أنا، وأعوذ بالله من قولة أنا، ما بقدر فكر بطريقة
إيجابية أبداً، طول عمري بشوف من الكاسة نصها الفارغ، هيك من لما كنت صغير لحتى
صرت كبير وعين الله عليي، بيقولوا بكرا تطلع نتائج الفحص بتخيل حالي راسب، مع إني
كون كاتب منيح بالفحص.
بيقولوا بكرا ما
بعرف شو نفس الشي الله وكيلكن، ومن يوم اللي بلشت الثورة لليوم كل ما بسمع خبر
بينطوا الناس ما بيحطوا لما بيسمعوه بقول بيني وبين حالي الله يجيرنا، أكيد في شي
بدو يصير، المدام بتقول عني متشائم ورفقاتي بيقولوا عني سوداوي، بس خليكن شاهدين
على اللي رح قولوا يا جماعة الخير القصة مو تشاؤم ولا سوداوية، القصة غير… هادا
يا سيدي من كم يوم، يعني مو من كم يوم بيجوز من كم شهر، يعني مو من كم شهر، بيجوز
من سنة ونص تقريباً، إي ما علينا، كنا قاعدين أنا وحدو ابن خالتي بالقهوة عم نلعب
طاولة زهر، وفجأة سمعنا صوت انفجار وهالناس كلها وقفت على اربعتها.
الله وكيلكن ما
ضل ابن مرا قاعد على كرسيو، إلا أنا لك حدو ابن خالتي صار برات القهوة وأنا قاعد
كامش هالبربيش وعم شد، المهم بعد شي خمس دقايق هديوا الناس ورجعوا على طاولاتهن
ورجع حدو وشو كان مخطوف ولونو أصفر، لما شافني قاعد قلي العما ضربك ما قمت ما
تحركت لتشوف شو صار، قلتلو شو صار يعني شي “عصابة إرهابية مسلحة” زتتلا
شي قنبلة بشي قرنة منشان تروع المواطنين الآمنين، وبما إني لا مواطن ولا آمن ما
تأثرت، صار حدو ينط ما يحط، هوي بيعرفني منيح أبرد من الأسكيمو، منشان هيك تركني،
وطلع لبرا شوي يمكن حكى تلفون ورجع، قالي شوف يا ابن خالتي هالمرة ما زبطت معك مو
عصابة إرهابية هالمرة أكبر بكتير، شو اللهم عافينا، قال هدول تنظيم إرهابي عالمي
في إلو فرع بسوريا وبدو ينفز مخطط إرهابي كبير.
وكل يوم تفجيرات
واللزي منو، سلختلكن ضحكة ما في أختها وقلتلو لحدو، لك سماع بالتمانينات انت كنت
لساتك صغير سمعنا متل هالحكي، كمان كان في مؤامرة كبيرة، وكمان كان في اعترافات ع
التلفزيون، وكمان كان حافظ أسد عم يبيع ويشتري باللحمة الوطنية شي هبرة وشي بعضمو،
متل ما عم يصير هلأ بس الفرق، منشان الأمانة إنو ما كان في فضائيات ولا كان في
موبايلات، ولا كان في دشات ولا شي، كانوا يموتوا الناس، ويطلع المزيع شو كان اسمو
مهران يوسف يمكن يحكي نفس الحكي اللي عم يحكوه هلأ، عصابات، تنظيم ما بعرف شو،
وبعدين عملوا استفتاء وبايع الشعب بطل الصمود اللي انتصر بحرب تشرين انت أكبر قدر،
مع إنو الجولان بإيد إسرائيل.
هلأ لا تسألني
كيف انتصر، بس بتقدر تسأل شي ألف شاعر كتبولنا قصائد طلعت من روسنا عن الانتصار
العظيم، ومن يوميتها لليوم ما في شي بيتغير، يعني يا ابن خالتي يا حبيبي بشار ابنو
لحافظ، وزمان كانوا يقولوا كلب خلف جرو طلع ألعن من أبيه، وإلا أنا غلطان.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث