إنو كيف الواحد بيعرف إنو هو سوري؟ لأ مو اللي عندو جنسية سورية، ولا اللي بيدافع عن أبو رقبة طويلة، ولا اللي أجداد أجدادو سوريين، بتعرف إنك سوري لما بتفتح ع الفضائية السورية وبتشوف إعلان “حافظ على نظافة مدينتك” عرفتوا كيف، يعني صحي مدينتك كلها راحت بالباي باي وما بقى فيها حجر على حجر، وصحي شوارعها صارت كهوف، وبيوتها صارت تراب، بس ما دخل، كل شي لوحدو، لازم تقرا هالإعلان الخالد، اللي موجود من أيام الرئيس الخالد ما غيرو. وعلى سيرة الرئيس الخالد، بزماناتو صاحبنا أبو حسن اشترى سيارة سكودا بيك أب، وحطها قدام باب البيت وكان طاير عقلو فيها، تاني يوم الصبح طلع لقاهن حاطين ع السيارة إعلان لبرادات الحافظ، قال شو الحافظ أربعون عاماً نزداد شباباً، الزلمة تكركب وما بقى عرفان شو يساووي، يعني هو مو ناقصو، معقولة يشيل الإعلان تبع الرئيس الخالد؟ معقولة والله بيشيلوا راسو إذا شال الإعلان. طيب شو بيعمل، الإعلان ع البلور الأمامي يعني بوش الشوفير، وهيك ما رح يقدر يسوق ويمكن يعمل حادث، فكر وفكرنا معو، بالأخير وصلنا لفكرة عبقرية إنو ياخد السيارة ع المغسلة وهونيك أكيد الإعلان رح يروح لما ينزل عليه المي، مع إنو السيارة لساتها ع الزيرو، بس معليش المهم نخلص من الإعلان، حمل حالو وراح ع المغسلة، غسيل وتنظيف وغيار زيت وكل شي، حط الزلمة هديك الحسبة، ولما طلعت السيارة لقى الإعلان لساتو بمطرحو، سأل صاحب المغسلة يا معلم ليش ما شلت الإعلان؟ رد الزلمة وهو عم يتلفت يمين وشمال، شو أستاذ، شو شايفني مستغني عن حياتي، روح الله يسترك، قال شيل الإعلان قال. وضل أبو حسن أكتر من شهر صافف السيارة قدام باب البيت وما بيركبها، لحتى إجا ابن حماه جايبلو البشارة أخيراً… أربعون عاماً نزداد شباباً هاي ماركة برادات، مو ماركة سيادتو..
واجد سوري
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث