الرئيسية / Uncategorized / “نكران الثقافات”: تأريخ للهجرات البشرية الأخيرة

“نكران الثقافات”: تأريخ للهجرات البشرية الأخيرة

المصدر :العربي الجديد/

تنضاف موجة الهجرات التي يعرفها العالم اليوم بسبب أزمات المنطقة العربية اليوم، إلى موجات أخرى. في كل مرة تتضافر الأسباب لتصنع هذه الموجة أو تلك، من المصالح الاقتصادية الدول المستقبلة إلى فقدان القدرة على الحياة في البلدان “الطاردة”.
يرصد كتاب “نكران الثقافات” لعالم الاجتماع الفرنسي هوغ لاغرانج قضية الهجرة والتعامل معها رسمياً وشعبياً. الكتاب صدر مؤخراً عن “المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات”، وقد ترجمه الباحث اللبناني سليمان رياشي.
ينطلق العمل من الصعوبات التي وجدتها الحكومات الأوروبية في إدماج المهاجرين على مدى عقود. يدرس لاغرانج موجات الهجرة من دول مغاربية وأفريقية باتجاه فرنسا التي كانت في النصف الثاني للقرن العشرين تبحث عن يد عاملة أجنبية ضمن ما عرف في التاريخ الاقتصادي بـ “العقود الثلاثة المجيدة”، والتي لم تكن سوى شهر عسل مطوّل بين المجتمعات المحلية و الوافدين.
حين ستبدأ الاقتصاديات الأوروبية في الترنّح، يرصد الكاتب تغيّرات المزاج الرسمي والشعبي تجاه هذه الفئة من خلال الخطاب السياسي الذي تراوحت على تقديمه القوى الحاكمة، يمينية ويسارية، خصوصاً من خلال الرأي العام.

يسجّل لاغرانج أن منعرجاً ظهر في نهاية القرن العشرين، حيث تطوّر مطلب الهجرة في دول العالم الثالث بسبب تفاقم مشاكل الاقتصادي الدولي التي تنعكس فيها بدرجة أكبر من الدول المتقدّمة، إضافة إلى تزايد الحروب والديكتاتوريات، وهو ما حوّل “الهجرة غير الشرعية” إلى ظاهرة.
يساعد هذا الاشتغال التأريخي الكاتب في وضع أطر لفهم كيفية تشكّل الثقافات الفرعية الناجمة عن الهجرة، والتي تنتج في الوقت نفسه قطيعة مع ثقافة الأصول ومع ثقافة بلد المستقبل. هنا، يناقش لاغرانج السياسات الفرنسية التي تتحدث باسم الإدماج ولكنها لا تمنح المجال الكافي لوجود تعددية ثقافية في أراضيها، ما يزيد من الضغط على فئة المهاجرين.

شاهد أيضاً

الرئيس الأكثر جدلاً في تاريخ الولايات المتحدة الامريكية من هو وما هي ابرز وعوده الانتخابية

ولد ترامب في مدينة نيويورك و هو حاصل على درجة البكالوريوس في الإقتصاد من جامعة …

بعد “أوميت أوزداغ” النظام السوري يمنع دخول أعضاء من حزب النصر

منع النظام السوري مجدداً دخول أعضاء من حزب النصر التركي من الدخول لسوريا بعد أيام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *