ريان
محمد – صدى الشام
أفاد
تقرير اقتصادي، تلقت “صدى الشام” نسخة منه، أن معدل الفقر الإجمالي في
سوريا وصل إلى 75.4% مع نهاية عام 2013، مبينا أن معدل الفقر الإجمالي اختلف بين
المحافظات بشكل ملحوظ، فقد سجلت إدلب أعلى معدّل للفقر حيث وصل إلى 83%، كما تعاني محافظات دير الزور
وريف دمشق والرقة من معدلات فقر مرتفعة.
وبشكل عام ارتفع الفقر بشكل كبير في جميع المحافظات
لكنه سجّل أقل معدّل له في اللاذقية حيث وصل إلى 24 %، تليها السويداء والحسكة وطرطوس على التوالي،
إلا أن غالبية سكان هذه المحافظات يعانون من الفقر.
خارطة
1: نسبة انتشار الفقر الإجمالي في سوريا بحسب المحافظات 2013
وبيّن
التقرير الصادر عن “مركز بحوث السياسات” بالتعاون مع برنامج الأمم
المتحدة الإنمائي، أنه “باستخدام خط الفقر الوطني عند الحدّ الأدنى، فإن نسبة
من يعانون من “الفقر الشديد” تصل إلى 54% في نهاية 2013 وهو جزء ممن يعانون
من “الفقر الإجمالي”، وتختلف هذه النسبة بين المحافظات، حيث ترتفع في المناطق
الساخنة والأكثر تأثراً بالأزمة إذ تبيّن النتائج أن إدلب، وبشكل مماثل للفقر الإجمالي،
تضم أعلى نسبة للفقر الشديد والتي تقدّر عند 69%، مما يعكس معاناة أغلب الأسر
للحصول على الحد الأدنى من السلع الأساسية الغذائية وغير الغذائية. كما تأتي محافظة
دير الزور بالدرجة
الثانية من حيث المعاناة من الفقر الشديد بنسبة 24 % تليها الرقة وحلب وحمص”.
وأوضح
التقرير أن “أدنى نسب للفقر الشديد سُجِّلت في المحافظات التي كان أثر الأزمة
عليها أقل نسبياً، وخاصة من حيث العمليات العسكرية المباشرة، إذ سجّلت اللاذقية
والسويداء أدنى معدل للفقر الشديد الذي يؤثر على حوالي ثلث السكان فيها.
خارطة2:
توزع الفقر الشديد في سوريا بحسب المحافظات
وأعاد
التقرير الزيادة الحادة في الفقر المتقع، إلى 20% حتى نهاية عام 2013، إلى ارتفاع حدّة
العمليات العسكرية وحالات الحصار في مناطق عديدة من سوريا، ما أدّى إلى زيادة هائلة
في الأسعار والى ندرة في السلع الأساسية، ولاسيما الغذاء.
ممّا
زاد من الحرمان ووضع حياة السكان في خطر، الأمر الذي انعكس بارتفاع حالات الوفاة نتيجة
الجوع وخاصة في المناطق المحاصرة.
وتظهر
التقديرات أن حوالي ثلث السكان في كل من محافظتي إدلب ودير الزور يعانون من الفقر المتقع،
ويجدون صعوبة في الحصول على الحاجات الغذائية الأساسية التي تبقيهم على قيد الحياة،
كما يعاني حوالي ربع سكان حلب ودرعا من الفقر المتقع. بينما يقع حوالي 7% فقط من السكان
تحت خط الفقر المتقع في كلّ من محافظات اللاذقية وطرطوس ودمشق كما كانت هذه النسبة
منخفضة نسبيا في محافظة السويداء.
ولفت
التقرير إلى أن النزاع المسلّح لم يؤثر على تعميق الحرمان الاقتصادي بشكل كبير فحسب
بل أدى إلى تفاقم الحرمان الاجتماعي والسياسي للسوريين حيث خلقت الأزمة بيئة تغيب عنها
سيادة القانون إلى درجة كبيرة، وتنعدم فيها المساواة في الحصول على السلع والخدمات
الأساسية وتتدهور فيها مستويات المعيشة بشكل سريع، وقد أدت هذه البيئة إلى فقدان معظم السوريين
لقدرتهم على تأمين الحدِّ الأدنى من احتياجاتهم الأساسية.
وعدَّ
التقرير أن “النزاع المسلح قد حوّل سوريا إلى دولة تفجير وبطالة وفقر وهدر للإنسانية”.
خريطة3:
نسبة انتشار الفقر المدقع في سوريا بحسب المحافظات 2013
خسائر
الاقتصاد السوري تبلغ أكثر من 143 مليار دولار أميركي حتى نهاية 2013
كما
أفاد التقرير أن إجمالي خسائر الاقتصاد السوري بلغت 143.8 مليار دولار نهاية عام
2013.
خسائر
مخزون رأس المال 108.7 مليار دولار حتى نهاية 2013
وأوضح
التقرير أن الخسائر الاقتصادية الإجمالية
المقدّرة في سوريا، مكونه من خسائر الناتج المحلي الإجمالي والأضرار التي أصابت مخزون
رأس المال، والناجمة عن النزاع المسلّح، والزيادة في النفقات العسكرية من خارج الموازنة.
وقد قدّرت الخسارة الإجمالية في مخزون رأس المال حتى الربع الرابع من العام 2013 ب
108.7 مليار دولار بالأسعار الجارية.
خسائر
التراجع في الاستثمارات الصافية يعادل 18.6 مليار دولار
وأوضح
أن هذه الخسارة تتألف من ثلاثة مكوّنات، الأول هو التراجع في الاستثمارات الصافية،
والذي يعادل 18.6 مليار دولار أميركي، وقد أخذ بالحسبان في تقدير خسائر الناتج
المحلي الإجمالي. والمكوّن الثاني هو المخزون المعطل لرأس المال نتيجة توقف إسهام
رأس المال المادي في الإنتاج والخدمات، وهو كذلك متضمّن في حساب خسارة الناتج
المحلي الإجمالي، ويبلغ 25.3 مليار دولار أميركي.
خسائر
مخزون رأس المال المدمّر 64 مليار دولار
والمكوّن
الثالث هو مخزون رأس المال المدمّر جزئياً أو كلياً الناتج عن النزاع المسلّح،
ويشمل ذلك المؤسسات العامة والخاصّة المدمّرة والمعدّات، والأبنية السكنية وغير السكنية.
وهذا المكوّن لم يؤخذ بعين الاعتبار في تقدير خسائر الناتج المحلي الإجمالي،
وبالتالي يجب أن يُضاف إلى الخسائر الاقتصادية الإجمالية. وقدرت قيمة الخسارة في
مخزون رأس المال المدمّر ب 64.8 مليار دولار أميركي.
وقد
وصل مخزون رأس المال في 2013 إلى أقل من نصف مخزون رأس المال في 2010 ، وبوصفه مصدراً
رئيساً للنمو في الاقتصاد السوري، فإن الاقتصاد بحاجة إلى ضخ استثمارات بعشرات
مليارات الدولارات ليستعيد مستوى رسملته السابق، بافتراض بقاء جميع العوامل الأخرى
على حالها.
تعدُّ
الزيادة الاستثنائية في النفقات العسكرية الرسمية جزءاً من الخسارة الاقتصادية، بما
أنها تعيد تخصيص جزء من موارد الموازنة التي كانت تنفق في الخدمات العامّة، بما في
ذلك التعليم، والصحة، والرفاهية الاجتماعية، إلى إنفاقها على السلاح والأمن. علاوة
على ذلك، وبما أن الزيادة في النفقات العسكرية والتصنيع العسكري تُعامل عموماً على
أنها بنود من خارج الموازنة، فإنها لا تدخل في احتساب خسارة الناتج المحلي الإجمالي.
وبما أن البيانات الشفافة غير متوفرة، فمن الصعوبة بمكان تقدير مدى الزيادة في حساب
النفقات العسكرية.
النفقات
العسكرية ازدادت بنسبة 15.9% في عام 2013
ولكن
بالاعتماد على الأدلة التطبيقية المقارنة من دول أخرى، فإن الإسقاطات تشير إلى أن النفقات
العسكرية من خارج الموازنة في سوريا ازدادت سنوياً خلال النزاع بما يعادل 1,7 % من
الناتج المحلي الإجمالي في 2011 ، و 11 % في 2012 و 15,9 % في العام 2013. ومن الجدير
بالذكر أن النفقات العسكرية للمعارضة المسلّحة لم تقدّر في هذا التقرير.
النزاع
المسلح تسبّب بخسائرَ إجماليةٍ تقدر بـ143.8 مليار دولار
بالنتيجة
قاد النزاع المسلّح في سوريا إلى خسائر اقتصادية إجمالية مقدّرة بمبلغ 4052 مليار ليرة
سوريا بالأسعار الثابتة لعام 2000، وهذا يعادل 276 % من الناتج المحلي الإجمالي لعام
2010 بالأسعار الثابتة. وبالأسعار الجارية، تعادل الخسائر الاقتصادية الإجمالية 143.8
مليار دولار أميركي بحلول الربع الرابع من العام 2013. وتبلغ خسارة الناتج المحلي الإجمالي
21 % من الخسارة الإجمالية، بينما ساهم مخزون رأس المال المتضرّر بـ45% من إجمالي الخسائر،
في حين شكّلت الزيادة في الإنفاق العسكري 6% من الخسارة الاقتصادية الإجمالية.
ويعاني
السوريون على طول الثلاث سنوات الماضية، من عمليات عسكرية، دفعت الملايين منهم
للجوء والنزوح في ظل ظروف إنسانية سيئة في وقت قتل أكثر من
160 ألف شخص.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث