الرئيسية / سياسي / سياسة / تقارير / غليون.. استراتيجية النظامِ السُّوريِّ تقوم على التَّهرُّب وإضاعة الوقت

غليون.. استراتيجية النظامِ السُّوريِّ تقوم على التَّهرُّب وإضاعة الوقت

صدى الشام

هاجمَ برهان غليون، رئيس المجلس الوطني السوري
الأسبق وفدَ النظام السوري الذي ذهب للتفاوض في جنيف، وأنّه لم يفاجئ أحداً في
مسعاه باللفِّ والدوران في حلقة مفرغة وإضاعة الوقت قائلاً: إنّ وفدَ السلطة
العائلية، التي جعلت من تأبيد رئاسة الأسد وأسرته ديناً ينبغي فرضه على جميع
السوريين، لم يفاجئ أحداً.

من خلال إعادة
الحديث دائماً إلى نقطة الصفر، والدوران في حلقة الكلام المفرغة، عن الارهاب
والتدخلات الأجنبية والسيادة الكاذبة، كان وسيبقى استراتيجية النظام الرئيسية
للتهرب من مواجهة الحقيقة وإضاعة الوقت
.

وأضاف غليون في صفحته على الفيسبوك: نحن لم نأت إلى
جنيف ومفاوضاتها على أساس اتفاق بيننا وبين النظام، وإنما أتينا إلى جنيف تلبية
لدعوة الامين العام للأمم المتحدة، أي بقرار دولي، وعلى أساس تطبيق قرار لمجلس الأمن
رقم ٢١١٨، يقضي بتشكيل هيئة حكم انتقالية، بالتوافق بين الأطراف، تعد البلاد
للانتقال إلى نظام ديموقراطي.

هذا هو العقد الذي أتينا على أساسه، والذي يحدد
التزامنا تجاه الامم المتحدة والمجتمع الدولي. ومجيئنا يعكس هذا الالتزام
.

من دون ذلك لم يكن من الممكن، وما كان هناك سبب واحد
لنجلس مع قتلة مكانهم الطبيعي كان ينبغي أن يكون في المحكمة الجنائية.

وبالتأكيد من دون ذلك لم يكن أحد من هؤلاء القتلة
على استعداد للحوار بل للجلوس معنا
. وخارج هذا الإطار الذي يُجسّد اليوم الشرعية
الدولية ليس بيننا وبين القتلة أي حديث ممكن
.

وقال غليون إن مضمون قرار مجلس الامن الوحيد هو نقل
السلطة إلى هيئة حكم انتقالية متفق عليها. وكل محاولة للخروج عن هذا الموضوع أو
طرح جدول أعمال بديل هو خروج عن الالتزامات القانونية والسياسية وتعطيل للإرادة
الدولية وخروج على الشرعية الأممية سيتحمل وفد السلطة العائلية ومن يقودونهم
المسؤولية الكاملة فيها.

وعلى هؤلاء أن يكونوا متأكدين من أنهم سيدفعون هذه
المرة غالياً ثمن مراوغتهم الأسطورية التي جعلوا منها سياسة رسمية.

مضيفاً إن موقفنا في المفاوضات حول حمص كنموذج
للمفاوضات حول المدن والمناطق الأخرى ينطلق من أن تجويع السوريين لدفعهم إلى الابتعاد عن
الثوار أو الخنوع جريمة من جرائم العقوبات الجماعية التي تدخل في باب الجرائم ضد
الانسانية. ونظام الطغمة العائلية حوّلها إلى سلاح من أسلحة القتل الشامل تستدعي
من المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية رداً قوياً وحاسماً
.

وإن فتح الممرات الإنسانية لإدخال الطعام والدواء
للسوريين المحاصرين في أي مكان ولأي سبب ليس موضوع تفاوض، ولا يستوجب من وكلاء
الشعب السوري في جنيف أي تنازل سياسي
.

بالإضافة إلى مطالبة وفد الطغمة العائلية بمثل هذه
التنازلات مهما كانت، من قوائم وغيرها، أو عزل المدنيين عن المقاتلين أو أي عمل آخر
يمكن ان يستغله الخصم لإضعاف موقف الثورة والمعارضة، يعني مكافأة المجرم وتشجيعه
على التمادي في استخدام التجويع والعقاب الجماعي كوسيلة للحسم السياسي وقطع الطريق
على أي حل وطني وتوافقي
.

وختم غليون إنه تقع على عاتق المنظمات الانسانية
ومنظمة الأمم المتحدة أن تقوم بعبء التفاوض على احترام حقوق الانسان وتطبيق ميثاق
الامم وحماية المدنيين. وقد كان الاتفاق مع الدول الداعمة لمؤتمر جنيف والمراهنة
عليه أن تحثَّ هذه المنظمات على القيام بواجبها وأن تتدخل هي أيضاً بشكل قوي لوضع
حدٍّ لجريمة حرب التجويع والحصار المستمرة في سوريا منذ أكثر من سنة ونصف في بعض
المناطق. من دون تحقيق ما أطلق عليه إجراءات بناء الثقة، وهي أكثر من معدومة مع
النظام، سيكون من الصعب التقدم في مفاوضات تطبيق قرار مجلس الأمن ويستمر تحدي
تفاقم الأزمة الانسانية يلاحق الضمير العالمي والمجتمع الدولي الذي بالغ في
التقصير بحق السوريين.

شاهد أيضاً

من الانشقاق إلى الاندماج: الجيش السوري يبدأ مرحلة جديدة

رحّب وزير الدفاع السوري، اللواء المهندس مرهف أبو قصرة، بعودة صفّ الضباط المنشقين إلى الخدمة …

“قسد” تواصل الانتهاكات في مناطق سيطرتها شمال شرقي سورية

اعتقلت “قوات سورية الديمقراطية” “قسد” أمس ثلاثة أشخاص بينهم أحد شيوخ قبيلة العقيدات في الرقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *