قالت شبكة “بي بي سي” البريطانية إنها حصلت على وثيقة أصدرها مجموعة من قادة الطائفة العلوية في سوريا معنونة بـ”إعلان إصلاح الهوية“، من ثماني صفحات، يأملون فيها “تسليط الضوء” على العلوية بعد مدة طويلة من السرية، “في “لحظة مهمة” من تاريخهم، بحسب تعبيرهم.
وتعلن الوثيقة، رغم اصطفاف العلويين وراء النظام السوري خلال حكم بشار الأسد ووالده حافظ وهيمنتهم على الأجهزة الأمنية والجيش السوري، أن شرعية نظام الأسد “يمكن الحصول عليها بحسب معايير الديمقراطية والحقوق الأساسية فقط”.، وأن العلويين ملتزمون “بقيم المساواة والحرية والمواطنة”، ويدعون للعلمانية كمستقبل لسوريا ونظام مساواة للإسلام والمسيحية وبقية الأديان في سوريا، بحسب ما نشرت كارولين ويات، مراسلة الشؤون الدينية في “بي بي سي”.
ومن الناحية الدينية:
تبرأ العلويون من الشيعة، وقالوا أنهم ملتزمون بالقتال ضد الصراع الطائفي، وأكدوا أن دينهم “مبني بجوهره على عبادة الله”، مضيفين أن “القرآن وحده هو كتابنا المقدس ومرجعيتنا الواضحة للمساواة الإسلامية”، بحسب الوثيقة.
وقال زعيمان علويان من الذين كتبوا الوثيقة، لشبكة “بي بي سي” دون الكشف عن هويتهم، إن العلويين نشروا هذه الوثيقة لأن الكثير من العلويين يقتلون بسبب دينهم، موضحين أن “كل فروع الطوائف الإسلامية في سوريا إخوة وأخوات، ولا يجب ربط العلويين بجرائم النظام”.
وأضاف الزعيمان أن مستقبل سوريا الآن بيد المجتمع الدولي.
وقال كاتبو الوثيقة إنهم يأملون في أن “تحرر” الوثيقة العلويين، الذين يشكلون 12 بالمئة من الـ24 مليون سوري، وأن إعلانهم الهوية سيقطع الصلة أو “الحبل السري” بين العلويين ونظام الأسد، فهم “كانوا قبل نظام الأسد وسيبقون بعده”.
وعن الوثيقة:
أكد مايكل كير، بروفيسور دراسات الصراع ومدير معهد الدراسات الشرق أوسطية في كلية “كينغز كوليج” في لندن: أن “هذا تطور يمثل انتقالًا مهمًا من محاولات النظام السابقة لحرف المسار نحو الشيعة، تحت حكم حافظ الأسد بعد الحرب الباردة، ومحاولة بشار للتسنين، بعدما أصبح رئيسا عام 2000”.
وقال دبلوماسي غربي، تحدث دون الكشف عن اسمه لـ”بي بي سي”، إن “الوثيقة ضخمة وذات أهمية”، مشيرًا إلى أن “اللغة ـ لغة الوثيقة ـ تؤكد انفصال العلويين عن إيران والنظام، وحتى عائلة الأسد نفسها”، فهي تعني أن العلويين يقولون: نحن من نحن”.
ووصف الدبلوماسي الوثيقة بأنها “تأكيد انتماء لسوريا، وتأكيد على حق المساواة في الحقوق والواجبات داخل سوريا مستقلة عن النظام”.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث