صدى الشام
في مقابلة نشرت يوم الأحد 10/1/2016، أجرتها صحيفة Bild الألمانية مع وزير العدل، السيد هايكو ماكس، أكد الوزير أن ما حدث من تحرشات جنسية وسرقات قد “سببت صدمة للألمان”، كما للأوروبيين عموماً، وهو ليس مجرد عمل عادي، إنما “عملية منسقة ومخطط لها مسبقاً”، وفق ما لديه من معلومات مثبتة. وقد أردف الوزير ماس أنه “عندما تتجمع حشود كبيرة لخرق القانون، فإن هذا يشير إلى أن ما حدث تم التخطيط له بطريقة ما. ومن الصعب إقناعي بأنه لم يكن كذلك”. وأجاب على سؤال حول جنسية المجرمين بقوله “حسب نتائج التحقيقات الحالية، فإن شبانا من شمال إفريقيا يقيمون في فرنسا وبلجيكا تم تحريضهم بمواقع التواصل. وعلينا الكشف بسرعة كيف تم الوصول إلى مثل هذه الحوادث.” ولعل أهم ما قاله ماكس هو: “علينا الحذر من عدم الخلط بين مَن قاموا بها حقيقة، وبين اللاجئين الذين قدموا إلى البلاد (.. ) طالبين الأمان، وفارين من الحر. والأمر الخطير هو أن نربط بين أصل شخص وميله إلى انتهاك القانون، لأن الإحصاءات تدل على أن اللاجئين يرتكبون الجرائم نفسها التي يرتكبها الألمان، وبالحجم نفسه”. بالعبارة الواضحة، استبعد وزير العدل الألماني الشبهة كلياً عن اللاجئين السوريين في أحداث كولونيا، مشيرا إلى الرضا العام عن الحالة الحضارية لهؤلاء اللاجئين.
“Ich schäme mich für denHass l gegen Ausländer” هذا هو عنوان المقابلة مع وزير العدل الذي اعتمدته أيضاً وسائل إعلام ألمانية أخرى في مواقعها، منها صحيفة “دي فيلت” الشهيرة، ومعناه: “أشعر بالخجل من الكراهية للأجانب”.
أما قائد شرطة كولونيا “ولفغانغ ألبيرس”، والذي صرح في اليوم التالي للأحداث بأن شرطة كولونيا قد سجلت 516 حادثة قرب محطة قطارات المدينة ليلة رأس السنة، نسبة 40% منها تحرشات جنسية، إضافة لجريمتي اغتصاب، وأن معظم من تركزت التحقيقات معهم “هم من دول شمال إفريقيا، ومعظمهم من طالبي لجوء، أو من المقيمين غير الشرعيين”، فقد استقال من منصبه بعد صدور نتائج التحقيقات الأخيرة، وقد أعلن اعتذاره عن سرعة إطلاق الأحكام قبل التأكد منها.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث