بيروت
(رويترز) – ذكرت الأمم المتحدة يوم الخميس بأن عدد اللاجئين السوريين المسجلين في
لبنان قد ارتفع ليتجاوز المليون مما يشكل “حدثاً مدمراً،” ماعدا الذين
يصلون كل يوم.
فقد
تحملت دولة لبنان الصغيرة عبئاً زائداً نتيجة أزمة اللاجئين التي نشأت بسبب الصراع
السوري الذي مازال مستمراً منذ ثلاث سنوات.
وقد
ساهم تدفق السوريين الكبير إليها في عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي
فهي تحتل موقعاً استراتيجياً لوقوعها بين سوريا وإسرائيل والبحر الأبيض المتوسط.
وحسب
ما ذكرته الأمم المتحدة بأن عدد سكان لبنان يقدر بـ 4.5 ملايين، وهي الآن تمتاز
بأعلى نصيب سكاني لتجمع للاجئين في العالم.
وتقول
الأمم المتحدة بأن لبنان يسجل دخول 2500 لاجئ جديد يومياً – أي أكثر من شخص في
الدقيقة.
وقالت
أيضاً “إن تدفق مليون لاجئ لأي بلد هو أمر كبير”، حيث أفاد أنطونيو
جوتيريس، المفوّض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في بيان له بأن ”
لبنان دولة صغيرة تعاني من صعوبات داخلية ، وسيكون تأثير ذلك عليها مربك. “
وقالت
وكالات المعونة بأن الحرب في سوريا هي أكبر كارثة إنسانية في القرن حتى الآن. فقد
هربت أعداد هائلة من العائلات السورية أيضاً إلى الدول المجاورة الأخرى، بما في
ذلك الأردن وتركيا والعراق ، وكذلك إلى مصر وأوروبا وأماكن أخرى .
فقد
قررت الأمم المتحدة تسليط الضوء على حدث وصول عدد اللاجئين السوريين في لبنان إلى
1000.000 علناً على أمل أن تكثف الدول الأعضاء والجهات المانحة الأخرى المساعدة.
فوكالات الإغاثة هنا تواجه نقصاً كبيراً في التمويل وسط تصاعد باستمرار الطلب على
الخدمات.
وأن
العنف الناتج عن الصراع السوري جعل الأمور أكثر سوءاً في لبنان، ممّا يهدد استقرار
البلاد التي لا تزال هشة منذ الحرب الأهلية التي عانتها لفترة من الزمن، والتي
انتهت في عام 1990.
وفي
الواقع، فإن عدد السوريين في لبنان يفوق بكثير 1000000 ويشمل هذا الرقم فقط أولئك
الذين سجلوا في الأمم المتحدة ، وهي عملية معقدة للحصول على مساعدات الغذاء
والخدمات الصحية وغيرها من الفوائد. فلم يتم تسجيل عشرات الآلاف من السوريين بسبب
الخوف ، وانعدام الوثائق ، والارتباك و غيرها من العوامل.
وحسب
بعض التقديرات ، فإن ما يصل إلى واحد من كل أربعة أشخاص يعيشون في لبنان هو لاجئ سوري.
بالإضافة الى أن لبنان هي أيضاً موطن لأكثر من 400،000 لاجئ فلسطيني.
العديد
من السوريين يحتشدون هنا في الشقق الضيقة ومبالغ بأسعارها، أو يسعون لإيجاد مأوى في المرائب والمباني
المهجورة، والخيام وغيرها من أشكال الإقامة دون المستوى المطلوب. فالغالبية العظمى
لا يقيمون في المخيمات.
في
حين أشاد مسؤولون بأن لبنان قد فتحت أبوابها أمام السوريين المحتاجين، وقد ولد هذا
تدفق العديد من التوترات الاجتماعية العميقة. وأن العديد من اللبنانيين يلومون
السوريين دائماً على أنهم السبب في العديد من المشاكل، من الجرائم الصغيرة إلى
ارتفاع الأسعار إلى انقطاع الكهرباء إلى تكاثر المتسولين في شوارع بيروت وأماكن
أخرى.
تدفق
إلى توتر الخدمات العامة، وضرب الاقتصاد والأجور حتى خفضت ، والمعروض العمل قد
توسعت بسرعة .
وتضيف
الأمم المتحدة بأن عدد الأطفال في سن الدراسة بين اللاجئين هو 400،000، متجاوزة
بذلك العدد الإجمالي من الأطفال اللبنانيين في المدارس العامة. فمعظم الأطفال
اللاجئين في لبنان لا يحصلون على التعليم
النظامي. فالعديد من القاصرين يعملون من أجل كسب لقمة العيش، وهناك بعض حالات زواج
للفتيات من الشباب أملا في تحسين حياتهم.
وعموماً،
تقول الأمم المتحدة ، بأن الحرب السورية قد أجبرت أكثر من 2.5 مليون سوري على
الفرار من وطنهم ، في حين نزح 6.5 ملايين داخل سوريا. ووسط جدول إحصاءات محبطة،
فإن الحرب لاتزال مستعرة في سوريا مع عدم
وجود علامة على وجود حل دبلوماسي أو عسكري وشيك.
بقلم
: باتريك ماكدونيل
من
صحيفة : شيكاغو تريبيون
3
/ 4 / 2014
ترجمة
: نهال عبيد
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث