مراقب

الفيديو الأول
أيامٌ قليلة تفصلنا عن دخول عامنا الرابع، حقاً لقد مرّت ثلاث سنوات طويلة متعبة قاسية، مليئة بالحزن والألم، والحلم، لكن ذلك الفيديو الأول الذي بثّه ناشط ملثّم على الانترنت والذي دعا فيه للتحرُّك يوم الخامس عشر من آذار عام 2011 سيظل هو الحركة الأولى التي زلزلت عرش الطاغية، وجعلته يعلن الحرب المفتوحة على الشعب، سحقاً لنظام يزلزل عرشه مقطع فيديو.
بصمة
على مدى أشهر، عَمل فريقُ بصمة على إعداد مجموعة كبيرة من التقارير من الداخل المحاصر، والمقاوم باحترافية مشهود لها، وقدّم الفريق، الذي يغفل أسماء العاملين فيه، أو يضع بعضهم أسماء مستعارة بهدف حمايتهم، على الأغلب، قدم الكثير من التفاصيل التي لم يستطع الكثير من الإعلاميين الوصول إليها، ولذلك فقد تحوّلت بصمة إلى مصدر جيّد للمواد الإعلامية، التلفزيونية، بشكل خاص لكبرى القنوات الفضائية، مثل قناة العربية التي تعرض تقارير بصمة في نشراتها الإخبارية وفي تغطياتها، وقد تمكّن فريق بصمة من تحقيق نقلة نوعية في إعلام الثورة سواء من حيث النصوص المكتوبة أو من حيث المادة البصرية المتميزة.
 ويبدو واضحاً تأثر العاملين في إعداد التقارير بالطرق الجديدة في الكتابة الصحفية والكتابة للصورة، وهي تجربة ينبغي الوقوف عندها.
فيديو معاناة أطفالنا
يبدو العنوان الذي وضعته قناةُ العربية لمقطع الفيديو لافتاً (فيديو عن مأساة أطفال سوريا يحصد 11 مليون مشاهدة) مقطع الفيديو الذي أنتجته منظمة “انقذوا الأطفال” في بريطانيا يصوّر تداعيات لحياة فتاة صغيرة، بعيد كلّ البعد عمّا عاناه الأطفال السوريون خلال ثلاث سنوات، وهو بكل المقاييس لا ينقل صورة ولو بسيطة عمّا يحدث حقيقة، لكنه بالمقابل يلفت النظر إلى مدى الألم الذي يعيشه أطفالنا، والمعاناة التي يمرون بها، ويأتي مقطع الفيديو بالتزامُن مع إعلان للأمم المتحدة، يقول إن أكثر من مليونين ونصف المليون سوري حُرِموا من المدارس، وتقارير أخرى تتحدّث عن آلاف الأطفال الذين استشهدوا جراء القصف المتواصل. صورة الطفلة في الفيديو الإنكليزي المحترف لا تعكس صورة أطفالنا، لكنها تفتح نافذة للعالم كي ينظروا إلى معاناتنا.

شاهد أيضاً

ترامب و تيك توك من عدو الى منقذ كيف ولماذا؟

” سنحظرهم داخل الولايات المتحده الامريكيه “، بهذه العبارة توعد الرئيس ترمب منصة تيك توك …

حول مفهوم أمن وسلامة الصحفيين

يعد “مفهوم السلامة المهنية للصحفيين” جديد إلى حد ما في المنطقة العربية والشرق الأوسط، ويقصد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *