عادل أبو الحسام
أيام تفصلنا عن حلول شهر رمضان
المبارك، ومعه تعود دراما البيئة الشامية بقوة على الشاشة الرمضانية فبعد
جدل واسع يعود باب الحارة بجزئه السادس عبر
شاشة MBC .أُنتج
الجزء الأول من باب الحارة عام 2006، المسلسل عبارة عن دراما اجتماعية شامية تدورُ
أحداثُها في عشرينيات القرن الماضي. يسلّط الضوء على الحياة الدمشقية والقيم
النبيلة والعادات والتقاليد القديمة.
يعود أبو عصام (عباس
النوري) مع تغييرات على شخصيات في العمل، فقد رحل بعضها، أبرزهم أبو حاتم وفيق
الزعيم، وأبو بشير حسن دكاك.
عن قصة سيف رضا حامد وإخراج ناجي طعمة
يطلُّ عباس النوري وبسام كوسا والراحل عبد الرحمن آل رشي في مسلسل
“الغربال” الذي سيعرض على عدة قنوات عربية أبرزها “الجديد”
“أبو ظبي” الإمارات
تدور أحداث المسلسل بصورة
أساسية داخل حارات حي “الشاغور” الدمشقي في العام 1927ويتناول قصة
اجتماعية يحتدم فيها الصراع على السلطة، ويولد هذا الصراع الكثير من الدماء،
والظلم، والضحايا التي لا ذنب لها إلا وجودها ضمن ساحة الصراع.
كما يتناول محاولات
الفرنسيين تفتيت النسيج الاجتماعي الدمشقي من خلال محاولاتهم لإثارة الفتن بين
أبناء الشام في محاولته إبعاد الصراع معه كقضية إلى صراعات وتناحرات بين بعضهم
البعض.
بعدغياب أعماله الشامية على
الشاشة، يعود كاتب أشهر هذه الأعمال أحمد حامد ليروي حكايةً جديدةً في طوق البنات
الذي يخرجه محمد زهير رجب،وتعرضه قناة “المستقبل” اللبنانية التي
تعود لتعرضَ دراما سورية بعد قطيعة منذ بدء الثورة السورية.
تدور أحداث “طوق
البنات” في دمشق، خلال الفترة الممتدة بين أواخر عشرينيات القرن الماضي،ومرحلة نيل سوريا
لاستقلالها سنة 1946، يروي بصورة أساسية حكاية افتراضية عن فتاة اسمها “مريم“
تجسّد شخصيتها الممثلة
تاج حيدر، ووالدها “أبو طالب” (يؤدي دوره رشيد عسّاف) أحد أعيان حي
القنوات الدمشقي، يقع في حبّ تلك الفتاة “الكولونوليل فرانس” يجسد
الشخصية الممثل مهيار خضور وهو ضابط فرنسي، جاء إلى دمشق لقمع ما أسمته فرنسا
بحركات التمرد خلال فترة احتلالها لسوريا،لكنّ الحب يقلبه رأساً
على عقب، ويدفعه لتغيير رأيه بهذه البلاد وأهلها“.
وبعيداً عن فترة
الاحتلال الفرنسي يعود بنا المثنى صبح والكاتب خلدون قتلان في “بواب الريح
إلى دمشق” في عهد الدولة العثمانية اقتبست فكرة المسلسل من
أحداث فتنة عام 1860 في جبل لبنان ودمشق، التي تعرف بـ “حرب الستين“
كما تعدُّ من أهم أحداث
القرن التاسع عشر في المنطقة، حيث جرى خلالها استهداف الأحياء المسيحية بصورة
أساسية، وراح ضحيتها أعداد كبيرة من المسيحيين والمسلمين واليهود.
كوميديا البيئة الشامية
أيضاً حاضرة من خلال عدة أعمال أبرزها وهي “حمام شامي” الذي صُوِّر
العام الماضي، وتأجل عرضه فهل سيرى النور؟ العمل لمؤمن الملا وكمال مرة يقدم مسلسل “حمام
شامي” شخصيات من البيئة الشامية في خمسينيات القرن الماضي، وفي أحد أحياء
مدينة دمشق، ولعله المسلسل الأول من نوعه الذي تدور أحداثه من خلال الحمام والحارة
من خلال حكايات دمشقية طريفة تحكي قصة حارة، ومجتمع شعبي متكامل، كما يقدّم مسلسل
“حمام شامي” حكايات النساء المشوقة والحياة الاجتماعية بكل تقاليدها في
حارة الورد.
فادي غازي مخرج
ومؤلف سلسلة كل شي ماشي وشاميات يقدّم كوميديا ضمن البيئة الشامية مرة أخرى
في مسلسل رجال الحارة.
أما الكاتب مروان قاووق الذي كتب
العديد من أعمال البيئة الشامية يعود في عمل كوميدي شامي تدور أحداثُه ضمنَ خان
الدروايش، العمل من إخراج سالم سويد.
هذه هي أهم أعمال البيئة
الشامية التي ستعرض في رمضان تتنوع بين الاجتماعي والكوميدي، تعود مجدداً
لتحتلَّ هذه البيئة ساعات من البث الرمضاني على الفضائيات
العربية.
هل ستشكّل هذه الأعمال إضافة على
دراما البيئة الشامية أم أنّها تكرارٌ لما سبق إنتاجه منها؟سؤال سنرى جوابه بعد نهاية الموسم الدرامي.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث