عبسي سميسم
تتوارد أنباء عن
خلافات صباغية جرباوية داخل أروقة الائتلاف الوطني وصلت إلى حد يعتبر فيه جماعة
الصباغ والمحسوبين عليه (من أعضاء في الائتلاف وموظفين يعملون بمعيته) أن أي نجاح
يحققه الائتلاف في هذه المرحلة هو انتصار لرئيس الائتلاف أحمد الجربا وليس للثورة
وبالتالي يجب العمل على إحباطه حتى لو كانت النتيجة خسارة مكاسب على المستوى
الوطني، وبالمقابل يحاول المحسوبين على الجربا إحباط أي نشاط قد يقوم به الأمين العام السابق للائتلاف
مصطفى الصباغ، أو أحد المحسوبين عليه حتى
لو كان في هذا العمل مصلحة وطنية، وقد وصلت هذه الخلافات لدرجة عبر فيها احد
الموظفين المحسوبين على الصباغ عن ارتياحه لفشل الضربة الأمريكية ضد النظام السوري
كونها كانت ستحقق مكاسب سياسية وشعبية للجربا.
ومن ناحية أخرى نجد
أن بعض أقطاب المعارضة العتيدة منهم من يحشد زبانيته للنيل من زميل أو تيار لا يتوافق
معه، أو للرد على من يتهمه بحشد مناصريه من أجل تخوين الآخر، يحصل كل هذا والنظام
الأسدي يحقق المكاسب السياسية والإعلامية ويتمكن حتى من تجنب ضربة كانت محققة ولو إلى حين .
وسط هذه الأجواء تم
في اليومين الماضيين التوافق على تسمية أحمد طعمة رئيساً لحكومة المعارضة في
المنفى الذي نتمنى أن لا يكون قد تم تعيينه بناء على توافقات وتسويات بين اطراف
ودول سيكون مضطرا في المستقبل لمراجعتها أثناء تنفيذ مهامه، كما نتمنى على رئيس الحكومة
الجديد أن يدرك أن السلطة التنفيذية لايمكن أن تنجح ما لم تكن معتمدة على كفاءات
واختصاصات وما لم تكن ملتصقة بالداخل المعني الأول والأخير بما ستقدمه تلك الحكومة
إضافة إلى أنه الحكم على حسن تنفيذ أعمالها.
المواطن السوري في
المناطق التي ستكون القطاع الجغرافي لعمل الحكومة المزمع اقامتها، يرزح تحت أقسى
الظروف المعيشية والأمنية وقد وصل لمرحلة من المعاناة لم يعد بعدها قادر على
الاستماع لخطب عصماء ولا لأفكار وردية مثالية، هو يحتاج لمن يقوم بعمل ملموس على
الأرض يخفف معاناته، ويعيد إليه بعض الأمان ولو على صعيد الأمان الداخلي بعيداً عن
الشعارات الكبيرة.
السيد رئيس الحكومة
الجديد لا أدري من الذي اتخذ قرارا بنفيكم. إعملوا بشكل تتلمس الناس عملكم قبل
قولكم ستجد حكومتكم أن الجميع يلتف حولها، فهناك فرصة لتشكيل نقطة جذب للجميع
والجميع ينتظرها من اجل إعادة بناء الدولة بمؤسساتها وأفرادها وفق أسس حضارية
ومعايير عالمية ، إلا أن هذا العمل بالتأكيد لايستوي مع حكومة تسميتها حكومة منفى.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث