الرئيسية / ترجمات / إطلاق سراح الصحفيَين الإسبانيَين المختطفَين في سوريا

إطلاق سراح الصحفيَين الإسبانيَين المختطفَين في سوريا

مدريد
– أُطلقَ سراح الصحفيين الإسبانيين بعد احتجازهما كرهائن لأكثر من ستة
أشهر في سوريا من مجموعة تنظيم القاعدة حيث وصلا نهار الأحد إلى بلادهما وسط ترحيب
شديد من الأصدقاء والزملاء.

هذا
وقد وصل المراسل المخضرم خافيير اسبينوزا ، مدير مكتب الشرق الأوسط لصحيفة الموندو
، وريكاردو غارسيا فيلانوفا ، وهو مصور مستقل، الى مدريد على متن طائرة إسبانية
تابعة الحكومة ، خلال أقل من 24 ساعة بعد اتصال من تركيا تقول أنهم خرجوا من الأسر،
وهم بأمان .

وحسب
الفيديو الذي نشر على موقع الموندو الإلكتروني يصور وصولهم كان اسبينوزا قد نزل من الطائرة ، حيث
ركض ابنه الصغير لاستقباله عبر مدرج المطار، و لف ذراعيه حول والده في عناق شديد.
كما تواجد هناك أفراد الأسرة الآخرين ، وممثلو الصحف والمسؤولون الحكوميون
أيضاً في استقبالهم .

هذا
وقد كان اسبينوزا وغارسيا فيلانوفا من الأسماء المدرجة على قائمة الصحفيين الذين تعرضوا للخطف قبل أن ينالوا
حريتهما بينما كانا يقومان بتغطية الصراع في سوريا ، والتي ذكر تجمع الدفاع عن
الصحافة بأن سوريا أصبحت أخطر بلد في العالم بالنسبة للصحفيين .

ويقول
تجمع حقوق وسائل الإعلام ان نحو 30 صحفياً قتلوا هناك منذ بدء النزاع في أذار
2011. وبالإضافة للصحفيين الإسبانيين الخارجين
إلى الحرية الآن، هناك ما لا يقل عن تسعة من المراسلين الأجانب لا يزالون مفقودين
في سوريا ، فضلا عن 10 صحفيين سوريين .

ويعتقد
بأن الجماعات الجهادية ، مثل دولة الإسلام في العراق وبلاد الشام المنفصلة عن
تنظيم القاعدة، هي المسؤولة عن معظم عمليات الخطف خلال العام الماضي، والميليشيات
المدعومة من الحكومة والعصابات الإجرامية ومقاتلي المعارضة المسلحة الأكثر اعتدالاً
متورطة أيضا وذلك بدافع تبادل الأسرى . فمعظم الأراضي يسيطر عليها الثوار، وبشكل خاص في شمال وشرق
سوريا، حيث يمتد نفوذ الجماعات المتطرفة .

وكان
مسلحو دولة الإسلام قد قاموا بخطف اسبينوزا وغارسيا فيلانوفا عند نقطة تفتيش في
بلدة تل الابيض في محافظة الرقة الشرقية
في 16 تشرين الأول. حيث كان الرجلان، اللذين سافرا كثيرا إلى سوريا لتغطية
المعركة بين نظام الأسد وقوات المعارضة المسلحة الذين يسعون للإطاحة به ، حيث في
طريقهما للخروج من البلاد بعد رحلة لإعداد التقارير والتي دامت لمدة أسبوعين حين
تم احتجازهما .

وفي
مؤتمر صحفي عقد على عجل يوم الأحد في مقر صحيفة الموندو في مدريد ، استقبل
اسبينوزا و غارسيا فيلانوفا بحفاوة بالغة . وشكرا الحاضرين على دعمهما لكنهما قالا
بأنه لا يمكنهما أن يقدما تفاصيل عن احتجازهما أو كيف حصلا على حريتهما ، قائلين إن
الأمر ” من أيدينا . “

وقالت
متحدثة باسم وزارة الخارجية بأن الحكومة تستخدم
” أقصى قدر من الحذر ” عند التعامل مع الصحفيين المختطفين ،
ورفضت التعليق على ما إذا كان الأمر هو تفاوض على فدية. فقد تحدثت بشرط عدم الكشف
عن الكثير تماشيا مع القوانين.

وقد
ألقيت كلمة الحرية الصحفيين للأصدقاء والعائلة، وكانت سبباً للابتهاج بعد شهور من
التوتر. والتي اقترحتها ببساطة مونيكا بريتو غارسيا ، شريكة اسبينوزا ، بتغريدة
موجزة باسم : ” السعادة الخالصة. “

لم
يكن الصحفيان الإسبانيان هما الوحيدان اللذان تعرضا للخطف. فالنشطاء، الذين يقومون
بإعداد الكثير من التقارير التي تظهر الحقائق على أرض الواقع في سوريا ، هم أيضاً
معرضون للخطر. وقالت منظمة مراسلون بلا حدود بأن حوالي 20 ناشطاً محتجزون الآن من
الدولة الإسلامية ، في حين أن هناك عدد غير معروف مازال محتجزاً من الحكومة.

فقد
أصدرت شبكة حنين ، وهي الموقع الذي يحمل بيانات تنظيم القاعدة المتشددة ، نداء إلى
الدولة الإسلامية في كانون الأول لإطلاق سراح اسبينوزا و غارسيا فيلانوفا ، واصفة
لهما بأنهما ” الرجال الذين خاطروا بحياتهم من أجل تغطية الحقيقة. “

وتظهر
شبكة حنين على صفحتها الرئيسية صور للإسبانيين في خلفية ضعيفة التركيز. ومسلح ملثم
من الدولة الإسلامية يقف في المقدمة ، يحمل اثنين من القطط ، في نداء عاطفي واضح
للعفو .

وكان
قد أطلق سراح مراسل اسباني آخر اختطف من الدولة الإسلامية في كانون الأول، مارك
اركينداز، في وقت سابق من هذا الشهر.

نقلاً
عن الأسوشيتد برس

4
/ 4 / 2014

من
صحيفة: هيرالد بوسطن

ترجمة
: نهال عبيد

شاهد أيضاً

بلجيكا تحتجز فتاة قاصر سورية لمدّة يومين في مطار بروكسل الدولي

صدى الشام احتجزت السلطات البلجيكية، فتاة سورية قاصر تبلغ من العمر 17 عامًا، بعد وصولها …

كاتب تركي: الأن بدأ اختبار تركيا الحقيقي في إدلب

رأى كاتب تركي أن بلاده أمام امتحان في إدلب حيث تتواجد قوات المعارضة السورية وتنظيمات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *