظف هذه التقنيات عند محاولة الحصول على تراخيص حصرية لتمثيل شركات أجنبية في سوريا والحصول على منح العقود.

ومع بداية اندلاع الاحتجاجات في سوريا من مدينة درعا عام 2011، كان مخلوف مستهدفا من غضب الشارع، فقد هتف المتظاهرون: “بدنا نحكي عالمكشوف، لا ذو الهمة ولامخلوف”، وتم حرق فرع لشركة سيريتل. فقام الملياردير بشراء المظاهرات المضادة الموالية للأسد، حيث كان هناك أعلام مجانية وطعام ومال لمن يريد أن يخرج إلى الشارع هاتفاً بحياة الأسد.

تعرض ابن الخال لبعض السخط حين صرح ل (نيويورك تايمز) في أيار عام 2011 أن النظام في دمشق سيقاتل حتى النهاية و”لن يعاني وحده”، وأن من شأن تغيير النظام أن يغرق الشرق الأوسط في البؤس والحروب.

حينذاك اضطر السفير السوري في واشنطن للتوضيح بأن مخلوف هو “شخص عادي” وقد تكلم نيابة عن نفسه وليس نيابة عن الحكومة السورية. وبعد شهر قال لوسائل الإعلام إنه يعتزم اعتزال الحياة التجارية وسيتبرع بجزء من أمواله للأسر التي عانت من الانتفاضة. لايكاد أحد يصدق ما قال.

سليل واحدة من أقوى الأسر العلوية في سوريا قام بجعل أعماله عالميا، حتى في أوروبا في مجال شراء العقارات وقطاع الفنادق والمطاعم.

على الرغم من أن مخلوف قد انسحب إلى حد كبير منذ اندلاع الحرب الأهلية في سوريا واستثمر أمواله في مناخ أكثر أمناً، فإنه يخطط على ما يبدو للاستثمار في إعادة اعمار سوريا. حيث يقول تقرير لمحللين إن الشركات الأجنبية بدون موافقة مخلوف لن تضع لها قدماً في سوريا، فبإمكانه تجميع أموال عائلة الأسد كاملة وغسلها وإعادة استثمارها وزيادتها.

فيما لوكان سيستفيد من إعادة اعمار سوريا، يرتبط هذا الأمر ارتباطاً وثيقا جدا بمصير الأسد، فالحرب هناك لعبة كبيرة تتغير عناصرها، وهناك لاعبان مثل روسيا وإيران، وهناك أصوات العشائر التي ترتفع ضد طغمة الأسد المختلسة للسلطة.

جوليان بارنز داسي، الخبير بالقضية السورية في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية متأكد أن نظام الأسد-مخلوف يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالخط الأول للعائلة حيث قال: “لقد قاموا باستخدام سوريا كـ ملكيتهم الخاصة” ربما كمجتمع، ولكنه كان بالنسبة لهم شركة ذات مسؤولية محدودة.

شاهد أيضاً

ما الذي جرى في “مخيم الفردان” في ريف إدلب وماهي تهمة الفرنسي “عمر أومسين ” هل يستسلم ؟؟

شهدت الساعات الماضية اشتباكات بين قوات الأمن السورية ومقاتلين فرنسيين بعد تطويق مخيمهم بشمال غرب …

بلجيكا تحتجز فتاة قاصر سورية لمدّة يومين في مطار بروكسل الدولي

صدى الشام احتجزت السلطات البلجيكية، فتاة سورية قاصر تبلغ من العمر 17 عامًا، بعد وصولها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *