«العربية»… ضربة معلم
كانت قناة العربية من أولى القنوات التلفزيونية التي أسقطت صفة الجيش السوري عن قوات النظام، وقامت باستبدالها بعبارة قوات النظام.
وفي أحيان كثيرة كانت تسميها قوات الأسد، وقد استطاعت العربية تطوير مفرداتها وفقاً لمتغيرات الأحداث وصولاً إلى مؤتمر جنيف، حيث أطلقت العربية تسمية وفد النظام، ولم تستخدم مفردة وفد الحكومة، ثم وفي اليوم الأخير قامت العربية باستخدام مفردة وفد بشار الأسد.
وهي ليست قراءة إعلامية فقط لكنها قراءة سياسية عميقة، فالقائمون على قناة العربية يقرؤون الحدث بشكل منطقي، ويعلمون تماماً أنّ الوفد الذي سافر إلى جنيف ليس وفداً حكومياً وإنما وفد بشاري بامتياز… شكراً قناة العربية… ليتهم يتعلمون منك.
عمران الفلتان
حقق فيديو شتائم عمران الزعبي الذي يعمل وزيراً للإعلام لدى بشار الأسد حقّق نسبة متابعة عالية، فقد انفجر عمران بطريقة هستيرية للردّ على سؤال وجّهتهُ له أليسار معلا موفدة تلفزيون النظام إلى جنيف.
فالوزير القادم من خلفية قانونية، والذي ساهم في كتابة دستور بشار الأسد عام 2012، والذي لم يجد من اللغة ما يسعفه سوى أن أطلق سيلاً من الشتائم البذيئة، رغم أنه اعترف أنه لا يجيد تلك اللغة، لكن من يتابع ما قاله يعرف تماماً أن عمران قد تلقّى تدريبه في أحد فروع المخابرات. ولذلك فإن اللغة التي يستخدمها والطريقة التي قال بها كلامه تشبه إلى حدٍّ كبير ما يقوله عناصرُ الفروع الأمنية، وجلّادوها.
وعلي حيدر الفلتان أيضاً
وبما أنها حكومة شكّلها بشار الأسد، فإن وزراءها يكونون على شاكلة واحدة، وقد حقّق علي حيدر الذي يعمل وزيراً للمصالحة الوطنية، تفوُّقاً ملحوظاً على الزعبي حين استخدم مفردات لا تليق لا بوزير ولكن بأي شخص عادي يظهر على شاشة التلفزيون، فقد وصف علي حيدر بعض القيادات العربية، بكلمة بذيئة، وضحك بعدها، وضحك محاوره، بطريقة لا تنم إلا عن أن الوزير حيدر الطبيب، قد تلقى هو والمذيع أيضاً تدريباً مماثلاً لذاك الذي تلقاه الزعبي في أحد الفروع الأمنية.
الجعفري والإرهاب
بشار الجعفري، أو أبو شهرزاد كما يحلو لنا أن نسمّيه، بدا مُستَفَزّاً في المؤتمر الصحافي الذي عقده بعد جلسة المحادثات الأخيرة، وكان متوتّراً، حتى أنه لم يتذكر أي مقطع من قصيدة لنزار قباني، بل اكتفى بأن يأمر صحفية بالسكوت، ثم وصف سؤالاً وجّهه أحد الصحفيين له بأنه سؤال إرهابي، فما كان من الصحفي إلا أن رد عليه قائلاً: هل تعتبرون كلّ من يخالفكم في الرأي إرهابياً؟
فيصل الببغاء
وأما فيصل المقداد فهذا حكايته حكاية، فالديبلوماسي الذي يعمل نائباً لوزير الخارجية، يتلقى توجيهاته من موظف في سفارة سيّده في سويسرا.
الموظف الذي يدعى محمد المحمد، والذي يشبه عناصر الأمن كثيراً، يهمس للمقداد ويوجهه، والمقداد يستجيب بطريقة كوميدية، ولعل مثل هذه الحادثة الغريبة في دولة غير سوريا كانت ستطيح بنائب الوزير وبموظف السفارة، لكن لدى بشار قد يعتبران بطلَيْن، وربما يفرد تلفزيون النظام ساعات من النقاشات حول استراتيجية تنسيق المؤتمرات الصحفية، وربما يتم الاستعانة بهما لتدريس المادة في كلية الإعلام. ما أدرانا كل شيء جائز في نظام يعتبر بشار الأسد رئيساً.
أخيراً…
ثم أن يظهر بوق مخابراتي صغير يدعى سامر يوسف يعمل مديراً لإذاعة شام إف إم وهو يوزّع الحلوى بمناسبة انتهاء الجولة الثانية من مباحثات جنيف2 ، فهذا هو الجديد، سيدهم قال لهم: نحن انتصرنا، وهاهم يعلنون انتصارهم باستمرار قتل السوريين.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث