الرئيسية / منوعات / منوع / عاطف نجيب

عاطف نجيب

نعود إلى “عاطف نجيب” وشبكات
الدعارة التي يديرها، والتي كنا قد بدأنا الحديث عنها في العدد الماضي،

إذ أنه فعلاً تم إبعاد هذه الشخصيات التي
تعمل في مجال الدعارة عبر حملة شاملة للفنادق وبيوت الدعارة في دمشق في حي التجارة
سنة 1996، وأسس عاطف نجيب شبكة دعارة أكبر من الشبكة التي كانت محصورة فقط في
فنادق المرجة وبعض المنازل في حي التجارة، حيث امتدت شبكة الدعارة التابعة لتطال
حي التجارة، والمزرعة، وركن الدين، وحي برزة المشهور عالمياً في الشقق المفروشة
للدعارة، والتي تنتشر بكثافة في هذا الحي، والذي يقطن فيه العقيد عاطف نجيب ( بعد
زواجه من ليلى العلي ابنة الفنان السيد علي أستاذ الموسيقى بجبلة، والتي تزوجها
عنوة عن أهلها وبضغط عليها، وممارسة الإرهاب والتهديد على عائلتها ) و تمكن من
بناء فيلا ضخمة في “برزة ” على أنقاض الفيلا الخاصة في “برزة ”
لفنانة العرب وضباط الأمن “يسرا البدوية”، والتي كانت تقام فيها حفلات
الليالي الحمراء والقمار للسادة ضباط الأمن، حيث قدمتها يسرا البدوية هدية محبة
للسيد عاطف نجيب
!!

وازداد نشاطه في الفساد الاقتصادي، حيث أسس
شركة استيراد وتصدير تقوم باستيراد آلاف السيارات من الميكروباص
“السرفيس” وبيعها في دمشق مع رخص سير على خطوط الداخلية في دمشق
.

وكانت هذه السرافيس التي تباع من قبل شركة
عاطف نجيب تعمل على خط المزة وخط برزة، وكان يفرض على فرع المرور بأن يوزع رخص خط
سير أكثر من المسموح لها على هذا الخط
!

وكان لهذه الشركة نشاط في استيراد قطع
تبديل سيارات مستعملة وأجهزة كهربائية مهربة من لبنان عن طريق الدبوسية، كون شقيقه
النقيب
عمار نجيب” الذي كان يشغل في حينها رئيس مفرزة الدبوسية للأمن العسكري
… !!

وأما فساده في محافظة اللاذقية، فقد كان في
مناطق جبلية ممنوع فيها إنشاء الكسارات، حيث أشاد عددًا من الكسارات مع شقيقه
عرفان”،
ومعمل رخام أيضاً، وهذه الكسارات ممنوع ترخيصها صناعياً كون جميع مواقع الكسارات
كانت ملكيتها تتبع للدولة
.

ووصل فساده أيضاً إلى مديرة الخدمات الفنية
باللاذقية عن طريق زوج أخته الثانية المهندس “علاء إبراهيم”، حيث أصبحت
مدارس ريف اللاذقية تبنى بمناقصة خاصة عن طريق عاطف نجيب, وقد تم نقل علاء إبراهيم
بعد فضيحة استملاك أراضي بعض القرويين الفقراء على أساس إنشاء اوتوستراد اللاذقية
– جسر الشغور – حلب, وتم بيع هذه الأراضي لبعض الفاسدين وإنشاء استراحات عليها
للمسافرين
.

وليس حباً من محمد مخلوف (أبو رامي)
للعوائل الفقيرة المصادرة أراضيهم، وإنما لإضعاف مركز أخته فاطمة مخلوف التي لم
يكن يحبها، فقد قام بمساعدتهم لدى حافظ الأسد، وأبلغه بأن الفاسدين يحاولون شراء
أراضي الفقراء منهم بأسعار بخسة
.

ولم يقف فساده عند هذا الحد, بل بدأ بتعين
مهندسين كرؤساء بلديات في محافظة دمشق لقاء مبلغ 5 مليون سورية، إضافة إلى راتب
شهري له يقدر بحوالي مليون ليرة شهرية من كل رئيس بلدية معين من قبله، حيث يقوم كل
رئيس بلدية بمنح رخص بناء مخالفة وغض النظر عن أبنية، وهدم أبنية أخرى، وعلى إقامة
محلات تجارية مخالفة، وكله بموافقة السيد عاطف نجيب
.

كما أن أي رئيس بلدية يقصر في دفع المعلوم
الشهري يكون عرضة للعزل، حتى أن بعض رؤساء البلديات المعينين بقرار المحافظ يعزلون
امنياً من فرع دمشق للأمن السياسي لأنهم لم يرضخوا إلى مطالبه في الأعمال غير المشروعة
من إشادة أبنية مخالفة ودفع مبلغ شهري له
..

إذ أنه كان يتم عزلهم أمنياً باقتراح من
عاطف إلى اللواء عدنان بدر حسن آنذاك، وفي الحاضر يتم تسريحهم بموافقة اللواء محمد
منصورة
!!

وبعد تولي اللواء غازي كنعان شعبة الأمن
السياسي، قام مباشرة بنقل عاطف نجيب إلى وزارة الداخلية ولكن بشار الأسد ووالدته
في المرصاد؛ تم وقف قرار النقل ونقل من قبل الرئيس بشار الأسد شخصياً إلى فرع
الأمن السياسي بطرطوس
.

لم يعجبه كثيرا هذا الفرع وأسس مجموعة له
داخل الفرع تواجه رئيس الفرع واللواء غازي كنعان، حيث بدأ يشهر بابن اللواء غازي
كنعان الضابط المعين لدى شعبة الأمن السياسي فرع دمشق، وكثيراً ما حاول اختلاق قصص
مع مجموعة من الفاسدين ضد اللواء غازي وابنه
.

بعد إسناد مهام وزارة الداخلية إلى اللواء
غازي كنعان بأسبوع، أصدر قراراً رئاسياً بنقل عاطف نجيب إلى فرع الأمن السياسي
بدمشق ليتولى عدة مناصب منها نائب رئيس الفرع ورئيس الفرع عملياً، باعتبار أن رئيس
شعبة الأمن السياسي شخصيته ضعيفة وله علاقة مميزة مع آل مخلوف، كونه من قرى حمام
القراحلة، وله ارتباطات خاصة مع عاطف نجيب أثناء وجوده في منصب رئيس فرع الحسكة
للأمن العسكري آنذاك، وذلك لأسباب شخصية
.

جاء القرار الرئاسي بنقل
عاطف نجيب إلى فرع دمشق كتكريم له على إنجازاته التي قدمها للوطن، وعبارة عن إضعاف
قرارات وزير الداخلية اللواء غازي كنعان، والذي كان اللواء آصف شوكت مسروراً بها
للغاية، كون اللواء غازي كنعان كان قد رفض مراراً أن يكون تحت أوامر آصف شوكت
….!

وها هي الآن حادثة انهيار الأبنية في حي
“دف الشوك”، التي ظلم من خلالها الكثير من أبناء وطننا الكادحين،
وشبابنا الحالمين لتأسيس منزل الزوجية، وبيت أحلامهم
.. إنهار كل شي مع انهيار أبنية وشقق “دف الشوك”، و ذهبت
الأحلام والأمنيات مع نثرات غبار الأبنية المنهارة … ومصالح عاطف نجيب ابن خالة
الرئيس بشار الأسد تطفو فوق كل المصالح
.

هذه هي سورية الحديثة التي وعدنا بها بشار
الأسد .. باتت مستنقعاً لفساد آل الحاكم
…!

سوريا الله حاميها … وبشار حراميها

بقلم م. خالد المشنتف !!

شاهد أيضاً

تصنيف الجواز السوري لعام ٢٠٢٥

نزيه حيدر – دمشق يعتبر تصنيف الجوازات في العالم مؤشر لمدى قدرة حاملي هذا الجواز …

الحرية تدخل الجامعات السورية والطلبة يتطلعون لمستقبل مختلف

تمارا عبود – دمشق في الخامس عشر من كانون الأول 2024، فتحت الجامعات السورية بواباتها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *